عدن (الاتحاد، وام) تواصل دولة الإمارات العربية المتحدة تقديم مساعداتها لمختلف القطاعات الخدمية في المحافظات اليمنية المحررة، وذلك ضمن جهودها في عملية إعادة الأمل وإنعاش الحياة من جديد. وضمن الدعم المخصص لقطاع صندوق النظافة وتحسين المدينة، سلمت الإمارات أمس في عدن 600 شجرة نوع «الغاف» لصندوق النظافة وتحسين المدينة عدن، وذلك لزراعتها في المنطقة الواقعة بين العريش وساحل أبين، بحسب القائمين على الصندوق في عدن. وحضر التسليم وكيل محافظة عدن لشؤون التنمية وعضو المجلس الانتقالي عدنان الكاف ومدير صندوق النظافة في عدن قائد راشد أنعم. وخلال التسليم، أشاد الكاف بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات في المحافظات المحررة بهدف تطبيع الحياة فيها، وقال إن تلك الجهود المتواصلة أثمرت عودة الحياة إلى طبيعتها في هذه المحافظات. وشكر دولة الإمارات على كل ما تقدمه لأبناء عدن وفي مختلف المجالات، وقال إن هذه الأشجار هي جزء بسيط من الدعم الكبير المقدم لكل القطاعات الخدمية والأمنية والعسكرية. بدوره، قال مدير صندوق النظافة في عدن قائد راشد أنعم، إن هذه الأشجار ستساهم بشكل كبير في تشجير أجزاء واسعة من عدن، خصوصاً أن هذه الأشجار تقاوم الجفاف ومختلف الظروف المناخية. وتعد شجرة الغاف واحدة من أكثر الأشجار البرية التي تتحمّل درجات الحرارة والجفاف الشديد، وهي تنمو في الإمارات بكثرة مع أشجار القرط والنيم والسدر. كما تتحمّل الملوحة العالية، ولا تستهلك الكثير من المياه وتتحمّل تقلبات الجو والرياح، وهي ملائمة للزراعة في التربة الملحية الرملية، حيث تتعمّق جذورها في التربة لمسافات بعيدة، وقد يصل ارتفاعها إلى 12 متراً. وحظيت أشجار الغاف بمكانة خاصة في التراث الإماراتي، وبرز ذلك من خلال الاهتمام الكبير من قبل المغفور له، بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان، طيّب الله ثراه، الذي منع قطعها في إمارات الدولة كافة، وأمر باستزراع غابات جديدة واسعة من الغاف. وحظي قطاع النظافة والبيئة في عدن اهتماماً كبيراً من قبل هيئة الهلال الأحمر الإماراتية الذي سارعت إلى دعم جهود هذا القطاع ورفده بالآليات والإمكانات المتاحة للنهوض، واستعادة نشاطه في تحسين نظافة المدينة والإصحاح البيئي الذي تضرر جراء الحرب الأخيرة. وعززت دولة الإمارات عبر هيئة الهلال الأحمر جهود صندوق النظافة وتحسين المدينة في عدن بنحو 30 سيارة نقل للنفايات مختلفة الأحجام و3100 حاوية لجمع النفايات ضمن الجهود المحلية الرامية لتحسين النظافة والبيئة، وتعزيز جهود الإصحاح وحماية المدينة من الأوبئة والأمراض الناجمة عن ظروف الحرب ومخلفاتها. وفي سياق متصل، استقبل محافظ حضرموت اللواء الركن فرج سالمين البحسني أمس، وفداً من فريق «الهلال الأحمر» الإماراتية العامل بحضرموت، حيث استعرض الجانبان أعمال الفريق بالمحافظة، وبحثا سبل تسهيل عمله خلال المرحلة القادمة، حتى يتمكن من تأدية مهامه على أكمل وجه. كما استعرض الجانبان تحديد بعض الأولويات التي تحتاج إليها المحافظة من بنية تحتية وخدمات ومشاريع من شأنها تحسين الوضع العام بالمحافظة. وأشاد رئيس فريق «الهلال الأحمر» الإماراتية بحضرموت بالتعاون الكامل من قبل المحافظ البحسني، والسلطة المحلية بمحافظة حضرموت، وتقديمهم التسهيلات اللازمة حتى يستطيع الفريق تقديم الإغاثة الإنسانية للمواطنين بالمحافظة، مؤكداً أن لدى الهلال مشاريع قادمة متنوعة في كافة المجالات والتي ستقوم «الهيئة» بتنفيذها ليستفيد منها المواطنون كافة. بدوره، شكر المحافظ البحسني دولة الإمارات العربية المتحدة، وهيئة الهلال الأحمر الإماراتية على الجهود التي يبذلونها لتخفيف المعاناة على المواطنين، والدور الكبير الذي لعبته «الهلال الأحمر» الإماراتية في حضرموت، والذي استفاد منه آلاف المواطنين بالمحافظة، مثمناً حرص دولة الإمارات العربية المتحدة على تقديم الدعم الإغاثي والإنساني للمواطنين اليمنيين، للتخفيف من معاناتهم، خلال ظروف الأزمة التي تمر بها بلادهم.