الاتحاد

عربي ودولي

21 قتيلاً بينهم أطفال بقصف للنظام السوري على حلب

سوريون يتفقدون الأضرار بعد قصف القوات الحكومية لحي السكري في حلب أمس (رويترز)

سوريون يتفقدون الأضرار بعد قصف القوات الحكومية لحي السكري في حلب أمس (رويترز)

قالت الهيئة العامة للثورة السورية أمس إن قوات النظام السوري ارتكبت مجزرة جديدة في حي طريق الباب بحلب راح ضحيتها 21 قتيلا بينهم 11 طفلا وعشرات الجرحى، وأعلنت أن قوات المعارضة قصفت بالصواريخ 18 قرية في محافظة اللاذقية الساحلية ردا على قصف حلب.
واشتبكت القوات الحكومية فجراً مع مسلحي المعارضة حول قاعدة عسكرية هامة في ريف الرقة، وسط انقطاع التيار الكهربائي عن حلب وريفها بالكامل.
ونفذ الطيران السوري غارة جوية على بلدة جرود عرسال الحدودية مع لبنان، أسفرت عن سقوط 10 جرحى سوريين. في حين اتهم الائتلاف السوري المعارض «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة باسم «داعش» بـ«علاقة عضوية» مع النظام، وأنها تعمل على «تنفيذ مآربه»، بعد اعتقال وتعذيب وقتل طبيب كان يدير معبر تل أبيض الحدودي مع تركيا شمال سوريا.
وقالت الهيئة إن قوات النظام السوري قصفت حي طريق الباب في حلب مما أسفر عن سقوط 20 قتيلا بينهم 11 طفلا، كما أصيب العشرات، بينهم نساء وأطفال معظمهم في حالة خطرة. وأضافت أن هذه القوات جددت كذلك قصفها لمخيم اليرموك براجمات الصواريخ، بينما تعرض حي القابون الدمشقي لقصف بقذائف الهاون.
وقالت شبكة شام إن قذائف هاون سقطت في حيي المهاجرين وركن الدين بدمشق، في حين سمع صوت انفجار في حي الصالحة. وذكرت هيئة الثورة أن أصوات انفجارات دوت في الغوطة الشرقية بريف العاصمة، بالتزامن مع اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام.
وذكرت الهيئة في بيان آخر لها إن قوات المعارضة ردت على قصف حلب، بقصف 18 قرية في اللاذقية.
وقال البيان إن العملية المشتركة بين «الجبهة الإسلامية» و«أحرار الشام» و«جبهة النصرة» و«كتيبة صقور العز» استهدفت عدداً كبيراً من المدن والقرى والبلدات منها القرداحة والبهلولية ودمسرخو وبسنادا وكفرية واشتبرق وجبل دورين.
وفي درعا جنوب سوريا وقعت اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام حول المستشفى الوطني في مدينة جاسم فيما تقوم القوات الحكومية بقصف المدينة بالقنابل والصواريخ. وفي دمشق تعرض مخيم اليرموك إلى القصف براجمات الصواريخ، أما في ريف العاصمة فقالت المعارضة إنها اقتحمت حاجز «خان الشيخ» وتمكنت من قتل عدد من عناصره، وسيطرت على عربات عسكرية.
وخاضت القوات الحكومية اشتباكات فجر أمس مع مسلحي المعارضة حول قاعدة عسكرية هامة في ريف الرقة. وقال «اتحاد تنسيقيات الثورة» إن اشتباكات عنيفة تدور في محيط الفرقة 17 في ريف الرقة، وهي إضافة إلى مطار «الطبقة» القاعدتان العسكريتان الوحيدتان المتبقيتان في أيدي القوات الحكومية في المحافظة.
من جهة أخرى أفادت مصادر المعارضة بأن التيار الكهربائي انقطع في الساعات الأولى من فجر أمس عن مدينة حلب وريفها بالكامل دون أن يعرف سبب الانقطاع. وفي دمشق، استهدف قصف عنيف بالصواريخ والهاون أطراف المتحلق الجنوبي بالعاصمة بالتزامن مع اشتباكات بين المعارضة المسلحة والقوات الحكومية في المنطقة.
كما ذكرت مصادر أن صاروخ «أرض-أرض» سقط في منطقة القدم بدمشق دون أن يخلف إصابات. وفي ريف حمص، اندلعت اشتباكات بين الجيش الحر والقوات الحكومية بالتزامن مع قصف عنيف على مدينة قلعه الحصن حسب الناشطين.
وفي شأن متصل أفادت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية أمس بأن الطيران السوري نفذ غارة جوية على بلدة جرود عرسال الحدودية مع لبنان. وقالت الوكالة إن شهود عيان تحدثوا عن سقوط قتيل و9 جرحى سوريين، نقلوا إلى البلدة لتلقي العلاج، إصابة أحدهم خطيرة.
سياسياً قال الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في بيان يعتبر من أقوى المواقف الرسمية له حتى اليوم ضد «داعش»، «يؤكد الائتلاف أن علاقة تنظيم داعش مع نظام الأسد الإرهابي علاقة عضوية، يحقق فيها التنظيم مآرب الأسد بشكل مباشر أو غير مباشر».
وأضاف أن «سيل دماء السوريين على يد هذا التنظيم رفع الشك بشكل نهائي عن طبيعته وأسباب نشوئه والأهداف التي يسعى إلى تحقيقها والأجندات التي يخدمها، مما يؤكد طبيعة أعماله الإرهابية والمعادية للثورة السورية».
وكان الائتلاف يعلق على مقتل الطبيب حسين السليمان المعروف بأبو ريان الذي قتل «بعد اعتقاله من قبل داعش في بلدة مسكنة بريف حلب، جراء إطلاق النار عليه بعد تعرضه للتعذيب». ودعا الائتلاف «جميع المقاتلين الذين انضموا إلى تنظيم داعش ظانين فيه تنظيماً يعمل لتحقيق أهداف الثورة ويخلص العمل لوجه الله، إلى الانسحاب منه فوراً وإعلان البراءة من تصرفاته وأفعاله المخالفة لطبائع السوريين».
كما حث «الجهات الداعمة له على الانفصال عنه»، مشدداً على «أن الجهل بمشروع التنظيم وأجنداته لا يبرر لأحد البقاء في صفوفه أو منح الولاء له».
وتعهد الائتلاف «بملاحقة ومحاسبة قادة هذا التنظيم الإرهابي، كما الرموز المجرمة في النظام، لينالوا جزاءهم العادل عما اقترفوا من جرائم بحق أبناء الشعب السوري».
وكان المرصد السوري لحقوق الإنسان أورد مقتل الطبيب السليمان، مشيراً إلى أنه كان ينتمي إلى «لواء أحرار الشام» المتشدد، وأنه كان يدير معبر تل أبيض في محافظة الرقة في شمال البلاد والذي تسيطر عليه كتائب مقاتلة ضد النظام.
ونقل المرصد عن ناشطين أنه «تم قطع أذن الطبيب بآلة حادة، وأصيب بعد ذلك بطلقات نارية». وأشار إلى أن «داعش» سلم الجثة «بعد عملية تبادل للأسرى والجثث بينها وبين كتائب إسلامية».
وأوضح أن اشتباكات اندلعت في 10 ديسمبر في بلدة مسكنة بين الدولة الإسلامية في العراق والشام ولواء أحرار الشام، وأن الطبيب كان من ضمن وفد ذهب لمقابلة «داعش» في محاولة للقيام بوساطة وحل الإشكال، فتم اعتقاله. ووصف الائتلاف الوطني مقتل الطبيب بـ«العمل الإجرامي الجبان»، مشيراً إلى أن أبو ريان تعرض خلال عشرين يوماً من الاعتقال إلى «أقسى أنواع التعذيب».
وسبق للائتلاف أن ندد مراراً بـ «الممارسات القمعية» لـ «داعش»، متهماً إياها بـ «الخروج عن إطار الثورة».

اقرأ أيضا

وصول الرئيس البوليفي المستقيل إلى المكسيك التي منحته اللجوء