الاتحاد

الرئيسية

واشنطن: «البعث» مات ولن يعود للسلطة مجدداً

?الرئيس العراقي أثناء استقباله سفير الولايات المتحدة كريستوفر هيل في بغداد

?الرئيس العراقي أثناء استقباله سفير الولايات المتحدة كريستوفر هيل في بغداد

قال السفير الأميركي لدى العراق كريستوفر هيل أمس إن على العراقيين أن يعرفوا أن حزب البعث مات ولم يبق له وجود، ولا أمل له في العودة للسلطة مجدداً. وفي حين مددت هيئة المساءلة والعدالة المدة التي منحت للمبعدين من الانتخابات التشريعية المقررة في 7 مارس المقبل للطعن، أسبوعاً بدلاً من ثلاثة أيام، أكد برلمانيون عراقيون أن مقترحات أميركية وأخرى من بعثة الأمم المتحدة تحمل حلاً، يقضي أن يكون تطبيق قرارات المساءلة والعدالة بعد إجراء الانتخابات وليس قبلها.
وقال هيل خلال لقاء جمعه بعدد من الصحفيين في مقر فريق الإعمار الإقليمي بمدينة أربيل، ردا على احتمال عودة حزب البعث إلى السلطة عن طريق انقلاب أو مشاركة سياسية “على العراقيين أن يعرفوا أن حزب البعث مات، ولم يبق له وجود، وليست هناك أية احتمالات لعودته للسلطة”.
وأضاف هيل أن “ما تعرض له العراق من أضرار هو نتيجة سياسات حزب البعث، وما تشهده الأوضاع العراقية من ترد يتحمل حزب البعث المسؤولية عنه”. وأعرب عن أمله في أن “لا يتصرف البعض من المسؤولين بالطريقة التي تصرف بها حزب البعث مع معارضيه، أو يستغلون سلطاتهم للإساءة إلى أي طرف، لأن الدستور العراقي مرجع مهم ولا بد من احترام بنوده في تحقيق دولة ديمقراطية”.
وفي السياق أكد نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي أن هيئة المساءلة والعدالة غير مرخصة قانونياً. وذكر بيان لمكتب الهاشمي ان الأخير بحث مع ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق إد ميلكرت قرارات هيئة المساءلة والعدالة.
ونقل البيان عن الهاشمي قوله إن التصريحات التي صدرت من بعض النواب لم تكن مناسبة وساهمت في تأجيج المشاعر ودفعت باتجاه تفعيل قانون المساءلة، إذ أصدرت جهة تنفيذية فيها غير مرخص لها قانونياً قرارات لا زالت بحاجة لمراجعة قانونية، كما أن توقيتها في هذا الظرف بالذات خاطئ.
وأضاف الهاشمي “لا المادة 7 من الدستور ممكنة التطبيق عملياً دون قانون لم يشرع بعد، ولا هيئة المساءلة والعدالة بهيكليتها التنظيمية الحالية مؤهلة قانونياً لاتخاذ قرارات الاجتثاث، وهذا يعني أنه حتى تستكمل النواقص القانونية، لا يجوز قانوناً تطبيق قانون المساءلة والعدالة”.
وتابع أنه “لم يكن مفترضاً تسريب أسماء المبعدين لوسائل الإعلام منعاً للتشهير والبلبلة، وأن تكون المعلومات محصورة بين الهيئة والمرشح فقط لحين التأكد من ثبوت الشروط عليه وأنه قد تم اجتثاثه”.
من جهته قال ميلكرت عقب اللقاء “إن هناك مشكلة في تطبيق قوانين هيئة المساءلة”، مشيراً إلى وجود تقارب في وجهات النظر بين مختلف الأطراف السياسية من أجل حل الأزمة. وعن رده حول رفض الحكومة تدخل الأمم المتحدة قال “إن أي تدخل للأمم المتحدة يكون استجابة لطلب من الحكومة أو من البرلمان أو من القادة السياسيين، وإن دورها استشاري وهي ترغب بأن تكون معيناً للعراق في هذا الظرف والوقت الحساس”، مشدداً على ضرورة احترام القانون وتطبيقه بالطريقة الصحيحة.
في غضون ذلك قال النائب عن التحالف الكردستاني في مجلس النواب العراقي محمود عثمان لـ”الاتحاد” إن هناك مقترحات أميركية ومن بعثة الأمم المتحدة، طرحت تأجيل تطبيق قرارات المساءلة والعدالة إلى ما بعد الانتخابات. وتوقع أن تكون لزيارة نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن علاقة وثيقة بالمبعدين.
وأكد عثمان أن اللجنة المكلفة بدراسة قرارات هيئة المساءلة والعدالة أكملت عملها أمس الأول رافضة إعلان الأسماء، في نفس الوقت الذي رفضت المفوضية العليا المستقلة إعلان الأسماء أيضا، ذاكراً أن هذا الأمر يعد حلاً أولياً من أجل عدم اشتداد الأزمة.
وقال إن المباحثات تجري الآن بين الحكومة والبرلمان وأعضاء الرئاسة لإيجاد أفضل الطرق لأن تكون الانتخابات شفافة وبعيدة عن التأثيرات الخارجية والداخلية. وأكد أن الجانب الأميركي يبحث عن مصالحه ويريد إجراء الانتخابات في العراق في موعدها، لأن الأمر يتعلق أيضاً بجدولة الانسحاب من العراق في نفس الوقت الذي يلتزم الجانب العراقي بقوانينه ودستوره ضمن المصلحة العامة للبلاد.
وفي سياق متصل أكدت مصادر برلمانية لـ”الاتحاد” أن المهلة التي تم تحديدها اعتباراً من أمس الأول لتقديم الطعون من قبل المشمولين بقانون المساءلة والعدالة إلى الهيئة التمييزية التي صادق عليها البرلمان، تم تمديدها إلى أسبوع بدلاً من ثلاثة أيام. واعتبر رشيد العزاوي عضو لجنة المساءلة والعدالة في مجلس النواب أن هذه المهلة ستمنح الجهات المعنية بتقديم الطعون إلى تدقيق الملفات والأسماء الواردة في القوائم الخاصة بالمشمولين.
من جانبه أكد عوض العبدان رئيس حركة تحرير الجنوب في البصرة أن مجموعة من شيوخ العشائر العراقية في محافظات الجنوب توجهت أمس إلى بغداد للمساعدة في تطويق الأزمة الانتخابية.
وفي شأن متصل أكدت مصادر مطلعة من داخل محافظة النجف أن تظاهرة ستنظم اليوم ضد اشتراك البعثيين في الانتخابات النيابية المقبلة.
وأفاد شهود عيان لـ”الاتحاد” أن صور النائب ظافر العاني الأمين العام لتيار المستقبل الوطني ورئيس جبهة التوافق العراقية في البرلمان ألصقت على أعمدة الكهرباء والجدران العامة وشطب عليها باللون الأحمر وكتبت عليها (لا للبعثيين يا ظافر العاني).
كما أصدر مجلس محافظة الديوانية بياناً طالب فيه البعثيين تسليم أسلحتهم خلال سبعة أيام. وتوقع مراقبون أن تشهد محافظات الفرات الأوسط في العراق مثل هذه الأعمال في الفترة المقبلة

اقرأ أيضا

تظاهرات غاضبة في العراق بعد ليلة دامية في بغداد