الاتحاد

عربي ودولي

الحكومة اللبنانية تفشل للمرة الخامسة في إقرار الموازنة

اخفق مجلس الوزراء اللبناني للمرة الخامسة في اقرار مشروع موازنة العام ،2009 بعد جلسة ''عاصفة'' ترأسها رئيس الجمهورية ميشال سليمان وحضرها رئيس الحكومة فؤاد السنيورة والوزراء، على خلفية ''الكباش'' السياسي الحاد بين الرئاستين الثانية والثالثة حول موازنة مجلس الجنوب· فالجلسة التي عقدت مساء أمس الاول بدأت متوترة بين وزراء 8 و14 مارس وكادت الأمور تتطور الى ''عراك''، ما استدعى تدخل الرئيس سليمان مباشرة وأمر بسحب ملف موازنة مجلس الجنوب من النقاش، ورفع الجلسة بعد بدئها بساعتين، وأعلن عن موعد جديد لجلسة سادسة بعد عشرة ايام اي في 9 فبراير الحالي·
وذكرت مصادر وزارية معارضة لـ''الاتحاد'' بأن تمديد الرئيس سليمان لـ''هدنة مجلس الجنوب'' أنقذ مجلس الوزراء من ''الانفجار'' من الداخل بعدما لوح وزراء المعارضة بالتصويت ضد مشروع الموازنة ما لم يتضمن ''مونة'' لمجلس الجنوب طلبها رئيس البرلمان وهي 60 مليار ليرة (40 مليون دولار)·
وقالت مصادر وزارية من فريق الأكثرية رداً على سؤال لـ''الاتحاد'': ''إن رئيس الجمهورية تدارك خطورة الوضع، واعطى مهلة إضافية لاجراء مشاورات واتصالات مع جميع الاطراف، آملاً التوصل الى حل خلال عشرة ايام، والا فأن البلاد مهددة بأزمة حكومية تنسحب على ملفات اخرى وابرزها التعيينات الادارية وتسمية حصة الحكومة في المجلس الدستوري ليكتمل نصابه''·
وعن موقف السنيورة من مجلس الجنوب، ذكرت المصادر ''ان هناك محاولات وصفتها بـ''الابتزاز'' من قبل رئاسة مجلس النواب، واشارت الى ان رئيس الجمهورية اقترح حسم هذا الامر باعطاء مجلس الجنوب 30 مليار ليرة (20 مليون دولار) كحل وسط، غير ان فريق المعارضة رفض واصر على مبلغ الستين مليارا· ولدى سؤال مصادر الرئيس بري عن امكانية القبول بمبلغ اقل من 60 مليار ليرة قالت لـ''الاتحاد'': ''ان المبلغ المطلوب هو الحد الادنى المقبول، وفي حال اصر الرئيس السنيورة على ''عناده'' فإننا سنطالب بمضاعفة هذا الرقم، اضافة الى الافراج عن الهبة السعودية المخصصة لمتضرري عدوان يوليو عام ·''2006
وفيما لم تستبعد مصادر القصر الجمهوري من جهتها امكانية نجاح الرئيس سليمان خلال عشرة ايام في التوصل الى صيغة توافقية ''تفك عقدة'' مجلس الجنوب، في ظل تمترس رئاستي النواب والحكومة خلف موقفيهما، حيث قالت مصادر مستقلة إن امكانية الحل مستعصية نظراً لما استجد من مواقف ''تحد'' بين الطرفين·
من جانب اخر اعلن وزير الدولة جان اوجاسبيان ان مجلس الوزراء قرر تشكيل لجنة من اربعة وزراء برئاسة السنيورة لدراسة ملف التنصت على الهاتف· اما وزير الداخلية زياد بارود، فأكد من جانبه بأنه يتعاون مع وزير الاتصالات جبران باسيل لمعالجة مشكلة التنصت غير الشرعي على الهاتف، وكشف عن التوصل الى صيغة تقضي بانشاء مركز اعتراض الاستخبارات، وقال: ''لقد تم توقيع العقد وتلزيم هذا المركز من قبلنا بتكليف من مجلس الوزراء، ومن المتوقع ان ننجز المرحلة الاولى من تجهيز المركز في ابريل المقبل''·
ونفى بارود وجود اي تنصت إداري في وزارة الداخلية وقال: ''نريد ان نساهم في منع الجريمة الخاصة والعامة ونحمي حقوق الناس وحرياتهم الخاصة والعامة''· واشار الى اجتماع سيعقد خلال هذا الاسبوع يضمه وباسيل ووزيري الدفاع الياس المر والعدل ابراهيم نجار برئاسة الرئيس السنيورة لوضع آلية خاصة لهذا المركز·

اقرأ أيضا

إيطاليا ترفض استئثار فرنسا وألمانيا برسم السياسة الأوروبية للهجرة