الاتحاد

الإمارات

موسم الأمطار ينعش هواية ركوب الدراجات في الصحراء

المطالبة بتعميم تجربة الحلبات الخاصة بالدراجات

المطالبة بتعميم تجربة الحلبات الخاصة بالدراجات

أتاح افتتاح الحلبة الجديدة لسباق الدراجات النارية الرباعية في العين متنفساً جديداً للأطفال لممارسة هواية تسلق الكثبان الرملية، وأضفت حالة الطقس المعتدل بعد انحسار موجة الأمطار التي شهدتها البلاد خلال الأسبوع الماضي أجواء أكثر ملاءمة لممارسة هذه الرياضة المحببة للأطفال في ظل رقابة من الجهة المشرفة على الحلبة وأولياء الأمور·
وتعبر الحلبة الجديدة الأولى من نوعها في منطقة بنت سعود السياحية في العين، واستقبلت العديد من أولياء الأمور، مصطحبين أطفالهم وهم في شوق لركوب الدراجات والانطلاق في الصحراء للحصول على قسط من المتعة والترفيه في يوم إجازتهم·
تحقيق سلامة الأطفال
البداية كانت مع أحمد يحيى السطري المدير التنفيذي للحلبة، الذي أشار إلى أنها فتحت أبوابها أمام الأطفال ولأول مرة قبل شهر تقريباً، وأنها لاقت إقبالاً كبيراً من الأطفال هواة ركوب الدراجات النارية في الصحراء؛ لأنها تعد الأولى من نوعها التي تحدد الحيز الجغرافي الذي يمارس فيه الطفل الهواية، مع تحديد مسارات معينة لكل فئة عمرية حفاظاً على سلامة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاثة أعوام و15 عاماً·
ويضيف السطري أنه -وحفاظاً على سلامة الأطفال- تتخذ إدارة الحلبة موقفاً متشدداً من الأطفال الذين يبدون نوعاً من التهور والاستهتار في ممارسة هواية الركوب، حيث يتم سحب الدراجة منهم، ومنعهم من التردد على الحلبة مرة أخرى؛ حفاظاً على أرواح أقرانهم، وهذا يعتبر من الأمور الجوهرية التي نحاول -ومنذ بداية عملنا- مراعاتها بهذه المنطقة التي كانت تمارس فيها الهواية بشكل عشوائي دون أي رقابة أو متابعة مما كان يؤدي إلى وقوع بعض الحوادث وتعريض الأطفال والشباب للخطر·
ضمانات السلامة
وحول طبيعة الإشراف أو المتابعة التي توليها الجهات المعنية للحلبة وغيرها من الحلبات التي تحتضن مثل تلك الهوايات، أوضح السطري أن موافقات مسبقة لا بد من الحصول عليها من الجهات المعنية وعلى رأسها البلدية، وقد حصلنا عليها، وقد لاقت إجراءاتنا لتنظيم ممارسة الهواية في الصحراء استحساناً كبيراً من الشرطة خاصة فيما يتعلق بالضمانات التي نوفرها للحفاظ على سلامة الأطفال، حيث باركت اللجنة التي عاينت الحلبة تدابير الأمن والسلامة الموجودة بما في ذلك شنطة الإسعافات الأولية، والأشخاص المدربين على القيام بها عند الحاجة، إضافة إلى الملابس الأخرى التي توفر الحماية للطفل مثل الخوذة والحذاء المخصص لذلك، مع التحكم في الحد الأقصى للسرعة المسموح بها داخل الحلبة·
وفيما يتعلق بأنواع الدراجات المسموح باستخدامها في الحلبة، قال مديرها التنفيذي أحمد السطري: إن نوع الدراجة يتوقف على عمر الطفل الهاوي، فالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و7 سنوات، لا يسمح لهم بركوب دراجة تزيد سعتها عن 50 سي سي، والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 7 سنوات و12 سنة يسمح لهم بركوب دراجات تبلغ سعتها 80 أو 90 سي سي، بينما يسمح للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و16 سنة بركوب دراجات أكبر تبلغ سعتها 160 سي سي، ويسمح كذلك بركوب هذا النوع من الدراجات للآباء الذين يرغبون في ممارسة هواية الركوب مع أبنائهم·
مطالبات بتعميم الفكرة
من جانبهم، أجمع عدد من الآباء التقينا بهم في موقع الحلبة على أنها تعد الأولى من نوعها في العين التي تتيح لأبنائهم ممارسة هواية ركوب الدراجات النارية في الصحراء بشكل آمن ومنظم بعيداً عن الأخطار التي كانت تتهددهم في حالة استئجار الدراجات والانطلاق بها في الصحراء دون أدنى متابعة أو رقابة·
وتساءل المواطن سلطان سيف الشامسي -الذي جاء مصطحباً أطفاله إلى الحلبة- لماذا لا تبادر الجهات المعنية في العين إلى الاهتمام بتنمية هذه الهواية لدى الأطفال بإيجاد حلبات مجهزة تتوافر فيها المرافق والخدمات الضرورية اللازمة لتشجيع الأسر على اصطحاب أولادهم في أيام العطل والإجازات لتمضية وقت ممتع وسط أحضان الطبيعة الساحرة التي تتميز بها مثل تلك المناطق السياحية؟·
موقع الحلبة نموذجي
وبسؤاله عن موقع الحلبة، قال: إنه ممتاز، ويعتبر نموذجياً لممارسة الأطفال ركوب الدراجات في الصحراء خاصة في أعقاب هطول المطر، شريطة أن يتم تعبيد الطريق المؤدي إلى الموقع، وتوفير بعض الخدمات والمرافق الضرورية لراحة الرواد·
المواطن حمد على سعيد الغفلي، أشاد بالموقع والظروف المواتية للأطفال لممارسة هوايتهم في البر بعيداً عن أجواء الاستذكار والدراسة في ظل الضمانات المطلوبة للحفاظ على سلامتهم، وطالب بتوفير مثل هذه المتنفسات على مدار السنة، وليس في فصل الشتاء ومواسم الأمطار فقط؛ نظراً للإقبال الكبير عليها، لافتاً إلى أنه اضطر خلال اليومين الماضيين اللذين أعقبا المطر إلى العودة من الحلبة بأطفاله دون أن يمارسوا هوايتهم نظراً لشدة الزحام·
وقال المواطن عوض ناصر الكعبي: إن تلك أول مرة يأتي فيها بأطفاله إلى هذا المكان بعد أن سمع به من بعض الأصدقاء حتى يتمكن أطفاله من ممارسة هوايتهم المحببة في الحلبة التي تفتقد العين لمثيلاتها؛ لذا فهو يطالب الجهات المعنية بالتفكير الجدي في تبني فكرة هذه الحلبة خاصة أنها ذات طابع سياحي وتلقى إقبالاً كبيراً من الصغار والكبار، مؤكداً أن توفير ضمانات السلامة للأطفال في الحلبة الجديدة أكثر ما يشجع الآباء على اصطحابهم إليها·
الخييلي: 3% نسبة الحوادث
أكد المقدم خليفة محمد الخييلي رئيس قسم مرور ودوريات العين أن القسم يولي عملية ضبط وتنظيم استخدامات الدراجات النارية اهتماماً كبيراً انطلاقاً من كونها رياضة تمثل متعة كبيرة للأطفال والشباب الذين ينزعون نحو الإثارة وروح المغامرة مما يشكل خطورة كبيرة على حياتهم في حالة عدم التزامهم وتقيدهم بقواعد وقوانين السلامة والمرور، مشيراً إلى ارتفاع نسبة حوادث الدراجات والتي بلغت 3% من إجمالي عدد الحوادث التي وقعت في العين العام الماضي، وهي نسبة مرتفعة قياساً بإجمالي عدد الدراجات المسجلة في العين·
وأضاف رئيس قسم مرور ودوريات العين أنه يبارك أي جهد مخلص يبذل من أجل حماية الأبناء من خطر الاستخدام الخاطئ للدراجات النارية بما في ذلك إنشاء الحلبات، مشيداً في هذا الصدد بدور نادي العين للهواة وغيره من الحلبات التي تتيح لهم ممارسة هواية ركوب الدراجات النارية وفق الأصول والقواعد الكفيلة بتحقيق سلامتهم·
وأكد ضرورة مراعاة إقامة الحلبات في الأماكن والمواقع المصرح بها فقط في العين، وتشمل منطقة مطار العين انطلاقاً من دوار مجسم الجمال باتجاه الشمال الغربي، ومنطقة سويحان، الرملية البعيدة عن الأحياء السكنية، ومنطقة الساد التي تحتضن التل، بالإضافة إلى المنطقة الجنوبية من العين بعيداً عن التجمعات السكانية في الوقن

اقرأ أيضا

سعود بن صقر: «تيري فوكس الخيري» يعكس قيم الإمارات