الاتحاد

الاقتصادي

إصدار أول دليل للصادرات والصناعة في الإمارات يعتمد الترميز الجمركي

ساعد العوضي (يسار) وفارس والجناحي خلال المؤتمر الصحفي

ساعد العوضي (يسار) وفارس والجناحي خلال المؤتمر الصحفي

أطلقت مؤسسة دبي لتنمية الصادرات أمس ''دليل الصادرات والصناعة في دولة الإمارات'' وهو أول مشروع وطني من نوعه على مستوى المنطقة، ويأتي ضمن منظومة متكاملة لدعم الصادات، وبناء قاعدة معلوماتية متكاملة حول قنوات التصدير، بحسب المدير التنفيذي للمؤسسة المهندس ساعد العوضي، الذي أكد أن الدليل يستهدف ضم وتصنيف جميع المعلومات المتعلقة بالمنتجات المحلية ضمن دفتي دليل، ويتيح للمستوردين الإقليميين والعالميين التعرف على المنتجات الإماراتية وفق الترميز المنسق المعتمد عالمياً·
ويغطي الدليل في طبعته الأولى جميع المنتجات المصنعة محلياً وأكثر من 9000 منشأة من خمسة قطاعات اقتصادية، على مستوى الدولة، وتشمل نحو 6000 مصنع و2000 شركة نقل و200 مصرف وشركة تأمين و200 شركة استيراد للمعدات الصناعية والمواد الخام الأولية·
وأفاد العوضي بأن الدليل متاح حاليا على الشبكة العالمية ''الانترنت'' وسيتم إطلاق النسخ المطبوعة في مايو المقبل في الطبعة الأولى باللغتين العربية والإنجليزية وعلى أقراص مدمجة، وستصدر الطبعة الثانية المحدثة خلال العام ·2011
ولفت إلى أن المشروع تنفذه الشركة الدولية للتسويق والاستشارات، حيث بدأت في إجراء مسوحات ميدانية تفصيلية للحصول على المعلومات الفعلية من مصانع الدولة بشكل مباشر، وسيعتمد الدليل تصنيف المنتجات وفق نظام الترميز المنسق (هيرمونايزد سيستم كود ''أتش· أس· كود'')، المعتمد جمركياً في جميع أنحاء العالم، ومنهجية عالمية لتوحيد السلع والمنتجات بهدف تسهيل تصديرها· كما سيضم الدليل تعريفاً بالرسوم والتعريفات الجمركية في دولة الإمارات وعدداً كبيراً من الدول الإقليمية والدولية، ومعلومات دقيقة عن الموقع الجغرافي للمنشآت الصناعية بالإضافة إلى معلومات تفصيلية عن مختلف السلع التي تنتجها هذه المنشآت·
ونوه العوضي إلى أن دولة الإمارات اعتمدت منذ إنشائها سياسة تنويع مصادر الدخل وتخفيض الاعتماد على النفط كمصدر دخل رئيسي، كما حرصت الدولة على إيجاد قطاعات اقتصادية نشطة وتعزيز الصناعة المحلية والصادرات وذلك من خلال دعم الصناعيين لتوسيع أعمالهم ودخول أسواق جديدة·
وأضاف: تسعى مؤسسة دبي لتنمية الصادرات إلى توفير جميع أنواع الدعم اللازم لقطاع التصدير وفي مقدمتها، تطوير المنتجات والخدمات وفق المعايير والمواصفات الدولية، الأمر الذي يساهم بشكل مباشر في اختراقها أسواقا جديدة، ليس فقط على الصعيد الإقليمي بل والعالمي، لافتا إلى أن المؤسسة هي الجهة الحكومية المسؤولة عن الترويج لصادرات الإمارة·
وأكد أن الدليل سيكون أول مرجع متخصص من نوعه في المنطقة، يجمع ويصنف الشركات الصناعية في الدولة ومنتجاتها، ما سيسهل وصول المستورد الإقليمي والعالمي إلى المنتج المطلوب، فضلاً عن تعريفه بالتشريعات والقوانين المحلية·
ويعد مشروع دليل الصادرات والصناعة، عاملاً رئيسياً مهماً لتطوير الاقتصاد الوطني المحلي، وسيتضمن معلومات متكاملة عن القطاعات الاقتصادية المختلفة بما في ذلك القطاع البنكي والتأمين والنقل ومعلومات عن مستوردي المعدات الصناعية والمواد الخام والأولية· ويلعب القطاع البنكي دوراً هاماً وحيوياً في دعم المشاريع الصناعية، كما يضمن قطاع التأمين استمرار وثبات القطاع الصناعي·
وحضر إطلاق الدليل ابراهيم الجناحي نائب الرئيس للمنطقة الحرة لجبل علي، وفارس سعد مدير عام الشركة الدولية للتسويق والاستشارات، وعدد من ممثلي الشركات الصناعية في الدولة ورعاة الدليل·
ويتضمن الدليل معلومات عن شركات النقل، بما في ذلك مراحل الشحن والتغليف ومعلومات عن الشركات المستوردة للمعدات الصناعية والمواد الخام، الأمر الذي يسهل حصول المستثمرين على جميع ما يحتاجونه لتأسيس وتسيير أعمالهم الصناعية في دولة الإمارات·
وأشار الجناحي إلى أن الدليل يمثل عامل دعم رئيسي للقطاع الصناعي والتصديري بشكل خاص، مشيرا إلى أن الشركات العاملة في المنطقة الحرة لجبل علي من أوائل المستفيدين من هذا الدليل والذي سيكون بمثابة مرجعية معلوماتية حول مختلف المنتجات الصناعية في الدولة، مشيرا إلى أن المنطقة الحرة تمثل 51% من اقتصاد دبي، وشهدت الشهور التسعة الأولى من العام 2008 نموا تجاوز 44,5% في صادرات المنطقة الحرة عن نفس الفترة من العام ،2007 وذلك من حيث الحجم·
وقال فارس سعد: تقوم الشركة الدولية للتسويق والاستشارات حاليا بمسوحات ميدانية تجمع من خلالها بيانات دقيقة وتقوم بالتأكد من أنواع المنتجات وتصنيفها، وذلك لتقديم دليل اقتصادي صناعي متكامل يشتمل على جميع متطلبات الصناعيين والمصدرين والمستوردين·
وأفاد بأن الدليل سيتضمن خدمة الـ ''جي بي إس''،وهي خدمة جديدة للقطاع الصناعي في دولة الإمارات ، حيث تمكن الراغبين في زيارة المصانع من الوصول إليها بكل بسهولة ويسر وتوفيرا للوقت والمال، وبذلك تعتبر دولة الإمارات الدولة الأولى التي تقدم هذه الخدمة لقطاعها الصناعي·
وقال: لقد توصلنا إلى استحداث طريقة مبتكرة في التعريف العلمي والمهني عن الإنتاج الصناعي بحيث ربطنا السلعة المنتجة بهذا النظام العالمي الموحّد وأصبح لدينا امتياز موَّحد ويمكننا بعد إصدار دليل الصادرات والصناعة في الإمارات تعميم هذه الخطوة على مختلف أسواق الدول العربية بما يساعد على التوصل إلى ربط الأسواق العربية بعضها ببعض وتسهيل إعطاء المعلومات الدقيقة عن السلع المنتجة بين هذه الدول وحجم استيراد وتصدير كلّ سلعة في هذه الأسواق·
وعلى صعيد متصل، ارتفعت صادرات دبي غير النفطية خلال العام 2008 إلى 46 مليار درهم مقابل 27 مليار في العام ،2007 بزيادة تسعة مليارات درهم وبنسبة تزيد عن 33%، كما من المتوقع، تحقق معدل نمو لا يقل عن 20% خلال العام الجاري ،2009 بحسب العوضي، الذي أكد أن العام الجاري سيشهد تطورا وجهودا كبيرة في الحد من المعوقات التي تواجه الصادرات الإماراتية المختلفة·
وقال لـ'' الاتحاد'' ''هناك تعاون بين المؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية لإزالة مختلف العقبات التي تواجه تدفق الصادرات الإماراتية إلى الخارج، خاصة إلى أسواق الدول الخليجية والعربية''·
وأكد العوضي وجود منهج استراتيجي تعمل جميع المؤسسات والدوائر على تنفيذه لفتح أسواق العالم أمام المنتجات الإماراتية، والنفاذ إلى الأسواق، وزيادة القدرات التنافسية للمنتجات الإماراتية، خاصة التصديرية منها، موضحا أن الدولة تتوجه بقوة نحو تعزيز سياسة تنويع مصادر الدخل، والتنوع فيها، بحيث لا تقتصر على الصادرات البترولية فقط·
وأشار إلى أن أحد أهم أهداف مؤسسة دبي لتنمية الصادرات العمل على تعزيز مفهوم الصادرات، ورفع شعار ''صنع في الإمارات'' في جميع أنحار العالم· ولفت العوضي إلى أن صادرات دبي غير النفطية ارتفعت من 11 مليار درهم في العام 2005 إلى 18 مليار في العام ،2006 ثم إلى 27 مليار في ،2007 إلى رقم العام الماضي بواقع 46 مليار درهم، أي بنمو أكثر من 318%، بين عامي 2005 إلى ،2008 بينما سجل النمو عن عام 2006 نحو 155,5%

اقرأ أيضا

فتح الحساب المصرفي رقمياً في دقيقة واحدة