الاقتصادي

الاتحاد

محمد بن راشد يشهد افتتاح ملتقى الاستثمار السنوي ويتفقد المعرض العقاري

محمد بن راشد خلال جولته في المعرض العقاري المصاحب لملتقى الاستثمار (وام)

محمد بن راشد خلال جولته في المعرض العقاري المصاحب لملتقى الاستثمار (وام)

حضر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله، أمس الجلسة الافتتاحية لـ”ملتقى الاستثمار السنوي الثالث” الذي تنظمه وزارة الاقتصاد في مركز دبي التجاري العالمي على مدى ثلاثة أيام. ويشارك في الملتقى نحو خمسة آلاف وزير اقتصاد ومستثمر ورجل أعمال من دولة الإمارات ومن حوالي 80 دولة عربية وأجنبية.
حضر الجلسة الافتتاحية الفريق مصبح راشد الفتان مدير مكتب صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومحمد جمعة النابودة وخليفة سعيد سليمان مدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي، إلى جانب حشد من الفعاليات الاقتصادية في الدولة ومن دول المنطقة والعالم.
وزار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم المعرض العقاري المصاحب للملتقى الذي تشارك فيه 220 شركة من الإمارات والدول المشاركة في أعمال ملتقى الاستثمار. واطلع سموه على الإمكانات المتوافرة في هذه الدول والاستثمارات المتاحة فيها في القطاع العقاري.
وتحدث في الجلسة الافتتاحية للملتقى معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، شارحاً أهداف الملتقى والنتائج التي حققها خلال الدورتين السابقتين.
وأشار المنصوري إلى المقومات والإمكانات المتاحة للمستثمرين في دولة الإمارات، معتبراً أن الاستثمار الأجنبي المباشر يشكل قوة محركة ذات أهمية بالغة في عملية العولمة والتي أصبحت من ميزات الاقتصاد العالمي الحديث.
وقدر المنصوري القيمة الإجمالية لتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الدولة خلال السنوات العشر الماضية بنحو 268 مليار درهم (73 مليار دولار).
وأكد أن دولة الإمارات باتت اليوم محوراً استراتيجياً للاستثمارات الأجنبية وكبرى الشركات العالمية، وذلك بفضل المقومات الاقتصادية الضخمة التي تمتلكها، والسياسات الاقتصادية الحكيمة التي تنتهجها، والتي تعتمد الانفتاح والتنوع والمرونة، ما يجعلها اليوم تحتل مكانة اقتصادية مرموقة، كوجهة استراتيجية واستثمارية من الدرجة الأولى.
وقال المنصوري إن البيانات والأرقام الإحصائية أثبتت أن الاستثمار الأجنبي المباشر ظل محتفظاً بصلابته حتى خلال الأزمة المالية العالمية، ما حفز العديد من الاقتصادات الساعية للخروج من هذه الأزمة على النظر إليه كأولوية أساسية لاستقطاب التدفقات المالية.
وشهد عام 2012 تحركات للتدفقات الاستثمارية الأجنبية المباشرة بلغت 1,3 تريليون دولار، تم توجيه أكثر من 52% منها للدول النامية.
ومن المتوقع أن ترتفع تلك التدفقات إلى 1,4 تريليون دولار في عام 2013، نتيجة للتحسن في البيئة الاقتصادية الكلية الدولية.
وفي مجال جذب الاستثمارات الأجنبية، قال المنصوري إن الإمارات تمتلك مقومات اقتصادية وبيئة استثمارية مُدعمة ببنية حديثة متكاملة من مطارات وموانئ واتصالات ومواصلات، وخدمات لوجستية ذات تنافسية عالمية.
وأوضح أن الإمارات احتلت المرتبة الثالثة والعشرين على مؤشر تقرير التنافسية العالمي 2013، وتصنف ضمن مرحلة “الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار”، والتي تعتبر أكثر مراحل تطور الاقتصادات العالمية بناءً على منهجية المنتدى الاقتصادي العالمي.
كما تحتل المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر “توافر ونوعية الطرق المعبدة “والمرتبة الأولى على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال وتوافر ونوعية البنية التحتية للنقل والاتصالات واستخدام تكنولوجيا المعلومات، هذا إلى جانب وجود أكثر من 30 منطقة حرة تتيح التملك الكامل للمشاريع الاستثمارية. وتطرق المنصوري إلى الشراكات التي تربط الإمارات بدول العالم، من اتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمارات، واتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي، وتحسين منظومة القوانين التجارية والاقتصادية للدولة، لكي توفر الأرضية القانونية لاستقطاب الشركات الأجنبية واستقرارها في السوق المحلية، بما أسهم في تحويل الإمارات من مجرد طريق تجاري بين قارات أوروبا وأفريقيا وآسيا إلى وجهة عالمية متعددة القطاعات الاقتصادية، جاذبة للاستثمارات من مختلف دول العالم. وقال “أصبحت الإمارات الآن البوابة التي تفضل التجارة الدولية الدخول عبرها إلى الأسواق الإقليمية”.
وأضاف وزير الاقتصاد أن كل تلك الجهود أثمرت في تحقيق نجاحات باهرة في مجال جذب الاستثمار الأجنبي المباشر، حيث تحتل الإمارات مراكز متقدمة عالمياً على مؤشرات قياس تدفقات الاستثمار الأجنبي كماً ونوعاً، فهي تعد الثانية عربياً والثالثة إقليمياً كأفضل الوجهات لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
أما على المستوى النوعي، فهي تحتل المرتبة التاسعة عالمياً على مؤشر جذب نوعية المشروعات ذات القيمة المضافة المرتفعة والكثافة المعرفية، وعلى مستوى المدن جاءت مدينة دبي الثالثة عالمياً على نفس المؤشر بعد كل من مدينتي لندن وباريس.
من جانبه، ألقى سامي ظاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي كلمة شرح فيها التطور الحاصل في الإمارة لجهة حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي استقطبتها دبي عام 2012، إذ سجلت أكثر من 29 مليار درهم بزيادة تقدر بـ26% عن عام 2011.
وأكد القمزي استمرار دبي كقوة جاذبة للاستثمارات وقدرتها على تقديم الخدمات اللوجستية المتميزة وتوفير مقومات نجاح الاستثمارات الأجنبية كافة واستمراريتها.
وشدد القمزي على أهمية الملتقى وتوقيته، حيث يأتي وفي وقت يتزايد فيه سعي الحكومات إلى إيجاد البيئة الاستثمارية المناسبة، التي تقدم جميع الحلول والإمكانات، من أجل زيادة الاستثمارات الأجنبية، والوصول إلى أسواق جديدة. وشدد القمزي في كلمته على امتلاك دبي لهذه المقومات كافة، إلى جانب العديد من المزايا الأخرى، مثل الموقع الجغرافي، والبنية التحتية المتطورة، وسهولة الوصول إلى الأسواق المجاورة. وقال “كل ذلك كفيل بتعزيز التنافسية وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة التي نسعى إلى تحقيقها”.
وقال القمزي إن مشاريع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في دبي شكلت العام الماضي 1,6% من حصة المشاريع الاستثمارية الأجنبية عالمياً مقارنةً بنحو 1,4% خلال العام 2011، واستحوذ شهر نوفمبر من عام 2012 على أكبر عدد من المشاريع وهي 28 مشروعاً بنسبة 10,8% من مجموع الاستثمار الأجنبي المباشر إلى دبي، وما نسبته 2,2? من الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي أطلقت في شهر أبريل عالمياً.
وأضاف أن دبي ركزت على توفير بنية تحتية عالمية المستوى، وبيئة أعمال تنافسية، وشكلت المبادرات الحكومية وسيلة دفع نحو تحسين الأنظمة والسياسات المنوطة بتسهيل الأعمال التجارية، وكل ذلك مكن دبي من الحفاظ على مكانتها كأفضل الخيارات المتاحة للاستثمارات الأجنبية. وتطرق القمزي للحديث عن الإنجازات التي حققتها مكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية خلال عام 2012، حيث قام باستقطاب وتعزيز استثمارات 165 شركة في دبي، بنسبة زيادة قدرها 114% مقارناً بعام 2011، حيث وصلت إلى 77 شركة.
وأسهم المكتب في زيادة قدرها 16,6% في تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة لإمارة دبي بواقع 4,2 مليار درهم، ما يؤكد على مكانة دبي واعتبارها منصة لمزاولة الأعمال وتوسع المشاريع التجارية والاستثمارية على الصعيدين الإقليمي والعالمي. ووفقاً للقمزي، يسهم كل من اعتماد أفضل الممارسات، وسهولة ممارسة أنشطة الأعمال، والوصول إلى الأسواق العالمية، واجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية، في الحفاظ على المكانة التي تتمتع بها دبي في مجال جذب الاستثمارات الأجنبية، وتدفقات رؤوس الأموال، وتفاؤل رجال الأعمال والمستثمرين بشكل عام.
وأشار القمزي إلى توافر العديد من الفرص والمزايا التنافسية في دولة الإمارات وبالتحديد إمارة دبي، حيث يمتلك المستثمر خيارات واسعة في منظومة اقتصادية متكاملة، مبنية على مستوى عال من التطور والجاذبية، والاستثمارات الواعدة في المجالات كافة.


صدور قانون الاستثمار الأجنبي المباشر قبل نهاية العام

توقعت وزارة الاقتصاد صدور قانون الاستثمار الأجنبي المباشر قبل نهاية العام، على أن يتضمن العديد من المميزات التي ستدفع باتجاه ترسيخ جاذبية الدولة للتدفقات المالية من الخارج.
وأشار المهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي وكيل الوزارة إلى أن مشروع القانون المتوقع إصداره في النصف الثاني من العام قطع مراحل متقدمة، ويتم بحث بعض بنوده حالياً مع الجهات المعنية في الدولة، تمهيداً لرفعه إلى قنوات التشريع المحلية.
وكان معالي وزير الاقتصاد سلطان المنصوري أشار في تصريحات سابقة، إلى أن المادة الخاصة برفع نسبة تملك الأجانب في الشركات لأكثر من 49%، سيتم نقلها إلى قانون الاستثمار الأجنبي المباشر، بعد أن تم إلغاؤها من قانون الشركات أثناء عرضه على المجلس الوطني الاتحادي مؤخراً. وقال الشحي على هامش ملتقى الاستثمار السنوي بدبي أمس إنه من المتوقع إصدار قانون الشركات الجديد خلال النصف الثاني من العام أيضاً، بعد الانتهاء من مناقشة الجزء المتبقي منه، والمتمثل في مادة واحدة، في المجلس الوطني الاتحادي.
وأوضح أن الإمارات ستوفر مقومات متنوعة لزيادة استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال الأعوام المقبلة، اعتماداً على توافر البيئة التشريعية الجاذبة، ومراجعة واستحداث القوانين الداعمة لذلك، إضافة إلى توافر مقومات البنية التحتية المتطورة والمساهمة في جذب المشروعات الاستثمارية في المجالات كافة.
إلى ذلك، أكد الشحي أن هناك توجهات لاستكشاف فرص الاستثمار الزراعي المناسبة في مختلف الدولة الأفريقية والآسيوية، عبر مؤسسات القطاع الخاص، وذلك لدعم استراتيجيات الأمن الغذائي الوطني. ولفت إلى أن “التجربة قائمة حالياً عبر شركة متخصصة في ذلك القطاع في أبوظبي، ومن المتوقع أن يتم التوسع مستقبلاً في مشروعات الاستثمار الزراعي الخارجية، وفقا للفرص المتاحة”.

اقرأ أيضا

%18 ارتفاع التحويلات المالية في الإمارات