الاتحاد

الإمارات

المهيري: تعزيز الدور الأمني في المنافذ لمكافحة التجارة غير المشروعة

تشارك الهيئة الاتحادية للجمارك منظمة الجمارك العالمية والهيئات والمؤسسات العالمية الاحتفال باليوم العالمي للجمارك، تحت شعار ''مكافحة التجارة غير المشروعة للمخدرات والمؤثرات العقلية''·
وطالبت الهيئة الإدارات الجمركية المحلية والمنافذ الحدودية بمزيد من اليقظة وتشديد الإجراءات الجمركية واستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة في الكشف عن أي شحنات تحتوى على مواد مخدرة، تنفيذاً لنصوص القانون الجمركي الموحد والقوانين الأخرى، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مبادئ تسهيل التجارة وانسياب وتدفق السلع من وإلى دولة الإمارات·
وقال محمد خليفة بن فهد المهيري المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك: إن مشاركة الهيئة المؤسسات والمنظمات الدولية في الاحتفال باليوم العالمي للجمارك يعكس الدور الفعال لدولة الإمارات في تلك المؤسسات، ويؤكد حرص الهيئة على الوفاء بالتزاماتها الدولية، مشيراً إلى أن المخدرات تشكل جريمة دولية منظمة، ومن ثم لا تقتصر آثارها السلبية على دولة بعينها، بل تضر بالاقتصاد العالمي والمجتمع الدولي، ولذا ترى الهيئة ضرورة التعاون على المستويين الإقليمي والدولي لمواجهة تلك الظاهرة والحد من آثارها السلبية على الإنسان والاقتصاد·
وأشار المهيري إلى أن دولة الإمارات تتبنى استراتيجية شاملة في مكافحة المخدرات تلعب الجمارك فيها دوراً أساسياً باعتبارها العين الساهرة على الحدود، وأن استراتيجية مكافحة الهيئة العامة للجمارك للمخدرات على اختلاف أنواعها تتم على عدة محاور محلية وإقليمية ودولية، موضحاً أن الهيئة تقوم بالتنسيق التام في هذا المجال مع وزراة الداخلية والجهات المعنية، فضلاً عن الإدارات الجمركية المحلية في إطار اللجان المشتركة، وسوف تشهد الفترة المقبلة صوراً جديدة للتعاون بين وزارة الداخلية والهيئة الاتحادية للجمارك في مجال التدريب والتفتيش الجمركي لتمكين الهيئة والإدارات المحلية من القيام بدورها الأمني لحماية الوطن والمواطنين من الممارسات التجارية الضارة·
وأضاف المهيري أن المحور الإقليمي في استراتجية مكافحة المخدرات يتمثل فيما تقوم به الهيئة في إطار لجنة الاتحاد الجمركي الخليجي لتشديد الإجراءات على السلع الممنوعة ومن بينها المخدرات بأشكالها كافة، في ظل محاولات الاستهداف التي تقوم بها عصابات المخدرات وغسل الأموال للمنطقة، مشيداً في هذا المجال بمستوى التعاون الخليجي في مواجهة تلك الظواهر وتبادل المعلومات بين الأجهزة المختصة مما أدى إلى إحباط الكثير من المحاولات التي تستهدف النيل من أمن دول المنطقة واستقرارها·
وذكر أن الهيئة تساهم مساهمة فعالة في مكافحة تهريب المخدرات والمواد المخدرة غير المشروعة من خلال اتفاقيات التعاون الإداري والفني الجمركي بينها وبين أبرز الشركاء التجاريين لدولة الإمارات، منوهاً بأن تلك الاتفاقيات تنص على تبادل المعلومات عن الرسائل الجمركية مما يوفر نوعاً من الرقابة السابقة، فضلاً عن التعاون فيما بين الهيئة ومنظمة الجمارك العالمية في إطار عضويتها لتلك المنظمة·
وأشاد المهيري بمستوى التقدم الذي أحرزته العديد من الإدارات الجمركية في دولة الإمارات لتعزيز الدور الأمني للمنافذ الجمركية التابعة لها، وذلك عن طريق إنشاء إدارات جديدة مثل إدارات الاستخبارات الجمركية، وإدارة المخاطر، وزيادة مستوى التنسيق مع المؤسسات الأمنية داخل الدولة، واستخدام الوسائل الحديثة في التفتيش ومعاينة الرسائل الجمركية دون الإخلال بسهولة التجارة واختصار زمن الإفراج عن الرسائل، كما سخرت الإدارات الجمركية إمكاناتها البشرية والمادية لإحكام الرقابة على المنافذ وتأهيل وتدريب مفتشي الجمارك نظرياً وعملياً عبر دورات مكثفة بمراكز التدريب في الداخل والخارج شملت طرق الكشف عن التهريب وأنواع المخدرات واشكالها·
وذكر المهيري أن تجارة المخدرات أصبحت هاجساً عالمياً يتوجب تكاتف جميع الأجهزة وجهات الاختصاص المعنية للحد من انتشار الظاهرة والسيطرة عليها، لافتاً إلى أن بيانات الأمم المتحدة تشير إلى أن صناعة المخدرات غير المشروعة تمثّل 8% من قيمة مجموع التجارة العالمية، أي ما يعادل 10 أمثال كل المساعدات الانمائية الرسمية، وأن إساءة استخدام المخدرات في بلدان منظمة التعــــاون والتنمية في الميدان الاقتصادي تكلف أكثر من 120 مليار دولار سنوياً، وذلك في صورة إنفاق على إنفـــــاذ قـــــوانين المخــــدرات والملاحقــــــات القضائيـــــة والسجــــون وبرامج الوقـــــاية والعلاج والرعــــاية الصحيـــــة، بالإضافة إلى الخســــــائر الماليــــــة المترتبة على الجرائم المتصلة بالمخدرات، كما أن معدلات الضبط العالمي للمخـــــــدرات المهـــــربة تقدر بحوالي 10 % للهيروين و30% للكوكايين·

اقرأ أيضا