صحيفة الاتحاد

الإمارات

«كافح التسول» تضبط 112 متسولاً في دبي منذ بداية رمضان

تصدرت منطقة نايف التجارية السكنية في قلب مدينة دبي المناطق الأكثر تضرراً من ظاهرة التسول باعتبارها ذات كثافة سكانية عالية إذ ضبطت شرطة دبي فيها 67 متسولاً منذ بداية الشهر الفضيل من أصل 112 من بينهم 42 امرأة، فيما ضبطت الحملة منذ انطلاقها مطلع مايو الماضي 237 متسولاً من بينهم 88 امرأة في عدة أماكن متفرقة في دبي مثل شارع الشيخ زايد، وحول المراكز التجارية والأسواق وحول المساجد خلال صلاتي التراويح والجمعة كما ضبط بعضهم في المناطق السكنية. وفق العميد عبدالرحمن سعيد عبيدالله، مدير مركز شرطة نايف.

وأضاف العميد عبدالرحمن سعيد في مؤتمر صحافي عقده أمس في مقر مركز نايف بحضور العقيد علي سالم مدير إدارة مكافحة المتسللين، والعقيد جمعة الشامسي رئيس قسم العلاقات العامة في الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية قائلا: إن شرطة دبي تنفذ خطة لمحاربة التسول تعتمد على تقسيم المدينة إلى قطاعات يشرف عليها ضباط تم ربطهم مباشرة مع (مركز الاتصال)، حيث يتم ضبط المتهمين حال ورود مكالمة بإحداثيات توضح أماكن تواجدهم، موضحاً أن مركز الاتصال تلقى نحو 1400 بلاغ خلال العام الماضي مقابل 5000 في العام الأسبق، كما تجوب الدوريات الأماكن الأكثر تعرضاً لهذا الفعل حسب عدد المتسولين حيث يدل اللون الأخضر على عدم وجود هذه الظاهرة في المنطقة أما البرتقالي فيدل على وجودها ولكن بعدد قليل في حين الأحمر يدل على أن المنطقة تعج بالمتسولين، وقد صبغت نايف بالأحمر نظراً لأنها منطقة تجارية ذات كثافة سكانية هائلة، فيما تعتبر منطقة القصيص والبرشاء أقل المناطق في إمارة دبي بسبب طبيعتها السكنية.

وقال مدير إدارة مكافحة المتسللين في شرطة دبي العقيد علي سالم الشامسي أن المتسولين المضبوطين معظمهم دخلوا الدولة بتأشيرات زيارة أو تسللاً، وينتمون إلى جنسيات دول آسيوية إضافة إلى آخرين من جنسيات دول عربية، مشيراً إلى أن الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي تتلقى اتصالات عدة من الجمهور عبر (901) حول أماكن وجود المتسولين وأيضاً عبر أرقام مراكز الشرطة أو تطبيق الشرطة وأيضاً من خلال تتبع المتسولين بواسطة (الكاميرات) التي تغطي الأسواق التجارية.

وأشار إلى أن حملة كافح التسول يتم تنفيذها بالتعاون مع الإدارة العامة للجنسية والإقامة، وبلدية دبي ودائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري، وهيئة تنمية المجتمع في دبي، وجمعية دار البر الخيرية، وجمعية بيت الخير، لافتاً إلى اختفاء ظاهرة تسول الأطعمة تماماً بعد قيام الجمعيات الخيرية بمضاعفة أعداد موائد الرحمن في الخيم الرمضانية.

وأكد أن معظم حالات التسول تعتبر فردية وغالبية المتسولين المضبوطين من القادمين إلى الدولة بتأشيرة زيارة (رجال أعمال) ومن الجنسية الأسيوية، منوهاً إلى أن بلاغات التسول كانت ترتبط بقضايا جنائية سابقا مثل السرقة والاغتصاب والتحرش ولكن الآن اختفت هذه الأمور نهائيا.

واستعرض العقيد علي سالم بعض الحالات التي تم ضبطها وطرق التسول فيها بهدف استعطاف الناس منها قيام 3 أشخاص بالتسول بحجة المساهمة في بناء مسجد، وأن أحد المتسولين وضع جبيرة على قدمه ويجلس على كرسي متحرك مدعياً الحاجة والعوز نظراً لتعرض قدمه للكسر.

كما ذكر ضبط رجل آسيوي يستقل سيارة تحمل لوحات خليجية ويستخدمها للتسول من الناس بدعوى نفاد البترول في سيارته، إلى جانب ضبط 5 أشخاص من عائلة واحدة «امرأة وزوجها و3 أطفال» يمتهنون التسول بالقرب من أحد المرافق الطبية، وضبط امرأتين عربيتين ومعهما طفل صغير عمره عامان، تدعيان المرض للناس ليشتروا لهما الدواء من الصيدلية ثم يقمن بالعودة إلى الصيدلية لإعادة الدواء واسترجاع قيمته النقدية وتمت متابعتهما بواسطة الكاميرات، كما سرد واقعة عن ورود بلاغ بحق شخص يتسول بالقرب من محطة بترول لضياع محفظته وحين ضبطه والتحقيق معه تبين أنه صادق وأن محفظته بالفعل فقدت منه وتم مساعدته وإخلاء سبيله، موضحاً أن طرق التسول تقليدية حيث إنه لم يتم ضبط أي حالة تسول (إلكترونية).