الاتحاد

الاقتصادي

مصر توزع الوقود بالبطاقات الذكية يوليو المقبل

سيارات متوقفة في انتظار دورها للحصول على البنزين المدعم أمام محطة وقود بالقاهرة (أ ب)

سيارات متوقفة في انتظار دورها للحصول على البنزين المدعم أمام محطة وقود بالقاهرة (أ ب)

قال وزير المالية المصري المرسي السيد حجازي، إنه سيتم البدء في توزيع البطاقات الذكية على أصحاب السيارات للحصول على الوقود المدعم بداية من أول يوليو وحتى نهاية أغسطس المقبل.
وتسعى مصر لترشيد دعم الوقود من خلال نظام البطاقات الذكية الذي يسمح لأصحاب المركبات بالحصول على كميات محددة من الوقود بالأسعار المدعمة.
وقال حجازي في مؤتمر صحفي عقد بالقاهرة أمس، إن نظام البطاقات الذكية سيوفر 30% من الكميات التي يجري تهريبها الآن من الوقود. وتعمل مصر على ترشيد دعم الطاقة من خلال توزيع البنزين والسولار وأسطوانات البوتجاز (الطهي) باستخدام البطاقات الذكية، لخفض تكلفة الدعم الذي يلتهم نحو ربع الموازنة المصرية.
وكان من المقرر البدء بنظام الحصص في أبريل عبر نظام للبطاقات الذكية، وقال حجازي للصحفيين أمس “في حالة عدم تطبيق حزمة الإصلاحات سيصل عجز الموازنة إلى 230 مليار جنيه (33,2 مليار دولار) في 2013 - 2014”.
ووفقاً لوثيقة رسمية سيرتفع العجز في الميزانية المصرية إلى 197,5 مليار جنيه في السنة المالية التي تبدأ في الأول من يوليو المقبل بعد عجز معدل يبلغ 184,9 مليار جنيه في 2012 - 2013 في حالة تطبيق الإصلاحات الخاصة بمنظومة الدعم.
وبلغ الدعم الحكومي للمواد البترولية خلال السنة المالية 2011 - 2012 نحو 115 مليار جنيه. وتوقع وزير البترول أسامة كمال أن تتجاوز فاتورة الدعم 120 مليار جنيه بنهاية يونيو. وتمر مصر بظروف اقتصادية صعبة منذ فرار المستثمرين الأجانب والسياح عقب انتفاضة يناير 2011.
أسعار الفائدة
من ناحية أخرى، أصدرت وزارة المالية المصرية بياناً ينفي التوصل إلى أي اتفاق فيما يتعلق بالفائدة التي تريدها قطر على السندات المصرية.
وكان مسؤول مصري قد قال أمس الأول إن قطر تريد فائدة 5% على السندات التي عرضت شراءها من مصر وقيمتها ثلاثة مليارات دولار، كما تريد أن يكون أجل استحقاقها 18 شهراً. والسعر أعلى من المتوقع رغم أن مصر قد تضطر لقبوله.
وكان رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني تعهد بتقديم هذه الأموال أثناء زيارة نظيره المصري هشام قنديل للدوحة في العاشر من أبريل. وقدمت قطر لمصر خمسة مليارات دولار بالفعل منذ تولي الرئيس المصري محمد مرسي منصبه في يوليو الماضي. وتتفاوض مصر على قرض من صندوق النقد الدولي قيمته 4,8 مليار دولار بفائدة تبلغ 1,1% فقط.
وقال المسؤول المصري المشارك في المفاوضات، طالباً عدم ذكر اسمه، إن قطر طلبت فائدة 5% سنوياً وألا يزيد أجل الاستحقاق عن 18 شهراً. ولم يتم التوصل إلى اتفاق بعد. وأضاف المسؤول لـ «رويترز» “ما زلنا نناقش الشروط والسعر والأجل”.
وقالت الوزارة في البيان إن “ترتيبات تلك السندات لم يتفق عليها بعد بين مصر وقطر”. ويقول محللون إن سعر الفائدة يجعل السندات قريبة من المستويات الدولية، لكن الأوضاع الصعبة التي تعانيها الماليات العامة لمصر قد تجبرها رغم ذلك على قبول الشروط القطرية.
وقال سايمون وليامز الخبير لدى اتش.اس.بي.سي “ما زلت أتوقع إبرام اتفاق وتدفق الأموال. استوعبت السوق الأموال بالفعل .. وإذا فشل الاتفاق فسوف تتدهور المعنويات مجدداً”.
نمو اقتصادي
من جانب آخر، أظهر استطلاع أجرته «رويترز» أن من المتوقع أن ينمو الاقتصاد المصري 3% فقط في السنة المالية المنتهية في يونيو 2014 وهي وتيرة أقل كثيراً مما تحتاجه البلاد لخلق وظائف وأدنى من توقعات سابقة.
وتدهورت توقعات النمو لمصر على مدى الأشهر الستة الماضية في ظل اضطراب سياسي جعل من الصعب المضي قدماً في إجراءات تقشفية ينظر إليها على أنها مهمة لإنعاش الاقتصاد المتعثر.
وتوقع 10 خبراء استطلعت «رويترز» آراءهم أن ينمو الاقتصاد المصري 2% في السنة المالية حتى يونيو 2013، و3% في السنة المالية القادمة المنتهية في يونيو 2014. وهذا أقل كثيراً من توقعات سابقة لخبراء في سبتمبر بنمو قدره 2,7% في السنة المالية الحالية و4% في 2013 - 2014.
وتتدهور التوقعات الاقتصادية نظراً لإخفاق مصر في التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي بشأن دعم مالي، إضافة إلى تجدد الاضطراب الاجتماعي، وهو ما جعل الحكومة المصرية تحجم عن اتخاذ إجراءات تقشفية لا تلقى قبولاً شعبياً.
وأخفقت بعثة صندوق النقد الدولي في استكمال اتفاق قرض لمصر بقيمة 4,8 مليار دولار خلال زيارة للقاهرة استغرقت 12 يوماً هذا الشهر، لكن من المنتظر استئناف المحادثات في الأسابيع القادمة.
صندوق النقد
وحث صندوق النقد مصر على خفض دعم الطاقة للمساعدة في تعزيز الماليات العامة للحكومة. وقال أوليفر كولمان المحلل لدى مابلكروفت “الاضطراب السياسي في مصر هو السبب الرئيسي لأوجاعها الاقتصادية، وزاد الوضع سوءاً منذ التوقعات الماضية في سبتمبر. يسعى الإخوان المسلمون لمكاسب قصيرة الأمد بدلاً من حلول طويلة الأجل من شأنها أن تحسن التوقعات الاقتصادية”.
وحقق الاقتصاد المصري نمواً بنحو 7% سنوياً لسنوات عدة قبل انتفاضة يناير 2011. لكن حتى تلك الوتيرة كانت تكفي بالكاد لخلق وظائف لعدد كبير من الشباب الذين يدخلون سوق العمل.
وتوقع وزير التخطيط أشرف العربي في كلمة أمام مجلس الشورى الأسبوع الماضي، نمواً نسبته 3,8% في 2013 - 2014 مقارنة مع التوقعات الرسمية للحكومة البالغة 2,5%.
وأطلقت الاحتجاجات في أواخر العام الماضي تدافعاً على شراء الدولار، وهو ما كلف البنك المركزي المصري مليارات الدولارات للسيطرة عليه. وهبط السعر الرسمي للجنيه المصري أكثر من 10% منذ أواخر سبتمبر.
وتوقع أحدث استطلاع للرأي أن يتراجع الجنيه إلى 7,3 جنيه مقابل الدولار بنهاية يونيو، و7,38 جنيه بنهاية يونيو 2014. وجرى تداول العملة المصرية أمس الأول في السوق الرسمية عند 6,9245 جنيه مقابل الدولار، لكن أحد تجار السوق السوداء قال إنه باع الدولار مقابل 7,55 جنيه واشتراه مقابل 7,50 جنيه.
وقال نيل شيرينج خبير الأسواق الناشئة لدى كابيتال إيكونومكس “تمكنت السلطات من إبطاء هبوط الجنيه، لكن ذلك فقط بفضل فرض قيود على النقد الأجنبي تؤثر على النشاط الاقتصادي”.
ومن المتوقع أن يؤدي هبوط الجنيه والخفض المزمع للدعم إلى ارتفاع معدل التضخم في العام القادم. وتوقع الاستطلاع ارتفاع التضخم من 8,3% متوقعة لهذا العام إلى 10,1% في 2013 - 2014. وبلغ التضخم 7,6% في عام حتى مارس انخفاضاً من 9% في العام السابق.

اقرأ أيضا

بعد تعليق الطيران فوق "هرمز".. خبراء يستبعدون زيادة أسعار التذاكر