الاتحاد

دنيا

حمدة فرج.. أصغر مديرة

هناء الحمادي(أبوظبي)

حمدة فرج، إماراتية طموحة تسعى لإثراء حركة التعليم في الدولة، وتحديداً فيما يخص الطفولة المبكرة، تعمل حالياً أستاذاً محاضراً في كلية التقنية العليا، تخرجت في كلية دبي للطالبات، وحصلت على بكالوريوس التربية تخصص الطفولة المبكرة، وبعدها أكملت مسيرتها التعليمية، كما حصلت على شهادتي ماجستير من جامعة ديكن الأسترالية بتخصص التربية وماجستير من كليات التقنية العليا، كما أنها كاتبة في مجال قصص الأطفال، ومن أهم مؤلفاتها قصة «توم يزور صديقه راشد في دبي» باللغتين العربية والإنجليزية، وقصة «عندما تغضب الأرض»، وحالياً منتسبة لبرنامج دبي الدولي للكتابة – في ورشة أدب الأطفال التي تتبناها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة.
بين الإعلام والطب النفسي وتخصص العلاقات الدولية وأحياناً أخرى علوم الفضاء، كان ولا زال شغف «حمدة» الأول بأن تحقق إنجازاً تفخر به عائلتها ووطنها، استمرت هذه «الأفكار المتشابكة» إلى أن التحقت بكلية التقنية العليا في المرحلة التأسيسية تخصص الطفولة المبكرة، عندها أدركت أن هذا هو المجال الذي سيحقق أهدافها. وتقول: «أؤمن أن المعلم يجب أن يكون ملماً بجوانب مختلفة وقادراً على الانتقال من فكرة إلى أخرى تخدم عدة مجالات، وتصب كلها في هدف تأهيل طفل قادر على استكشاف ما حوله وتعزيز مهاراته... والسبب الآخر في اختيار التخصص حبي للأطفال ومهنة التعليم، أو بالأصح البيئة التعليمية والأكاديمية التي دائماً كنت أشعر أنها عمود البنية التحتية في كل مجتمع».

خبرات تربوية
لدى «حمدة» العديد من الخبرات التربوية المتراكمة في مجال الطفولة المبكرة، حيث عملت بعد تخرجها معلمة رياض أطفال بروضة الأنوار للأطفال لعدة سنوات، وساهمت في إدخال عدد من الأفكار الجديدة، وأضافت موضوع الفضاء وملحقاته العلمية، وكانت نتيجة تقديم الحلقة التعليمية ومخرجات التعلم مدهشه للجميع، أما من الجانب العلمي، فتسميها حمدة «المحطات» التي تعتبرها ملهمة وتفتخر بها.
وتقول :«خلال دراسة البكالوريوس صُنفت كأول إماراتية تُدرّس في مدارس عالمية، حيث قمت بتدريس الأطفال في مركز الطفولة المبكرة التابع لجامعة ملبورن في أستراليا.. وفي عام 2010 اعتبرت أصغر مديرة مركز صيفي للأطفال تابع لبرنامج صيف بلادي الذي تشرف عليه الهيئة العامه لرعاية الشباب والرياضة.. وحرصت على وجود إضافة جديدة وهي استقطاب الأطفال في سن الرياض، ليكون أول مركز صيفي يستقطب هذه الفئة العمرية.
وفي عام 2014 كانت هي النقلة المهنية المهمة، حيث التحقت بكليات التقنية العليا.. بينما في عام 2015 تحققت إحدى أمنياتها وهي زيارة جامعة هارفارد في بوسطن، حيث وقفت بين مباني هارفارد العريقة ولم تكتف بالزيارة فقط، بل أضفت إنجازاً آخر، كونها أول تربوية إماراتية تنال شهادة التنمية المهينة في مجال التربية من جامعة هارفارد في ذلك العام حسب ماذكر في مجلة هارفرد الشهرية، وهي حالياً تستكمل مسيرتها العلمية لنيل درجة الدكتوراه في مجال التربية من جامعة باث في بريطانيا». رغم كل المشاغل التي تعيشها «حمدة» فإنها لم تنس الجانب الإنساني في عالم التطوع، فقد وجدت أن العمل التطوعي ثقافة تعزز التنمية المستدامة وركيزة مهمه في تماسك وتلاحم المجتمع.. وتعتبر هذا الجانب الأساس في تكوين شخصيتها فالعطاء صفة جميلة جداً تعود على صاحبها بالسعادة، فمن خلالها يستطيع المرء أن يرى الجمال في كل شي.
وعن أهم المشاركات تقول: «شاركت في العديد من الأنشطة والمبادرات، التي تنظمها المؤسسات التطوعية في الدولة وفي مختلف المجالات كعضو في «متطوعي الإمارات»، وعلى الصعيد التطوعي تحديداً، فقد حصلت على لقب العضو المتطوع المعتمد في الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة وعضو برنامج سفراء الوطن، حيث ساهمت معهم في إثراء عدة برامج وأهمها البرنامج الوطني «ذخر» لإعداد القادة الشباب، ولعدة سنوات، تم اختيارها قائدة تربوية للإشراف على المشاركين وتصميم البرامج التدريبية.

أهداف وطموحات
باعتبار حمدة تعمل في السلك التعليمي منذ فترة، فهي تسابق الزمن في معرفة أفضل الممارسات العالمية في هذا المجال الحيوي والاطلاع على التجارب المختلفة التي تصب في التعليم، حيث تحرص على المشاركة في المؤتمرات الدولية والعالمية وتبادل الأفكار والخبرات مع التربويين في مختلف بلدان العالم، فشاركت في مؤتمرات بإيطاليا، ألمانيا، سنغافورة، بريطانيا، أستراليا، أميركا، فرنسا، وكوريا الجنوبية، وتتطلع في العام القادم للمشاركة في المؤتمر التربوي السنوي في اليابان، حيث إن تطور حركة التعليم وخدماتها أصبحت توجهاً استراتيجياً في دولتنا، وأيضاً مطلباً عالمياً للأجيال القادمة.

إبداع وإنجاز
خلال رحلة حمدة فرج التعليمية واجهت العديد من الصعوبات، لم يكن التغلب عليها سهلاً، لكن الثقة بالنفس، الشغف، وحب التحدي، والإصرار والمثابرة، أهم العوامل التي كان لها الأثر الأكبر في تخطي كل العوائق، واضعة هدفاً تسعى لتحقيقه بجعل رؤيتها دائماً إيجابية، ولا بد من السعي إلى الأفضل.

اقرأ أيضا