الاتحاد

الإمارات

رحلات «التخييم».. المتعة بطعم الخطر

آمنة الكتبي (دبي)

مع بدء موسم الشتاء، يقبل بعض الأفراد والعائلات على رحلات التخييم في مختلف مناطق الدولة، ولكن البعض يجهل شروط الأمن والسلامة، إضافة إلى مواصفات المخيم الشتوي، والأدوات المطلوب توفيرها، الأمر الذي يؤدي إلى مشكلات وحوادث كثيرة، في وقت نادى البعض بضرورة تشديد إجراءات الأمن والسلامة من قبل الجهات المعنية لتفادي الخسائر البشرية التي جاءت نتيجة الإهمال والتهور.
وقال المواطن فارس ناجي: «للأسف هناك شريحة كبيرة من مرتادي البر، خصوصاً الشباب، يجهلون إجراءات الأمن والسلامة في موسم التخييم، ويعرضون أنفسهم للخطر، ناهيك عن قيادة الدراجات والسيارات في المناطق البرية بشكل متهور، ونسمع كثيراً عن الحوادث في مناطق التخييم، ونتمنى أن تتكاتف الجهود لتوعية الجمهور، وألا يرتبط موسم التخييم بموسم الحوادث».
بدوره، طالب المواطن إبراهيم علي أهلي بضرورة تشديد إجراءات الأمن والسلامة من قبل الجهات المسؤولة، حيث تحول موسم التخييم إلى موسم لخسارة الأرواح الشابة، نتيجة الإهمال والتهور.
وذكر المواطن ناصر المدني أن بعض المخيمات تفتقر إلى وسائل السلامة للوقاية من الحريق، الأمر الذي ينذر بكوارث لا تحمد عقباها.
وقالت المواطنة موزة سالم: «يقبل الكثير من الشباب على التخييم في المناطق البرية دون وعي وإدراك بإجراءات الأمن والسلامة، ويعرضون أنفسهم للخطر والحوادث»، مطالبة بضرورة إقامة جولات تفتيشية بشكل مستمر للتأكد من عدم مخالفة أصحاب المخيمات الضوابط والاشتراطات التي حددتها الجهة المعنية. وأشارت إلى ضرورة تشكيل فرق للمتابعة والمراقبة تقوم بتحرير مخالفات فورية ضد المخالفين. وأضافت: نتمنى تطبيق شروط الوقاية والسلامة الواجب توافرها أثناء التخييم وتوعية الجمهور وتحقيق الأمن والسلامة وتوفير البيئة الآمنة للجميع.
وأكد المهندس خالد محمد صالح، مدير إدارة المباني في بلدية دبي، حرص البلدية ممثلة في إدارة المباني على استدامة رفاهية العيش ومقومات النجاح، وتلبية احتياجات المواطنين في الإمارة وارتباطهم بعادات وتقاليد الأجداد المتمثلة في حياة البادية والبيئة الصحراوية، وتحقيقاً للهدف الاستراتيجي لبلدية دبي في تعزيز سياسات التخطيط الحضري، وتحقيق التوازن بين استعمالات الأراضي والتطوير العمراني المستدام، بما يضمن توافر الخدمات والمرافق العامة.
وقال: مع بدء الموسم الشتوي الجديد للتخييم المؤقت في منطقة العوير الأولى مطلع شهر نوفمبر الماضي وحتى نهاية شهر أبريل من عام 2016، قامت البلدية بالتنسيق مع هيئة الطرق والمواصلات والقيادة العامة لشرطة دبي والإدارات المعنية بتطبيق معايير ومتطلبات السلامة العامة والسلامة المرورية في المنطقة، وتوفير البيئة الصحراوية الملائمة للتخييم الشتوي المؤقت.
من جانبه، نوه المهندس جابر أحمد عبدالله، رئيس قسم تفتيش المباني، بضرورة تعاون المواطنين وعدم التخييم خارج المنطقة التي تم تحديدها للتخييم الشتوي المؤقت في منطقة العوير الأولى، حرصاً على سلامتهم، وعلى المظهر العمراني الجمالي للإمارة.
وأكد أن عدد التصاريح الصادرة لإنشاء المخيمات بلغ حتى الآن 115 تصريحاً، موضحاً ألا خدمات جديدة هناك بخلاف الخدمات المتوافرة حالياً التي تتمثل في تنظيف المنطقة، ووجود محل لبيع مستلزمات الرحلات.
وأكد المهندس مروان المحمد مدير إدارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي، ضرورة أن تكون مواقع تشييد الخيم في مناطق منخفضة كمجاري الوديان، وألا تكون ملاصقة بجانب جرف مجاري الوديان، وألا تكون في موقع منخفض ملاصق لجرف أكوام الرمال الزاحفة.
وقال: يجب أن تكون بعيدة عن مواقع عمليات إيقاد النار، وأن تكون بعيدة عن مخازن الوقود والمولدات الكهربائية. وأضاف: يجب تفادي الأرضيات الطينية التي تكثر فيها جحور العقارب والنمل والحشرات، ويجب استخدام الأراضي المستوية الخالية من الأحجار والحفر.
وقال: إنه يفضل أن تكون الخيم من المواد غير القابلة للاشتعال، وألا تكون الخيم من المواد غير الماصة للرطوبة، ويسهل تنظيفها.
ونوه بأنه يجب أن تكون مزودة بالفتحات والنوافذ الرئيسة للسماح بالتهوية المناسبة، ويفضل أن تكون جبال التشييد من النوعيات التي تمنع تعثر الأفراد وسقوطهم، داعياً إلى توفير مخرجين للخيمة في حالة الطوارئ.
ومن اشتراطات السلامة والصحة المتعلقة بالمولدات الكهربائية، أضاف: يجب أن يكون الشخص المسؤول عن تشغيل المواد الكهربائي ملماً باشتراطات ومعايير المواد، وفقاً لدليل المصنع، وتوفير الصيانة الدورية المطلوبة للمولد من قبل الجهات الفنية المتخصصة.
وشدد على التقيد باشتراطات السلامة القياسية بخصوص التوصيلات الكهربائية والمحولات المستخدمة، مع ضرورة وضع المولد بعيداً عن الخيمة، تجنباً لتسرب الغازات السامة الناتجة عن الاحتراق، وأن يكون في مكان مفتوح.
وعن إرشادات السلامة والصحة الخاصة بعمليات قيادة السيارات وقطع الغيار المطلوبة، شدد المروان على ضرورة التأكد من حضور جميع معدات الصيانة المطلوبة في حالة حدوث أي ثقب أو تلف لأي إطار يستوجب تبديله لاستخدام السيارة، ونوه بضرورة المعرفة والإلمام بمعايير واشتراطات السلامة المتعلقة بالقيام بعملية تغيير الإطار، إضافة إلى التزام الطريق العام شبه الممهد لتفادي إثارة الأتربة ومضايقة المخيمين وإلحاق الضرر بحاجياتهم، إضافة لضرورة تفادي الدخول في الوديان الجارية، وبالأخص في ساعات المطر.
بدورها، حذرت شرطة دبي مرتادي البر والمناطق الجبلية من خطر التخييم في الأودية، ضماناً لسلامتهم من جريان السيول غير المتوقع، ودعت إلى الابتعاد عن التخييم العشوائي، واستخدام المخيمات المعتمدة من قبل شرطة دبي، مُشددة على ضرورة تجنب الأودية شتاء، واحترام إجراءات السلامة والتدابير الوقائية التي وضعتها الإدارة العامة للدفاع المدني والجهات المختصة.

اقرأ أيضا