الاتحاد

دنيا

حصة النعيمي: استطعت تطوير نفسي رغم «المطبات» العديدة التي واجهتني

ذاقت حصة سلطان النعيمي حلاوة البرامج التطويرية التي قدمتها عبر عدة منابر مؤسساتية وإعلامية ونسائية، خاصة بعد أن حققت نتائج مشجعة تمضي بالمجتمع نحو التطور والاستقرار، واجتهدت أكثر لتمتلك خبرات في القيادة الاجتماعية، فقدمت مهارات التخطيط الاستراتيجي للجمعيات واللجان التطوعية، وعملت على تأسيس لجان كانت منابع خير للمجتمع، مما قادها لتصبح المديرة التنفيذية للقسم النسائي بجمعية الإرشاد الاجتماعي في عجمان.

تحمل حصة النعيمي بكالوريوس اللغة العربية والدراسات الإسلامية، فساهمت دراستها الأكاديمية إلى حد ما باتجاهها نحو عالم الأدبيات والأخلاق والفضيلة وتطوير الذات، ومرت بمراحل عديدة قبل أن تتوجه برسالتها “إليك غاليتي” إلى المرأة عبر التلفزيون.


رؤية واضحة

وجدت النعيمي نفسها منذ مرحلة المراهقة والشباب تحمل الشعور بالمسؤولية تجاه الغير، وترى أن ذلك ربما يعود إلى تغذية الأسرة لهذا النوع من الشعور لدى الأبناء، انطلاقاً من مفاهيم دينية وأخلاقية وتربوية تكرس غرس بذرة خير في الأبناء وتوعيتهم وتثقيفهم، وعندما تزوجت حصة شعرت بأهمية توعية المرأة اجتماعياً وثقافياً.
تعلمت النعيمي أن لا تسير في الحياة دون رؤية واضحة، وخططت لمستقبلها وما تريد تقديمه منذ نحو عشر سنوات مضت، تقول في ذلك: “بحثت من خلال القضايا على المستوى الأسري لإيجاد البرامج التي تسد الثغرات، وتبني العلاقات وتضيف الكثير لشخصية المرأة، مما يحقق تطويراً آخر من خلالها على مستوى الأسرة سواء كانت تلك المرأة متزوجة أو فتاة لديها مسؤولية تجاه أسرتها”.
واجهت النعيمي ما أسمته “المطبات” ولكنها لم تؤثر على توجهها ورغبتها بمتابعة المشوار، تقول: “على الرغم من الصعوبات طورت نفسي وقدراتي عن طريق البرامج الخاصة بالتعامل مع العنصر البشري، فوضعت بالتعاون مع اللجان النسائية عدة برامج ومشاريع تعمل على تطوير إمكانيات المرأة والفتاة”.


محاضرات تربوية

قامت النعيمي بتقديم العديد من الدورات والمحاضرات في المجال الإداري والتربوي والاجتماعي، تقول: “قدمت الكثير من المحاضرات لدى العديد من المؤسسات التعليمية والتربوية، وفي مجال التوجيه وإدارة العلاقات الاجتماعية، ومهارات التعامل مع وسائل الإعلام”.
تسترسل النعيمي مضيفة: “من أهم المهارات التي تعلمتها كيفية أن لا أتنازل عن مبادئي طالما تلك المبادئ لا تتعارض مع التعاليم الدينية والمثل والأخلاق، وتعلمت كذلك وعلمت تطوير الذات وإدارة الوقت، وفن توجيه وإدارة العلاقات الاجتماعية، وفتح الخط الساخن للاستشارات الأسرية، وتدربت ضمن دورة هندسة الاتصال البشري، وطرق ووسائل حل المشاكل الزوجية.. وقد جعلتني تلك المهارات محل طلب من قبل الإذاعات المحلية وبعض المحطات التلفزيونية، فأنا أشارك من خلال البرامج التي تحتاج لمقترحات وحلول أسرية، وأنا الآن بصدد برنامج سوف يبث عن طريق إذاعة وتلفزيون عجمان، كما قدمت سلسة “إليك غاليتي” عبر قناة حياتنا، وكان البرنامج عبارة عن تمرينات وبرامج صغيرة ضمن كل حلقة وهو موجه للمرأة، ويتعلق بكل شؤونها الاجتماعية والأسرية ضمن إطار إنساني وإسلامي”. من بين كل ذلك وجدت النعيمي أنها بمرور الزمن أصبحت لا تتقبل فكرة العمل دون تخطيط، وفي ذات الوقت لم تصادف شخصيات لا ترغب في التعامل معها، فهي تعمل على تكوين الصداقات، وتعلم كيفية التعامل مع الشخص المعارض، لأن الأهداف التي تم وضعها لا بد أن تتحقق، ولا بد أن يصل إليها الجميع في آن واحد.


برامج هادفة

تقول في ذلك: “كل إنسان لديه حياة متكاملة ولكن عليه أن يعمل على ترك أثر طيب لدى الآخرين، لذلك عملت على أن يكون من ضمن رؤيتي استقطاب أكبر عدد ممكن من الناس للمشاركة في البرامج التطويرية الهادفة، والحمد لله شجعتني النتائج الطيبة على المشاركة أكثر فأكثر في البرامج الإذاعية”. وتوضح نقطة مهمة بقولها: “كان هناك تحد كبير لأن لي والدين متدينين وأولاداً، فكيف يمكن أن يتقبلوا ظهوري في المحطة الفضائية؟ ولكن بعد أن تم بث أول حلقة كانت ردة الفعل مشجعة جداً، خاصة أنني وأسرتي نؤمن بأنني أزرع خيراً وأبث قيماً نبيلة، للمساهمة في إنشاء أسر متماسكة عن طريق تطوير ذات الفتاة والزوجة والأم، وتطوير سلوكياتهن بما يتناسب وأفكارهن وميولهن في مختلف الأعمار”.
تشير النعيمي إلى أهمية وجود فضائيات أسرية تنشر الأخلاق والفضيلة، تقول: “من الضروري أن تتوافر محطات فضائية ترصد الظواهر السيئة والسموم التي تبث من بعض المحطات الفضائية الأخرى التي لا تأبه للتخريب الذي تمارسه في نفوس الأطفال والشباب عن طريق الترويج لقيم غربية لا يمكن أن تكون بديلاً أفضل عن القيم الإسلامية والعربية، خاصة أن بعض تلك الدول انهارت فيها الفضائل وساد الفساد، فأصبح أهلها يبحثون في الأخلاق والعادات العربية ليقتبسوا منها ما يمكنهم من خلاله إصلاح ما فسد”.


النباتات المثمرة

وتضيف: “إن أهم ما يمكن أن نتعلمه هو أن نبدأ بتوقع أسوأ ما يمكن من النتائج عند التعامل مع أية قضية حتى لا نصاب بخيبة الأمل أو الإحباط، ولذلك على المرأة مهما كانت وظيفتها أو مسؤوليتها أن تضع أسوأ التوقعات كي لا تتوقف عن تطبيق الأهداف حين تواجه فشلاً أو ردة فعل غير متوقعة لأن الأهم من كل ذلك هو النتائج التي سوف تتحقق. فالنباتات المثمرة لا تطرح ثمارها في أسبوع ولا في شهر، ولذلك على كل سيدة أن تعتبر أن أي جهد تقوم به هو بحاجة لوقت كي يأتي بالثمار المرجوة، ومن تتعجل النتائج ربما يفسد مازرعته، وهكذا القيم والأخلاق والتطوير كلها بحاجة لوقت وصبر وأساليب مرنة، وأيضاً علينا أن لا نترصد أخطاء الناس، فذلك من المعوقات التي تحول دون نجاحنا”.


إضاءات

- تحمل حصة سلطان النعيمي بكالوريوس اللغة العربية والدراسات الإسلامية بتقدير امتياز.
- عملت إثر تخرجها معلمة لغة عربية عدة أعوام.
- تحمل شهادة ممارس عام معتمد في البرمجة اللغوية العصبية، وشهادة مهارات التدريب والتقديم الإعلامي.
- حضرت ما لايقل عن 600 ساعة تدريبية في مجال إدارة المؤسسات.
- بلغ عدد الذين تم استقطابهم للمشاركة في البرامج التطويرية 3000 شخص في أربع سنوات.

اقرأ أيضا