الاتحاد

خليجي 21

أطالب بالإفراج عن الكرة الكويتية من «سجن الهواية»

فهد العنزي (أ ف ب)

فهد العنزي (أ ف ب)

المنامة (الاتحاد) - أكد فهد العنزي نجم الكويت، وأفضل لاعب في «خليجي 20» باليمن أنه صنع هدفين لـ «الأزرق» في مرمى السعودية خلال النسخة الماضية لكأس الخليج، وأن الوقت حان لهز شباك «الأخضر»، مشيراً إلى أن مباراة اليوم ضمن الجولة الثالثة والحاسمة أمام السعودية تعني الكثير له شخصياً، وكل عشاق الكرة الكويتية، وأن الفوز سوف يقود صاحبه إلى المربع الذهبي مباشرة، وربما إلى اللقب بنسبة تقترب من 50 في المائة.
وقال العنزي المولود في الأول من سبتمبر عام 1988، والذي نشأ وتدرج في صفوف المراحل السنية بنادي كاظمة الكويتي، ومنها إلى الفريق الأول ثم المنتخب عام 2000 ، في حوار خاص مع «الاتحاد» إن خسارة «الأزرق» من العراق، جعلت مباراة السعودية «حياة أو موتاً» المنتخبين، خاصة أنها أجلت الحسم بشأن البطاقة الثانية بالمجموعة إلى الجولة الأخيرة من الدور التمهيدي، وأن المنتخب السعودي من أقوى منتخبات الخليج وآسيا، ورغم أنه خسر في المباراة الأولى أمام العراق بهدفين مقابل لا شيء، إلا أنه متطور، ويقدم عروضاً قوية، بدليل مستواه في مواجهة المنتخب الأرجنتيني قبل البطولة مباشرة.
وأضاف: أمامنا فرصتان هما التعادل أو الفوز، وفي المقابل فإن منتخب السعودية يملك فرصة واحدة هي الفوز، وشخصياً أحذر نفسي وزملائي من هذا الموقف، لأن الفرصة الواحدة تجعل الفريق الذي يلعب عليها أكثر إصراراً، وهو موقف خطير بالنسبة لنا، وعلينا أن نلعب من أجل الفوز حتى نحققه، أو التعادل على أي تقدير، لأنه بشكل عام من يلعب على التعادل سكون أقرب منه للخسارة إلى الفوز، وأنا أرصد من خلال التدريبات في اليومين الأخيرين قبل المباراة، أن المدرب يهيئ الفريق نفسياً وبدنياً، بشكل جيد لتفادي تلك المشكلة، وفرض السيطرة على المباراة.
وعن الأسلحة التي يمكن أن تصب في مصلحة «الأزرق»، وتحسم اللقاء لمصلحته قال: «الثقة بالنفس، وإرادة النصر، فضلاً عن الانضباط بالتكتيك الذي حدده المدرب للقاء، كلها أسلحة تصب في مصلحتنا، وأن الاستعداد للمباراة شهد تغييراً في بعض مراكز اللاعبين، وفي مهام البعض الآخر، من أجل الخروج الناجح من تلك المواجهة الصعبة، وأن اللاعبين وضعوا كل تركيزهم في تطبيق تكتيكات المباراة، وألقوا خلف ظهورهم الخسارة من العراق، مستفيدين فقط من أخطائها التي لا يجب تكرارها.
وعن محاولاته في الهروب من الرقابة التي سوف تفرض عليه بوصفه معروفاً للمدافعين السعوديين، من خلال تجربته الاحترافية في اتحاد جدة قال: «أنا أيضا أعرفهم بشكل جيد، وأعرف أداء كل لاعب فيهم، وليس لدي أي نوع من القلق في مواجهتهم، وبالتأكيد سوف تصب تجربتي باتحاد جدة في مصلحتي خلال مباراة اليوم، وليست ضدي لأنني تعايشت مع الكرة السعودية عن قرب، وأملك خبرة التعامل مع لاعبيهم بشكل مناسب في كل المواقف.
وقال فهد العنزي الذي تلقى عروضاً احترافية من القادسية، والكويت، وكذلك النصر، والاتفاق، والاتحاد، والهلال في السعودية، وقطر والسد القطريين عقب تألقه في النسخة الأخيرة من كأس الخليج 2010 إنه تلقى أيضاً عروضاً أخرى من أوليمبياكوس اليوناني الذي كان يشارك في دوري الأبطال الأوروبي، في الوقت نفسه جاءه عرض اتحاد جدة، وما حسم الأمر بالنسبة له هو جدية العرض السعودي، واهتمام النادي به أكثر.
3 مدربين
وفي تقييمه لتجريته القصيرة مع اتحاد جدة والتي لم تكمل العام، قال: أراها فاشلة من وجهة نظري، ليس بسبب مستواي، ولكن لأسباب إدارية وفنية نتج عنها تغيير 3 مدربين في 3 أشهر، كما أن الدوري السعودي، ربما يكون أكثر بطولة في العالم تضغط على اللاعب الأجنبي، وفي حالة الخسارة يكون الأجانب في مرمى السهام والمدافع، ويتم تحميلهم الجانب الأكبر من المسؤولية، في ظل الضغط الجماهيري والإعلامي «الخانقين»، فهم يعتبرون اللاعب الأجنبي، مثل اللمونة يعصرونها ثم يرمونها، عندما يخسر الفريق، بغض النظر عن مستواه ككل، ودون أي اعتبارات بأن اللاعب أو حتى الثلاثة لا يمكن أن يتحكم في أداء الفريق الكامل مهما كانت قوته، وموهبته.
وعن النادي الأوروبي الذي يتمنى أن يحترف فيه خلال المرحلة القادمة من مسيرته مع الكرة قال: أتمنى أن ألعب لبارتيزان بلجراد الصربي، لأنه النادي الذي سافرت له من قبل في مرحلة مبكرة من حياتي، والتحقت بالتدريبات مع الفريق لمدة قصيرة، ورأيت بعيني كيف يطبقون الاحتراف بمعنى الكلمة، ولمن لا يعرف ما حدث لي في تلك التجربة القصيرة جداً التي لم تتجاوز عدة أسابيع، أقول إنني حصلت من النادي على عرض، ولكن المبلغ كان زهيداً، ولم نتفق لهذا السبب عدت إلى الكويت مرة أخرى.
انتظار طويل
وفي تعليقه على ما تتعرض له الساحة الكويتية الرياضية الآن من حراك نتج عنه اعتماد قانون الضرورة للرياضة، بعد طول انتظار، والتفكير في إعادة الرياضة إلى المسار الصحيح، من خلال تطبيق الاحتراف، قال: انتظرنا كثيراً اعتماد القانون لإراحة اللاعب نفسياً، وضمان حقوقه الوظيفية والمهنية، في الوقت نفسه يضمن اللاعب حقوقه كمحترف مع ناديه، وهنا يجب أن أقول إن اللاعب الكويتي كان بدرجة موظف، يذهب إلى عمله في الصباح ، ويعود لمنزله الساعة الثالثة عصراً، ثم يبدأ في الاستعداد للذهاب إلى التدريب أو المباراة، وهو ما نطلق عليه ويجري تطبيقه حتى الآن «نصف الاحتراف» أو الاحتراف الجزئي، وهذا الوضع كان يعاني منه كل اللاعبين، وبتسبب في فصلهم من وظائفهم، ومن جهتي أشكر مجلس الأمة على اعتماد القانون الجديد، وأطالب بقية الجهات المعنية أن تطبق الاحتراف، حتى يتوافر للاعب التوازن النفسي والعقلي، والبدني في ممارسة اللعبة التي يعشقها، والتي يمكن من خلالها أن يرفع علم بلاده في كل المحافل الدولية، وأن يكون خير سفير للوطن في المشاركات كافة.
لعنة الإصابة
وعندما سألنا فهد عما إذا سبق له التسجيل في المرمى السعودي من قبل قال: لم أهز شباك «الأخضر»، لكني صنعت هدفين، وأتمنى أن يكون الوقت قد حان للتسجيل اليوم في مرمى «الأخضر».
وعما إذا كان يطمح في الاحتفاظ بلقب أفضل لاعب في الخليج الذي فاز به في النسخة الأخيرة قال: بالنسبة لي لا أفكر بالمرة في هذا الأمر، لأنني كنت بعيداً عن الملاعب لمدة شهرين قبل البطولة بسبب الإصابة اللعينة، ولم أشارك مع «الأزرق» في أي من التجارب الودية التي خاضها في الاستعدادات، ومن قبلها بطولة غرب آسيا، وأقول إنني بعيد عن اللقب في هذه الدورة، لأنني ما زلت أحتاج لبعض الوقت حتى أستعيد «فورمة» المباريات.

الفارق الوحيد هو الاحتراف

المنامة (الاتحاد) - بسؤال فهد العنزي عن الفارق بين الكرة السعودية ونظيرتها الكويتية، من خلال تجربته الاحترافية في اتحاد جدة قال: الفارق يكمن في كلمة واحدة هي الاحتراف، فهم في السعودية يطبقون الاحتراف، أما نحن في الكويت فلا نطبقه، لأن اللاعب يداوم في العمل ويتدرب، وهذا ضغط كبير عليه، لأنه لا يوجد تفرغ للاعب الكويتي حتى الآن رغم أن الكرة المحترفة أصبحت تتطلب أن يتدرب اللاعب صباحاً ومساءً، وهذا مستحيل في الكرة الكويتية من خلال الواقع الحالي.

اقرأ أيضا