الاتحاد

خليجي 21

«الرياض»: ولادة منتخب جديد يوسع دائرة الحلم العراقي

محمد حامد (دبي) - بعيداً عن حسابات المنافسة على اللقب التي تتسم بالضبابية في ظل ترشيح الخبراء لأكثر من منتخب للقبض على الكأس الحائرة، قد يكون المنتخب العراقي هو الأكثر استفادة من مشاركته في “خليجي 21”، لأنه سوف يخرج من هذه البطولة بمنتخب متوازن معنوياً، ومنضبط تكتيكياً، ومنسجم جماعياً، وفقاً لاعترافات الصحف الخليجية التي رصدت أداء رفاق “السفاح” يونس محمود أمام السعودية ثم الكويت في مباراتين من العيار الثقيل، نجح “أسود الرافدين” خلالهما في قول كلمتهم والحصول على 6 نقاط من “الأخضر” بثقله القاري، و”الأزرق” بحضوره الخليجي.
كما أن شهادة فرانك ريكارد المدير الفني للمنتخب السعودي عبر موقع “كووورة” بضبط وقوة العراق، هو بمثابة “شهادة صلاحية” لهذا المنتخب الذي ولد من جديد، خاصة أن ريكارد هو المدرب الأشهر في البطولة، بما يملكه من تاريخ حافل لاعباً ومدرباً، ويكفي أنه شارك في صناعة ربيع بطولات البارسا الذي أصبح الفريق الأفضل في العالم. فقد قال ريكارد رداً على سؤال حول المنتخب الأفضل في البطولة، ورؤيته للمستويات التي تقدمها مختلف المنتخبات بشكل عام: “المستوى بصفة عامة يحمل الطابع الخليجي، والعراق هو الاستثناء الوحيد، فالفريق لديه بعض التأثير من الطابع الأوروبي من خلال دفاع قوي وهجوم جيد، فهم فريق جيد ويعطون صورة رائعة”.
وما يحسب للمنتخب العراقي أنه منضبط تكتيكياً وخاصة على الصعيد الدفاعي، ويكفي أنه لم يتلق أي أهداف، وهو يملك القدرة في الوقت ذاته على حسم المباريات بالهجمات الخاطفة في مشهد أقرب ما يكون لأداء تشيلسي الإنجليزي في دوري الأبطال الموسم الماضي، كما أن “أسود الرافدين” يملك مزيجاً متوازناً من العناصر الشابة الواعدة، والأسماء التي تملك الخبرة والقدرة على إفادة الصاعدين.
ولم تكن الإشادة بالمنتخب العراقي قاصرة على ريكارد، بل تسابقت الصحف ووكالات الأنباء في الاعتراف بأن هناك منتخبا عراقيا جديدا يولد في كأس الخليج، وقالت صحيفة “الرياض” السعودية: “دائرة تطلعات وأحلام المنتخب العراقي تتسع بعد أن حقق أهدافه الأولية التي جاء من أجلها إلى “خليجي 21” في المنامة، وبدأ حسابات جديدة بعد عرضين قويين أمام السعودية والكويت في الدور الأول من البطولة». وقال مدرب المنتخب العراقي حكيم شاكر لفرانس برس: “لقد جئنا في بادئ الأمر إلى المنامة لغرض رفع مستويات إعداد المنتخب وتحضيره بشكل أفضل من خلال هذه البطولة إلى باقي مشوار تصفيات مونديال البرازيل 2014 والاستفادة من مبارياته فيها”. وأضاف: “لكن الآن تغيرت الحال، لقد حققنا أهدافا أولية وبدأت التطلعات تنصب باتجاه اللقب بعد أن قدمنا أهم مباراتين في المجموعة الثانية أمام السعودية والكويت، وتأهلنا إلى نصف النهائي عبر منتخبين لهما بصمات كبيرة في تاريخ بطولات كأس الخليج، أعتقد أن هاتين النتيجتين رفعتا سقف الآمال لدينا”.
وأضاف التقرير: “شهد المنتخب العراقي منذ مباراته أمام اليابان في تصفيات مونديال البرازيل 2014 ثورة كبيرة فجر شرارتها وأطلقها المدرب السابق للمنتخب البرازيلي زيكو، الذي أثبت جدوى التغيير عندما قام باستبعاد عدد كبير من اللاعبين بعد تلك المباراة واستدعى سبعة من منتخب الشباب وصيف آسيا ما أثار آنذاك حفيظة المدرب شاكر.
ويأمل شاكر أن يكون ثاني مدرب عراقي يحقق اللقب مع منتخب بلاده في بطولات كأس الخليج بعد المدرب الراحل عمو بابا الذي قاده إلى ألقابه الثلاثة في بغداد 1979 ومسقط 1984 والسعودية 1988، بعد أن أخفق مواطنوه أنور جسام 1990 في الكويت، وعدنان حمد 2004 في الدوحة، وأكرم سلمان 2007 في أبوظبي بتحقيق ذلك.
من جانبها، رشحت صحيفة “الوطن” البحرينية نور صبري حامي عرين “أسود الرافدين” للظفر بلقب أفضل حارس في البطولة، وإن كان من المتوقع أن يواجه منافسة واضحة من حارس البحرين، وحارس “الأبيض” الإماراتي علي خصيف، ويبدو أن المنافسة أصبحت مفتوحة بين أكثر من حارس في ظل غياب العملاق العماني علي الحبسي عن البطولة لانشغاله مع فريق ويجان في الدوري الإنجليزي.
وقالت الصحيفة البحرينية عن “نور العراق”: “يعتبر صبري الحارس الوحيد في البطولة الذي استطاع الذود عن مرماه والحفاظ على شباكه نظيفة حتى نهاية الجولة الثانية، ورغم صعوبة وقوة المباراتين التي خاضها أسود الرافدين أمام الأخضر السعودي وحامل اللقب المنتخب الكويتي، إلا أنه كان بالمرصاد لجميع الكرات والتسديدات، ما أهله لنيل جائزة أفضل لاعب في المباراة الأخيرة أمام الأزرق الكويتي.
ومن المعايير المتعارف عليها في اختيار أفضل حارس بطولات كرة القدم: محافظة الحارس على شباكه نظيفة، تعامل الحارس مع الكرة وقدرته على صد الكرات الصعبة، تصرفه بالكرة بعد أن يتسلمها، ودوره في بناء الهجمات ومساعدة فريقه، إضافة للسلوك الرياضي الجيد تجاه هيئة التحكيم ولاعبي الفرق المتنافسة وكذلك الجمهور”.
وبالعودة إلى الإشادات “التكتيكية” من أصحاب الرؤى الكروية الخاصة، فقد أشاد جوران المدير الفني للمنتخب الكويتي بأداء العراق، وقال عبر موقع “كووورة” تعليقاً على توقع مدرب العراق بأن السعودية هي التي سترافق أسود الرافدين للمربع الذهبي: “هذا رأي مدرب العراق وأنا لا أستطيع أن أتحدث معه، لكن سننتظره في النهائي”، وأكد جوران أن المنتخب العراقي فريق جيد رغم وجود العديد من التعديلات فيه ، وأضاف مدرب الأزرق: “حقيقة لست مندهشاً من أداء الفريق العراقي فهو صاعد بشكل رائع يجمع مزيجا من اللاعبين أصحاب الخبرة والشباب يقودهم قائد بارع وهو المخضرم يونس محمود، فريق العراق فريق جيد لكنه محظوظ خاصة في إحراز الأهداف”.

اقرأ أيضا