الاتحاد

خليجي 21

المدربون يواجهون الإعلاميين بـ «خطة هجومية»

حشد من الإعلاميين والمصورين يحاصرون المدرب ريكارد خلال المؤتمر الصحفي للأخضر السعودي أمس (الاتحاد)

حشد من الإعلاميين والمصورين يحاصرون المدرب ريكارد خلال المؤتمر الصحفي للأخضر السعودي أمس (الاتحاد)

المنامة (الاتحاد)- لجأ عدد من المدربين إلى تطبيق خطة هجومية في مواجهة الإعلاميين بالبطولة، تتيح الضغط على المنافس والسيطرة على مجريات الحديث، وهو ما فعله عدد من المدربين في البطولة، بعدما لجأوا إلى شن هجوم على الإعلام خلال المؤتمرات الصحفية قبل وبعد المباراة، ردا على الهجوم الإعلامي المكثف على المدربين، خاصة أولئك الذين خسرت منتخباتهم في الجولتين الأولى والثانية، واختلف التناول طبقا لفكر كل مدرب، ولكنهم اتحدوا على أن يكون الهجوم على الإعلام هدفاً واحداً، وإن كانت الخطط تتنوع.
بدأت الظاهرة بالهجوم الشرس الذي أطلقه الإعلام القطري على البرازيلي آتوري مدرب «العنابي» وكان رد آتوري قاسيا، عندما وصفهم بأنهم بالنسبة له «صفر على الشمال» وأنه لا قيمة لهم وليس لهم تأثير على ما يفكر فيه، وأن كلامهم لن يغير من فكره التدريبي، وعاد المدرب ليهاجم قناة «الكاس» في المؤتمر الأخير، ردا على الانتقادات الموجهة ضده بعد خسارة المنتخب أمام الأبيض في الافتتاح لدرجة أن المدرب، عندما فاز على عمان رفض مصافحة الصحفيين في المؤتمر الصحفي بعد المباراة، ولاتزال الحرب قائمة بين المدرب البرازيلي والإعلام.
في نفس الاتجاه، سار الهولندي ريكارد مدرب السعودية والذي وصف الإعلام السعودي بالمتسرع، وأكد أنه يضغط على المنتخب والجهاز الفني رغم أن البطولة لم يكن قد مر منها سوى مباراة واحدة، وحتى بعدما فاز الأخضر على اليمن لم يسلم ريكارد من الهجوم، نظرا لضعف النتيجة أمام منافس لا يملك خبرة الفوز.
وتجاهل الفرنسي بول لوجوين مدرب عمان الهجوم ضده في الإعلام العماني الذي هاجمه بسبب وضع لاعبين خبرة على دكة البدلاء وتغييراته المستمرة في التشكيلة الأساسية، إلا أنه تجاهل الرد وتعامل معهم بمحاور تكتيكية.
أما البلجيكي توم مدرب اليمن وفاكهة البطولة، فكان هجومه مضحكا للغاية، عندما لم يجد رداً على الإعلامي اليمني في المؤتمر الصحفي بعد مباراة السعودية، عندما سأله عن التشكيلة، ولماذا لم يلعب بهذا اللاعب أو ذاك، فما كان من المدرب إلا أن قال للصحفي: «أنصحك أن تعمل مدربا، وتأتي كي تجلس مكاني»، وهو نوع من السخرية الهجومية للهروب من الموقف.
أما الارجنتيني كالديرون مدرب البحرين، فلم يجد ردا على الصحفيين عندما سألوه: «لماذا لم تفز في الافتتاح» سوى أن يقول بشكل استفزازي: إنني لا أملك في صفوف فريقي ميسي، وهو ما جعل الجميع يضحك على ردة فعل المدرب الذي بدت عليه العصبية.
أما صاحب الخطة المتوازنة، فكان العراقي حكيم شاكر مدرب العراق الذي اعتاد الردود الدبلوماسية، والإشادة بالفرق المنافسة قبل وبعد المباراة، وعرف كيف يتعامل مع الإعلام عندما أعلن أن جميع تدريبات العراق مفتوحة للإعلام، لأن البطولة دون إعلام لن يكون لها وجود، وهي خطة اللعب على الهجمة السريعة المرتدة، وضمن حكيم بكلماته تعاطف كل الإعلاميين معه، لدرجة أن الإعلام كان يصفق له عند دخوله قاعة المؤتمر الصحفي بعد كل مباراة يفوز فيها.
ولم يبتعد مدرب منتخبنا مهدي علي عن هذه الدائرة، عندما سأله أحد الزملاء عما فعله لتعديل الأخطاء والملاحظات التي ظهرت في المباراة قبل مواجهة البحرين، إذ كان رد مهدي مختلفا وغير متوقع، فقد رد على الصحفي بسؤال غير متوقع، وقال له: «هل أنت متزوج؟» فرد عليه الصحفي: ما علاقة هذا بالسؤال، فقال مهدي: لو كنت متزوجاً.. هل تخرج أسرار بيتك؟!
من جانبه، أكد توفيق الصالحي رئيس اللجنة الإعلامية في البطولة أن هذه الظاهرة طفت على السطح خلال الأيام الماضية، من جانب المدربين للدفاع عن أنفسهم، بعدما وصلت الانتقادات إلى حد التجريح الشخصي، وهو ما لم يقبله المدربون على أنفسهم، ودفعهم إلى الرد بتلك الطرق التي اعتبرها البعض هجومية.
وقال الصالحي: عقدنا اجتماعا للجنة الإعلامية خلال الأيام الماضية من أجل التنبيه على الإعلاميين، بعدم الإثارة وتحري الدقة في الأخبار وطلبنا أن يكون النقد موضوعياً، وبالطبع النقد الصحفي مطلوب ولا يمكن أن نحجر رأي أحد من الإعلاميين.
أضاف أن اللجنة الإعلامية ستعقد اجتماعا غدا لمناقشة هذه الظاهرة بجانب العديد من الموضوعات في البطولة، مؤكدا أن اللجنة ليس لها سلطة على الإعلام المحلي في كل دولة من الدول المشاركة، وقال: توقعنا أن تكون ردة فعل المدربين قوية خاصة أنه لا يوجد مدرب يبحث عن الخسارة والخروج من البطولة إلا أن الإعلام هاجمهم بشدة من أول جولة ولم يترك الفرصة للمدربين للتعويض والرد، وقد شاهدنا الانتقادات في اتجاه كل المدربين الذين خسروا في الجولة الأولى.
وطالب الصالحي الإعلاميين والمدربين بضبط النفس والتعامل مع أجواء المباريات دون أن يتربص أحدهما بالآخر، خاصة أن كرة القدم فوز وخسارة وفريق واحد سيفوز بالبطولة.
من جانبه، قال البلجيكي توم سنيتفيت مدرب اليمن: لا يوجد مدرب يسعى للخسارة وعندما يتولى تدريب منتخب يسعى للفوز معه بالمباريات، ولكن ما يحدث أن الإعلام يتعجل في الحكم على المدربين ولا يمنحهم الفرصة، والجميع يعرف أن منتخب اليمن لا يملك إمكانيات بحجم المنتخبات الأخرى في البطولة، ويكفيه شرف المحاولة، ولكن وجدنا أن هناك هجوما وانتقادات كثيرة ضد الجهاز الفني، ورغم أنني أحب الإعلام، وأتقبل النقد إلا أن الاتحاد اليمني هو من تعاقد معي وليس الإعلام.
أضاف أن الانتقادات السلبية في الإعلام لها تأثير على القرارات دون أن يتم التعامل معها بمنطق، وأن دور الإعلام هنا يكون مؤثرا، وأتمنى ألا أصطدم بالإعلام حتى بعدما ننهي مسيرتنا في البطولة اليوم.

اقرأ أيضا