أرشيف دنيا

الاتحاد

«عاصمتي» ترفع شعار الارتقاء بالمظهر العام في بني ياس

متطوعون صغار يعيدون صبغ أحد الجدران (من المصدر)

متطوعون صغار يعيدون صبغ أحد الجدران (من المصدر)

ضمن سلسلة مبادرات مدينة أبوظبي لخدمة سكان وزوار العاصمة والمناطق التابعة لها، حطت حملة «عاصمتي» رحالها هذا العام في منطقة بني ياس، وتهدف تلك الحملة بالدرجة الأولى للحفاظ على المظهر العام للمدينة، ومكافحة الظواهر السلبية في مناطق العاصمة كافة، وتقدم الحملة التي انطلقت 22 أبريل الجاري، خلال 6 أسابيع، عدداً من الفعاليات المجتمعية، بالتنسيق مع الشركاء في الحملة.

تشكل حملة «عاصمتي» إضافة حقيقية إلى سلسلة مبادرات البلدية التي تسعى لتقديم الأفضل لسكان وزوار العاصمة، بالإضافة إلى المناطق التابعة لها، كما تكرس نهجاً تفاعلياً مع المجتمع، يعزز المكانة الرائدة للبلدية وهويتها المؤسسية في إطار استراتيجية شاملة لبناء منظومة عمل متكاملة لراحة وأمن وسلامة السكان والبيئة، والارتقاء بمظهر العاصمة لجعلها دائماً في موقع متقدم على خريطة أفضل المدن والعواصم العالمية، حيث قال مدير إدارة خدمات المجتمع بالبلدية عبد الله ناصر الجنيبي، بمناسبة انطلاق مبادرة عاصمتي، إن مفهوم «عاصمتنا بأيدينا»، المصاحب للحملة، يعبر عن مسؤولية جميع فئات المجتمع، والهدف من هذه الحملة هو رفع مستوى الوعي للحفاظ على البيئة المحيطة من حولنا.
رؤية
وحول بدايات المبادرة، أشار إلى أن الحملة منذ انطلاقتها الأولى في يونيو 2010 تندرج في إطار رؤية البلدية لضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان أبوظبي، وهي حملة متواصلة تنفذها البلدية على مراحل مكانية وزمانية متصلة، حيث بدأت من خلال إنشاء خيمة في منطقة البطين، تلتها منطقة المشرف، ومنطقتا الكرامة والروضة، ثم منطقة بني ياس هذا العام، للتعرف إلى واقع كل منطقة ومعالجة مشكلاتها.
ولفت إلى أن الحملة تهدف إلى ترسيخ ثقافة مستدامة، وتعزيز موقع أبوظبي كواحدة من أفضل المدن على الخريطة العالمية، من خلال حشد الطاقات للمشاركة الفعلية للحفاظ على مظهر المدينة ونظافتها ومكافحة السلوكيات السلبية، من خلال التوعية بأهمية أهدافها، وتعزيز القناعة للمشاركة الفاعلة بها من قبل الأفراد والهيئات والمؤسسات، وفي السياق ذاته، أوضح أن مشاركة الطلاب بفعاليات الحملة هو تأكيد لتحقيق الهدف الذي انطلقت لأجله مبادرة عاصمتي، وهو دليل على التجاوب المجتمعي الحقيقي، مع فعاليات الحملة، التي ستتواصل بمشاركتهم ومشاركة فئات المجتمع كافة (أفراداً، وهيئات، ومؤسسات)، حتى تنجز كل مراحلها، وتحقق هدفها بجعل أبوظبي واحدة من أجمل العواصم على مستوى العالم، ولتبقى عاصمتنا هي الأجمل.
ورش عمل
وبالنسبة لبرامج الحملة، ذكر أن هناك عدداً من الفعاليات المصاحبة للحملة، حيث سيتم تنظيم ورش عمل عن صبغ الجدران، وتنسيق الحدائق، والدفاع المدني وتحسين الطرق، والعناية بالطريق، وذلك بحسب كل جهة من الجهات، كما ستتضمن توزيع الكتيبات الإرشادية وعرض أفلام تعريفية وتثقيفية، وإشراك الطلبة في أنشطة الحملة، وغير ذلك من الأنشطة التي تهدف إلى حثهم وتشجيعهم ليس على المشاركة في الحملة فقط، بل لتبني أفكارهم وتعميمها بين أقرانهم وذويهم.
ويشارك في الحملة كل من الشرطة المجتمعية، وهيئة البيئة، ومجلس أبوظبي للتعليم، والشؤون الإسلامية والأوقاف، والقيادة العامة للدفاع المدني، ونادي بني ياس الرياضي.
من جانبه، قال مدير عام دائرة الوعظ بالهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف طالب الشحي إن الاهتمام بالبيئة من القضايا التي حظيت باهتمام عظيم، والله سبحانه وتعالى جميل يحب الجمال، لذلك جاءت الشريعة الإسلامية في كل مناحي الحياة محافظة عليها ومظهرة جمالياتها، وموجهة للاعتناء بها، لذلك حثت الشريعة على المحافظة على المياه والقيام بزراعة الأرض.
وأضاف: كما أرشد الإسلام إلى إزالة كل ما يضر بجمال البيئة أو يسبب الأذى للآخرين، كما حذر الإسلام من أي عمل يفسد في الأرض فيذهب جمالها أو يشوهها، وستقوم الهيئة بمشاركة فاعلة من خلال الوعظ والإرشاد وتنظيم محاضرات وندوات تثقيفية ومشاركات مجتمعية في إطار نشاطها.
خفض النفايات
أما ضابط التوعية العامة بمركز إدارة النفايات بأبوظبي، فاطمة الهرمودي، فقالت إن مشاركة المركز في مبادرة عاصمتي هذا العام ستكون مختلفة عن السنوات السابقة، حيث الهدف من تلك المشاركة هو توعية وإرشاد أفراد المنطقة بكيفية تقليل النفايات وخفض النفايات من المصدر، وسيكون هناك نصيب لزوار الخيمة، خاصة الأطفال الذين ستنظم لهم خلال الحملة، التي تستمر لمدة 6 أسابيع، ورش عمل ورسومات تهدف إلى فصل النفايات من المصدر بطريقة بسيطة وسهلة، بالإضافة إلى محاضرة كل أسبوع حول «تقليل وفصل وتدوير النفايات»، وورشة الأعمال اليدوية التي سيتعلم الأطفال من خلالها إعادة تدوير المواد، وعمل أشياء مفيدة ونافعة من خلال تلك المادة.
وأضافت: أن المركز خلال المبادرة سينفذ أيضاً حملة مستمرة لنشر الوعي العام، تشمل زيارات توعوية للمنازل حول آليات فصل النفايات من المصدر، وفقاً للحاويات المخصصة التي يوزعها المركز، كما يقوم المركز بتوزيع نشرات خاصة بأربع لغات مختلفة عبر مرشدين ومرشدات، يقومون بزيارات ميدانية للمنازل، وتتمثل مهمة مرشدي المركز في تثقيف العامة حول مواعيد جمع النفايات التي تقوم بها شركات النظافة.
إدارة النفايات
وأوضحت أنه تماشياً مع خيمة عاصمتي، وانطلاقاً من رؤية أبوظبي 2030، وتماشياً مع أهداف المركز، فإننا نسعى، من خلال تلك المبادرة، لتطوير نظام متكامل لإدارة النفايات في الإمارة، واستخدام أفضل وأحدث التقنيات العالمية في مجال إدارة النفايات، والمحافظة على البيئة، والمساهمة في التنمية المستدامة، مع زيادة الوعي العام بمفهوم النفايات، وكيفية إدارتها والتقليل منها وإعادة تدويرها وإعادة استخدامها. والعمل على إنشاء الأنظمة والتشريعات الخاصة بمراقبة النفايات والتحكم بها والحد منها، وتقليل الطمر النهائي للنفايات في مدافن النفايات، من خلال توظيف ممارسات وتقنيات مبتكرة، والتشجيع على التدوير وإعادة الاستخدام، والتقليل من إنتاج النفايات، والعمل على إنشاء مركز بيانات إلكترونية لجميع المعلومات المتعلقة بالنفايات في الإمارة، لتسهيل عمليتي المتابعة والتخطيط، وتطوير الخطط والدراسات اللازمة، لتحديث وتطوير المعايير الفنية للتشغيل، ومتابعة إدارة النفايات بالإمارة، لتجنب أو تقليل التلوث والمخاطر الصحية.
ومع انطلاق المبادرة سيبدأ المركز بتوعية الجمهور من مقيمين ومواطنين بضرورة تقليل وفصل النفايات من المصدر في بني ياس عن طريق خيمة عاصمتي وجولات على البيوت في الفترة المسائية، ليتم بعدها توزيع الحاويات السوداء والخضراء عليهم، وأثناء التوعية سيتم التركيز على نقاط تقليل النفايات، وخفض شراء الأدوات والمواد بشراء الحاجات الضرورية فقط، والتأكد من صلاحية المنتج لتفادي انتهاء الصلاحية وتحويله لنفايات، وإعادة استخدام المواد بإصلاحها وإعادة استخدامها أو التبرع بها أو بيعها، وفصل النفايات من المصدر، فالحاوية الخضراء، للمواد القابلة لإعادة التدوير«الزجاج، العلب المعدنية، البلاستيك، الورق، الكرتون»، والحاوية السوداء للمواد غير القابلة لإعادة التدوير «مخلفات الطعام، فضلات الحيوانات، أعقاب السجائر، حفاضات الأطفال، الإسفنج»، وتدوير النفايات للتخلص من النفايات للمحافظة على البيئة.
الشرطة المجتمعية
بدوره، أوضح الرائد عبد الله محمد الحارثي حرص الشرطة المجتمعية على المشاركة في مثل هذه المبادرة التي تُعنى وتهتم بالارتقاء بمظهر المدينة، ومكافحة الظواهر السلبية، من خلال توعية المجتمع وحمايته من تلك الظواهر السلبية وإرساء مبادئ الأمن، بالإضافة إلى تفعيل الشراكات مع الشركاء الاستراتيجيين بالمبادرة.
وأضاف أن الشرطة المجتمعية ستقوم بالكثير من ورش العمل لزوار خيمة بني ياس لمختلف الأعمار والمراحل العلمية، كما ستنظم خلال مبادرة عاصمتي 14 محاضرة توعوية تثقيفية تتحدث عن جانب السلامة والبيئة، والجانب الاجتماعي والأمني، وستوزع خلال المبادرة مجموعة من النشرات والكتيبات التوعوية والتثقيفية، كما ستكون هناك زيارات توعوية للمنازل، وكذلك إلى إدارات المدارس، للحفاظ على مظهر المدينة ونظافتها، ومكافحة السلوكيات السلبية، من خلال التوعية بأهمية أهداف المبادرة التي تسعى لها بلدية مدينة أبوظبي.


تفاعل السكان
سجلت خيمة عاصمتي حضوراً مميزاً من سكان المنطقة الذين توافدوا للإعراب عن إعجابهم بالحملة وأهدافها، واستعدادهم للتعاون والمشاركة في فعالياتها، من خلال المساهمة بزراعة المساحات الخالية في الأحياء وتبديل الأشجار الضارة بأخرى مفيدة، والمساعدة في إزالة الظواهر السلبية، ومكافحة الممارسات التي تساهم بتشويه الصورة الجميلة لمدينة أبوظبي وأحيائها.
وهذا ما سعى إليه رب الأسرة خليل عبيد الذي جاء بصحبة أبنائه إلى خيمة مبادرة عاصمتي، ومنذ أن وطأت قدماه الخيمة انطلق أبناؤه للمشاركة في ورش العمل التي تنظمها العديد من الجهات المشاركة، وأعجب ابنه محمد ذو الـ 7 سنوات بورشة مركز إدارة النفايات، ومن خلال الرسومات التوضيحية والتوعية، استطاع معرفة كيفية إعادة استخدام تدوير المواد، كما شاركت أخته ميرة (الصف الثاني) في ورشة عمل صبغ الجدران وتنسيق الحدائق.

اقرأ أيضا