صحيفة الاتحاد

الإمارات

مبادرات زايد إعلاء للعمل الإنساني وتعزيز للبناء الداخلي

أبوظبي (وام)

كتب المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه»، خلال مسيرة حكمه أبهى فصول التاريخ الإنساني وسطرها بالكثير من الإنجازات والمواقف الخالدة التي غيرت مجرى الأحداث وشكلت علامات فارقة في تاريخ دولة الإمارات والأمتين العربية والإسلامية.
وترصد وكالة أنباء الإمارات «وام» بالتعاون مع الأرشيف الوطني سلسلة مواضيع شهرية تحصي أبرز مواقف ومشاركات وأقوال الوالد المؤسس «رحمه الله» ابتداءً من العام 1966 حتى 2004 بالتزامن مع «عام زايد».
وسجل تاريخ الراحل الكبير أحداثاً بارزة خلال شهر يونيو كرست ريادة الإمارات في مجال العمل الإنساني ومساعدة المحتاجين وإغاثة المنكوبين بعيداً عن الأجندات والمصالح الضيقة، كما عززت على المستوى الداخلي مسيرة التنمية المستدامة، وبرهنت على انتمائه العروبي الأصيل والتزامه المبدئي بقضايا الأمة وفي مقدمتها الصراع العربي الإسرائيلي.. بينما كان لجهود الراحل الكبير الدبلوماسية الأثر الأبرز في ترسيخ مكانة الإمارات على المستوى الإقليمي والدولي.

زايد الخير
استحوذت القضايا الإنسانية والخيرية على مكانة متقدمة في فكر واهتمام الشيخ زايد داخل وخارج الإمارات على حد سواء، وتحولت هذه التوجهات الإنسانية والخيرية إلى ثوابت راسخة في السياسة الإماراتية.
ففي 20 يونيو 1985 أمر الشيخ زايد بتقديم مبلغ مليون دولار لجمهورية بنجلاديش الإسلامية لمساعدة ضحايا الإعصار والفيضانات التي اجتاحت البلاد، كما أمر في 3 يونيو 1992 بنقل 250 حاجاً من جمهورية غينيا بيساو إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج على نفقته الخاصة.
وفي 6 يونيو 2003 تكفل الشيخ زايد ببناء الجامع الكبير في مدينة الموصل العراقية.

وحدة الصف
عكست مواقف ولقاءات المغفور له خلال شهر يونيو حرصه على استقرار الدول العربية وتنقية الأجواء بين الأشقاء وتوحيد الصف والمواقف، منطلقاً من إيمانه الراسخ بوحدة المصير والأمن العربي.
وبذل «طيب الله ثراه» جهوداً حثيثة لمواجهة تداعيات الحرب الأهلية التي اندلعت في لبنان منتصف العام 1976، كما وجه بتوفير أشكال الدعم كافة لمحو آثار الاجتياح الإسرائيلي في عام 1982 الذي خلف خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات. وفي 3 يونيو 1976 أكد الشيخ زايد خلال استقباله وفداً من الفصائل الفلسطينية على استعداد الإمارات للوساطة من أجل حل النزاع القائم في لبنان مطالباً بحل شامل للأزمة اللبنانية في إطار الجامعة العربية، كما أصدر في 7 يونيو 1982 توجيهاته بتجهيز بعثة طبية للسفر فوراً إلى لبنان لتقديم المعونة الطبية وكميات الدم اللازمة لجرحى ومصابي الحرب نتيجة الغزو الإسرائيلي.
وأجرى «رحمه الله» في 16 يونيو 1986 مباحثات مع الرئيس اللبناني أمين الجميل خلال زيارته إلى أبوظبي، مؤكداً له ضرورة التوصل إلى وفاق وطني يحفظ للبنان عروبته ووحدته واستقلاله.
واستقبل الشيخ زايد في 22 يونيو 2002 في قصر البحر في أبوظبي أخاه جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان، وتبادل معه الآراء حول الوضع في العالم العربي.

أحوال المواطنين
حرص الشيخ زايد على التواجد المستمر بين صفوف المواطنين والمقيمين على حد سواء لتفقد أحوالهم والاطلاع عن قرب على احتياجاتهم، وفي هذا الإطار جاءت جولته الشهيرة في مركز المارينا مول في مدينة أبوظبي بتاريخ 6 يونيو 2001 والتي حرص خلالها على مصافحة الجمهور الغفير الذي التف من حوله كما يلتف الأبناء حول والدهم في مشهد لايزال خالداً في الذاكرة والوجدان.