الاتحاد

الاقتصادي

صناعيون: تطوير البيئة القانونية وحماية الملكية الفكرية يشجع الاستثمار الصناعي

عامل في أحد المصانع حيث يشجع الالتزام بالمواصفات والمقاييس العالمية الاستثمار الصناعي

عامل في أحد المصانع حيث يشجع الالتزام بالمواصفات والمقاييس العالمية الاستثمار الصناعي

أكد مختصون في قطاع الصناعة أن توجه الحكومة نحو مزيد من التطوير للبنية القانونية للقطاع وحماية الملكية الفكرية وبراءات الاختراع والالتزام بمواصفات ومقاييس عالمية للانتاج من شأنه أن يشجع الاستثمار الصناعي ويدعم البحث والابداع ويطمئن المستثمرين على عوائد الإنفاق الذي يهدف إلى تطوير وتحسين المنتجات الوطنية·
وقال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي خلفان الكعبي إن تطوير البيئة التشريعية والقانونية يعزز الاستثمار الصناعي في الدولة ويعزز مكانة الدولة الاقتصادية كجزء من المنظومة العالمية·
وأضاف أن حماية براءات الاختراع ومنع الغش والتدليس يسهم في حماية المنتج الوطني ويعزز الابداع والاستثمار في القطاع الصناعي في الدولة·
وتولي وزارة الاقتصاد أهمية خاصة للنهوض بقطاع الصناعة في إطار استراتيجتها لتنمية الاقتصاد الوطني بحسب المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل الوزارة· بلغ حجم الائتمان المصرفي الإجمالي للمقيمين في قطاع الصناعة في الربع الثالث من عام 2008 نحو 49,6 مليار درهم مقارنة مع 31,7 مليار درهم في الفترة المقابلة من العام 2007 وبنسبة نمو بلغت نحو 56,5% وفقا للإحصاءات الصادرة عن المصرف المركزي حتى نهاية الربع الثالث من ·2008
فيما بلغت القيمة الاجمالية للقروض والسلف والسحب على المكشوف لقطاع الاعمال والصناعة للمقيمين وفقا لتصنيف ''المركزي'' حتى نهاية سبتمبر 2008 نحو 386,8 مليار درهم مقارنة مع 249,7 مليار درهم في الفترة المقابلة من عام 2007 وبنمو بلغت نسبته نحو 55%·
وأعلنت الوزارة أنها ستصدر خلال الأيام القليلة المقبلة شهادات حماية لنحو 670 نموذجا صناعيا، مقابل 556 طلبا خلال العام الماضي، بزيادة تبلغ 20%، لحماية أصحاب المنتجات من تعرض منتجاتهم للتقليد والتزييف، وتعزيز القدرات الصناعية في مختلف المجالات·
وأوضح الشحي أن إجمالي عدد طلبات النماذج الصناعية منذ عام 1994 وحتى نهاية عام 2008 بلغ حوالي 3396 طلبا، مشيرا إلى أن عدد طلبات النماذج الصناعية شهد ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الماضية وبلغ خلال العام الماضي 556 طلبا مقابل 491 طلب خلال عام ·2007
واعتبر مدير عام مصنع الإمارات للأسوار الخرسانية عماد توفيق أن حماية براءات الاختراع والتصاميم وحقوق الملكية الفكرية بشكل عام مسألة حيوية ومهمة لتشجيع الاستثمار الصناعي في الدولة، موضحا أن تطوير البيئة التشريعية الخاصة بهذا الشأن سيشجع المصانع والمستثمرين عامة على المزيد من الإنفاق للتطوير والإبداع في مجالات الإنتاج الصناعي·
وقال ''هذه الخطوات مهمة جدا لوضع الإمارات على قائمة الدول الصناعية المتطورة في العالم''· لافتا الى أن ذلك يعطي المستثمرين مزيدا من الاستقرار والطمأنينية·
وأعلنت وزارة الاقتصاد مؤخرا أنها ستدعم القطاع الصناعي بالدولة، من خلال تحديث قوانين الملكية الصناعية لبراءات الاختراع والنماذج الصناعية وتوفير الحماية ومنع الغش والتدليس وحماية المستهلك من السلع المقلدة، لكي تكون هذه القوانين أكثر انسجاما مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة وبما يعزز الثقة باقتصاد الدولة ويساهم في تطوير البيئة الاستثمارية في أسواق الإمارات·
وأوضحت الوزارة أن القطاع الصناعي يعد أحد العناصر الأساسية للتنمية بمفهومها الشامل من خلال تنويع مصادر الدخل القومي وزيادتها بنقل التكنولوجيا وتوطينها ورعاية الإبداع والابتكار لتعزيز القدرات الصناعية في مختلف المجالات·
إلى ذلك، قال وليد المنصوري مدير عام هيئة المواصفات والمقاييس الإماراتية إن المواصفات المعتمدة في الدولة للانتاج الصناعي هي متوافقة مع المواصفات العالمية، مؤكدا أن المرجعية الأساسية لوضع المواصفات والمقاييس لأية سلعة هي المقاييس العالمية المعتمدة من قبل منظمات التقييس الدولية·
وبين المنصوري أن الهيئة بدأت بإصدار ''الكوليتي مارك'' أو علامة الجودة الإماراتية التى تعتبر بمثابة جواز مرور للمنتج الذي يحملها، مشيرا إلى أن سبعة مصانع إماراتية حصلت حتى الآن على هذه العلامة، موزعة على كافة إمارات الدولة، فيما ستحصل عدة مصانع أخرى على هذه العلامة خلال الفترة القصيرة المقبلة·
وأوضح المنصوري أن هذه العلامة التي تمنح من الهيئة إلى المصانع الراغبة، التي تستكمل شروط الحصول عليها، يمكن أيضا أن تمنح لمصانع في الخارج، لافتا إلى أن نحو 5 مصانع من إيطاليا وتركيا وعمان تقدمت بطلب للحصول على علامة الجودة الإماراتية باعتبارها جواز المرور للسوق·
وحسب توقعات الأداء الاقتصادي لغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، فإنه يتوقع أن ترتفع حصة قطاع الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الاجمالي في الدولة بالاسعار الجارية الى 100,7 مليار درهم تقريبا خلال عام 2008 مقارنة مع نحو 88 مليار درهم عام 2007 بنسبة نمو 13,6% وعلى مستوى إمارة أبوظبي، فيتوقع أن ترتفع حصة الصناعات التحويلية الى 63,2 مليار درهم خلال نفس العام مقارنة مع نحو 54 مليار درهم العام ،2007 بنسبة نمو تبلغ نحو 17,2%·
وارتفع ناتج قطاع الصناعات التحويلية في عام 2007 الى 90,53 مليار درهم تعادل نحو 20,2% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة مقارنة مع 75,56 مليار درهم في عام 2006 تعادل 19,6% من الناتج المحلي الاجمالي·
وارتفع عدد المشتغلين في قطاع الصناعة التحويلية في الدولة الى 393,2 ألف عامل عام 2007 مقارنة مع 364,5 ألف عامل عام ،2006 فيما بلغ عدد المشتغلين في القطاع عام 2005 نحو 336,5 ألف عامل·
وارتفع الائتمان المصرفي الاجمالي للمقيمين في قطاع الصناعة والتعدين من 30 مليار درهم عام 2006 إلى نحو 42,1 مليار درهم عام 2007 بنسبة ارتفاع بلغت نحو 40%·
وبلغت حصة المؤسسات الصناعية والتجارية من القروض والسلف والسحب على المكشوف الاجمالية للمقيمين في نهاية ديسمبر 2007 نحو 55,7%، فيما بلغت حصة المؤسسات المالية 6,4% والمؤسسات الحكومية 10,2% والأخرى 27,7%·
الى ذلك، أظهرت دراسة أخرى صادرة عن غرفة تجارة وصناعة ابوظبي أن امارة أبوظبي استأثرت باستقطاب استثمارات نوعية عالمية بلغ إجمالي رؤوس أموالها الجديدة المستثمرة خلال النصف الاول من العام الحالي نحو 18 مليار درهم، في حين بلغت في الفترة المقابلة من عام 2007 نحو 16,5 مليار درهم

اقرأ أيضا