الاتحاد

الاقتصادي

طلبات إعانة البطالة الأميركية تقفز إلى أعلى مستوى خلال 6 أسابيع

طابور من العاطلين عن العمل في أحد مراكز التوظيف بولاية أورلاندو الأميركية (أ ب)

طابور من العاطلين عن العمل في أحد مراكز التوظيف بولاية أورلاندو الأميركية (أ ب)

واشنطن (رويترز) - أظهرت بيانات أمس أن عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانة البطالة الحكومية للمرة الأولى ارتفع في الأسبوع الماضي بعد انخفاضه في الفترة الأخيرة، ما يشير إلى أن الوضع في سوق العمل مازال هشاً.
وقفزت طلبات إعانة البطالة إلى 399 ألفا في الأسبوع الأول من 2012 وهو أعلى مستوى في ستة أسابيع مقارنة مع 375 ألفاً معدلة بالزيادة في الأسبوع السابق. وارتفع أيضا متوسط الطلبات في أربعة أسابيع إلى 381750 من 374 ألفا. وأظهر تقرير وزارة العمل الأميركية أيضا أن عدد الطلبات المستمرة بلغ 3,63 مليون ارتفاعاً من 3,61 مليون.
يأتي ذلك، في الوقت الذي تعهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بالعمل على إنعاش سوق العمل واسترداد وظائف من الأسواق الخارجية، ووعد بمقترحات ضريبية جديدة لمكافأة الشركات التي تستثمر في الولايات المتحدة في مستهل حملة انتخابية تستهدف إظهار سعيه للتصدي لمشكلة البطالة المرتفعة. وأدلى أوباما بتلك التصريحات عن الوظائف في هذا التوقيت ليسرق الأضواء، ويبدو على النقيض من المرشح الجمهوري لانتخابات الرئاسة ميت رومني الذي يتهمه منافسوه بالقسوة في تسريح العمالة الأميركية وشحن الوظائف إلى الخارج.
وألقى أوباما الضوء على أنشطة الأعمال التي تعيد الوظائف من الخارج وحث الآخرين على اتباع هذا النهج، وذلك في محاولة لإظهار تبني البيت الأبيض لهذا الاتجاه الذي يقول بعض الخبراء الاقتصادين أنه لم يحشد بعد مزيدا من الزخم. وقال أوباما أمام قادة أنشطة أعمال ومسؤولين حكوميين «سأمضي قدماً في الأسابيع القليلة القادمة لطرح مقترحات ضريبية جديدة لمكافأة الشركات التي تعيد الوظائف إلى البلاد وتستثمر في أميركا، وسنلغي الإعفاءات الضريبية للشركات التي تنقل الوظائف إلى الخارج».
وتتطلب أي مبادرات ضريبية جديدة موافقة الكونجرس، حيث يواجه الرئيس أوباما الديمقراطي معارضة شرسة مستمرة للسياسة الضريبية من جانب خصومه الجمهوريين.
وفي السياق ذاته، أظهرت دراسة نشرتها جامعة انديانا أمس الأول أن نحو عشرة ملايين أميركي وقعوا في براثن الفقر منذ بداية الركود في الولايات المتحدة 2007-2009، ومن المتوقع أن يزداد العدد بسبب تباطؤ وتيرة التعافي الاقتصادي.
وقالت الدراسة إن عدد الاميركيين الذين يعيشون في الفقر ارتفع إلى 46,2 مليون في عام 2010 بزيادة 27% من 36,5 مليون في عام 2006، وهو العام الذي سبق بداية الركود. وخلال نفس الفترة زاد عدد سكان الولايات المتحدة بنسبة 3,3%.
ويبلغ عدد سكان الولايات المتحدة حوالي 310 ملايين نسمة. ويعرف الفقر في الولايات المتحدة بأن يكون الدخل أقل من 22113 دولارا في السنة لعائلة من أربعة أفراد.
وتستخدم الدراسة بيانات مكتب الإحصاء الاميركي لعام 2010 التي صدرت في العام الماضي، بالإضافة إلى أرقام حكومية أخرى.
وكشفت الدراسة أن الفقر كان من المتوقع أن يزيد مرة أخرى في عام 2011 بسبب بطء وتيرة الانتعاش الاقتصادي واستمرار ارتفاع معدل البطالة وطول فترات البطالة.
وقال التقرير انه برغم أن معدل البطالة الرسمي في الولايات المتحدة أخذ في الانخفاض فإن هذا يرجع لحد كبير إلى تنازل كثير من البالغين عن البحث عن وظيفة. وقالت الدراسة إن نسبة الذين يحصلون على عمل وهم في سن العمل قد تحسنت بشكل طفيف منذ انتهاء الركود في يونيو حزيران 2009.
وخلصت الدراسة إلى انه إذا خسر العاطلون عن العمل لأجل طويل إعانات البطالة قبل أن ينتج الاقتصاد ما يكفي من فرص عمل مجزية فستواصل طبقات»الفقراء الجدد» الازدياد بشكل مطرد حتى عام 2017.
إلى ذلك، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية في ديسمبر بأضعف وتيرة لها في سبعة أشهر، إذ إن المستهلكين تقهقروا في نهاية موسم الأعياد وقلصوا مشترياتهم من المتاجر الكبيرة وأنفقوا مبالغ أقل على الأجهزة الإلكترونية.
وقالت وزارة التجارة الاميركية أمس إن إجمالي مبيعات التجزئة ارتفع 0,1% بعد نمو بنسبة 0,4% معدلة بالزيادة في نوفمبر.
وكان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع مبيعات التجزئة 0,3% في ديسمبر.
ويشير تعديل النمو في مبيعات نوفمبر بالزيادة إلى أن المستهلكين ألقوا بثقلهم في بداية موسم تسوق الأعياد على الأرجح. وكان التقدير الحكومي الأولي لارتفاع مبيعات التجزئة في نوفمبر 0,2%.
وتراجع الإنفاق في متاجر الإلكترونيات والأجهزة المنزلية 3,9% في ديسمبر، بينما تراجع التسوق في المتاجر الكبيرة 0,2%.

اقرأ أيضا

أصول «المركزي» ترتفع لأعلى مستوياتها إلى 432.6 مليار درهم