الاتحاد

الاقتصادي

الناتج المحلي الإجمالي لأبوظبي ينمو 5,5% في الربع الثالث من 2015

أبوظبي (الاتحاد)

أفادت تقديرات صادرة عن مركز إحصاء أبوظبي للربع الثالث من العام 2015 أن الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الجارية بلغ 209 مليارات درهم ونحو 200 مليار درهم بالأسعار الثابتة حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي بالأسعار الثابتة من 189.6 مليار درهم خلال الفترة نفسها من العام 2014 إلى 200 مليار درهم خلال الربع الثالث من العام 2015، وبمعدل نمو إيجابي بلغ 5.5%.
وأعلن مركز الإحصاء – أبوظبي أمس عن تقديرات الناتج المحلي الإجمالي ونتائج المؤشرات الرئيسية لاقتصاد إمارة أبوظبي خلال الربع الثالث من العام 2015 بالأسعار الجارية للعام نفسه وبأسعار عام 2007 الثابتة، على مستوى القطاعات والأنشطة النفطية وغير النفطية.
وبينت النتائج التقديرية لمركز الإحصاء- أبوظبي أن الأنشطة والقطاعات غير النفطية حققت معدلات نمو إيجابية كبيرة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بلغت 11.8% بالأسعار الجارية و7.1% بالأسعار الثابتة خلال الربع الثالث من العام 2015 بالمقارنة مع الربع الثالث نفسه للعام السابق.
ويقيس الناتج المحلي الإجمالي ربع السنوي قيمة السلع والخدمات التي أنتجها الاقتصاد خلال ذلك الربع من العام مطروحًا منها قيمة مستلزمات الإنتاج السلعية والخدمية المستخدمة كمدخلات لعملية الإنتاج خلال الربع نفسه.
وأكد خليفة بن سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالإنابة إن تقديرات مركز الإحصاء أبوظبي للناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي للربع الثالث من العام 2015 تنسجم مع التنبؤات الاقتصادية التي أعلنتها الدائرة في ديسمبر الماضي وكذلك نتائج التقارير الدورية الربعية للأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي لنفس الفترة متضمنة عددا من المؤشرات الكلية والقطاعية لاقتصاد إمارة أبوظبي والتي تعكس نتائجها الإيجابية مواصلة جهود إمارة أبوظبي لاحتواء الآثار الاقتصادية للتطورات التي يشهدها الاقتصادان الإقليمي والدولي في ظل الانخفاضات والتذبذب في أسعار النفط العالمية.
وقال إن لدى إمارة أبوظبي مقومات تتمتع بها، من بنية تحتية عالية الجودة، تعمل على تطويرها باستمرار، إضافة إلى تحسن قدرات الإمارة نحو التحول لاقتصاد مبني على المعرفة، فضلا عن استدامة القطاع المالي، وتحسن تنافسية بيئة الأعمال، والتي مكنتها من تحويل التحديات المرتبطة بالتطورات الإقليمية والعالمية إلى فرص سانحة للمضي قدماً في جهودها نحو التنويع الاقتصادي وصولاً لتحقيق أهداف رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.
وأوضح إن مؤشرات الأداء للعديد من القطاعات في إمارة أبوظبي مثل المصارف والسياحة والعقارات والتجارة الخارجية وغيرها أظهرت نتائج جيدة خلال الفترة (يناير-سبتمبر) من العام 2015، حيث يأتي ذلك استمرارا لمعدلات النمو الجيدة في الناتج المحلي الإجمالي التي أظهرها اقتصاد الإمارة العام 2014، وخاصةً للقطاعات غير النفطية مما أدى إلى ارتفاع مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي حتى الربع الثالث من العام الماضي.
وأشار خليفة بن سالم المنصوري إلى أن نتائج تقديرات مركز الإحصاء أبوظبي للربع الثالث من العام 2015 تبعث إلى التفاؤل بشأن جدوى نتائج سياسة وتوجهات حكومة إمارة أبوظبي الرامية إلى زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي مما يعد ترجمة واقعية لمحددات ومرتكزات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.
وذكر أن مواصلة ارتفاع معدلات نمو القطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي حسب تقديرات مركز الإحصاء أبوظبي للربع الثالث من العام 2015 يترجم الجهود الحثيثة لحكومة إمارة أبوظبي والتي تركز على تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة من خلال التركيز على دعم الاستثمار في عدد من القطاعات الاقتصادية غير النفطية بما ينعكس على نوعية المبادرات والمشروعات التنموية المتعددة التي أعلنت عنها الإمارة من قبل، وتسير بخطى راسخة نحو تنفيذها والاستفادة منها.
وبهذه المناسبة، أشاد بطي أحمد محمد بن بطي القبيسي، مدير عام مركز الإحصاء- أبوظبي، بالتطور الكبير الذي شهدته الأنشطة والقطاعات غير النفطية في إمارة أبوظبي، حيث بلغت مساهمتها 65% في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة بالأسعار الجارية خلال الربع الثالث من العام 2015، وهي أعلى نسبة مساهمة تحققها هذه الأنشطة في تاريخ إمارة أبوظبي؛ مشيرًا إلى أن هذا الارتفاع القياسي جاء في ظل النمو الحقيقي الذي حققته هذه الأنشطة، وفي الوقت نفسه الانخفاض الكبير الذي شهدته أسعار النفط في الأسواق العالمية مؤخرًا.
وفي إطار النتائج الإيجابية الكبيرة التي حققتها الأنشطة والقطاعات غير النفطية برغم الانخفاض الكبير الذي تشهده أسعار النفط، أشار بطي القبيسي إلى أن التطور الكبير الذي شهدته هذه الأنشطة يعكس حجم الجهود المكثفة التي بذلتها إمارة أبوظبي في مسيرتها التنموية لتنويع القاعدة الاقتصادية.
وأكد بطي القبيسي أن القيمة المضافة للأنشطة والقطاعات غير النفطية في إمارة أبوظبي بلغت 135.753 مليار درهم بالأسعار الجارية خلال الربع الثالث من العام 2015، مضيفًا أن مرونة اقتصاد إمارة أبوظبي والنمو القوي الذي حققته هذه الأنشطة وغيرها من العوامل المهمة التي أسهمت جميعها في تحقيق الاستقرار للاقتصاد المحلي في ظل الانخفاض الكبير الذي شهدته أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال الفترة الماضية.
وأكّد القبيسي أن القيمة المضافة للأنشطة غير النفطية في إمارة أبوظبي ارتفعت بالأسعار الثابتة بنسبة 7.1% خلال الربع الثالث من عام 2015 بالمقارنة مع الربع نفسه للعام السابق، بينما ارتفعت القيمة المضافة للأنشطة النفطية بنسبة 3.9% بالأسعار الثابتة أيضًا خلال الفترة نفسها.
وأشار إلى أن مؤشر الأسعار الثابتة يعكس التغير الفعلي في الاقتصاد، حيث يتم إلغاء أثر التغير في الأسعار، وبذلك يعد مؤشر الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة مقياسًا لكمية السلع والخدمات المنتجة خلال ذلك الربع نفسه، ويعكس صورة واقعية عن أوضاع الاقتصاد المحلي، خاصة في ظل عدم استقرار أسعار النفط.
وأكد على أن اقتصاد إمارة أبوظبي، الذي قطع أشواطًا بعيدة في النمو وأحرز درجة كبيرة من التطور والتنوع في غضون فترة زمنية قصيرة، يتحرك من قوة إلى قوة في ظل توفر إدارة رشيدة وإرادة حكيمة تستفيد من التجارب الماضية في سعيها إلى تحقيق الاستغلال الأمثل للفرص المتاحة، وتسعى نحو تسخير الموارد لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة تضمن تمتع المواطنين بواحد من أعلى مستويات المعيشة في العالم وبحياة كريمة.
وأشار القبيسي إلى أن نتائج المسوح الاقتصادية ربع السنوية التي يجريها المركز تشير إلى أن مساهمة الأنشطة والقطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بلغت 63.5% خلال الربع الأوّل من العام 2015، ثم انخفضت إلى 61% خلال الربع الثاني من العام نفسه، ثم عاودت الارتفاع لتصل إلى 65% خلال الربع الثالث من العام 2015، مؤكدًا على أن النسبة الأخيرة هي أعلى نسبة مساهمة تحققها الأنشطة والقطاعات غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي خلال تاريخ أبوظبي.
وقال إنه بالرغم من أهمية النفط بالنسبة لاقتصاد إمارة أبوظبي، فإنها تتبنى استراتيجية طموحة لتنويع القاعدة الاقتصادية، نظرًا لما تتعرض له أسعار النفط في الأسواق العالمية من تقلبات كبيرة نتيجة العديد من التطورات الإقليمية والدولية، موضحا أن ثمرة هذه الجهود التي تبذلها حكومة أبوظبي قد انعكست بشكل واضح على النتائج التفصيلية للمسوح الاقتصادية التي يجريها مركز الإحصاء- أبوظبي بصفة ربع سنوية.

المسوح تقدم صورة واقعية عن الاقتصاد المحلي
أبوظبي (الاتحاد)

أكد بطي القبيسي على أهمية المسوح الاقتصادية الربعية التي يجريها المركز والبيانات التي تجمع من المصادر الإدارية المختلفة، في تقديم صورة حديثة عن واقع اقتصاد إمارة أبوظبي، مشيراً إلى أن تنفيذ هذه المسوح واستخلاص نتائجها وعمل التقديرات الخاصة بالناتج المحلي الإجمالي قبل نهاية الربع الأول من العام 2016 يعد إنجازًا كبيراً، مقارنة مع المراكز والجهات الإحصائية الأخرى حول العالم.
وقال القبيسي إن المسوح الاقتصادية والبيانات التي تجمع من المصادر الإدارية تهدف إلى توفير المعلومات الضرورية لبناء قاعدة بيانات حديثة حول عدد من الأنشطة والقطاعات الاقتصادية العاملة في إمارة أبوظبي، بما يدعم صناع القرار وراسمي السياسات لتنمية هذه القطاعات، حيث تنبع أهميتها مما توفره من بيانات يمكن من خلالها التعرف على مساهمة كل نشاط من هذه الأنشطة في اقتصاد الإمارة.
وأضاف أنها توفر البيانات اللازمة لرجال الأعمال والمستثمرين لاتخاذ القرارات المناسبة وتقييم قراراتهم الاستثمارية، والمساهمة في توفير قاعدة بيانات اقتصادية شاملة في الإمارة، مع المساهمة في توفير البيانات اللازمة لتقدير مدى التنوع الاقتصادي والتطور الحاصل في القطاعات غير النفطية، وتوفير بيانات أساسية لقياس التطور الحاصل في خطط وبرامج التنمية في إمارة أبوظبي.

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي