الاتحاد

عربي ودولي

العبادي: إعادة هيكلة الجيش العراقي تستغرق 3 سنوات

القاهرة (الاتحاد، رويترز)
قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس، إن عملية إعادة هيكلة جيش بلاده ربما تستغرق ثلاث سنوات بينما يواجه العراق متشددي تنظيم «داعش»، مشيراً إلى أن ما يحدث في العراق هو اعتداء خارجي عن طريق دخول مجموعات مسلحة بحجج واهية، بعد احتلال مناطق شاسعة من سوريا.
وقال العبادي في مقابلة مع رويترز خلال زيارة للقاهرة أمس «أصعب شيء أن تعيد هيكلة جيش وبناء الجيش، وأنت في حالة حرب».
وأضاف «الهدف أن نوازن بين الاثنين، الحرب مستمرة، وفي نفس الوقت نعيد هيكلة الجيش بشكل لا يؤثر على القتال».
وأكد أن «هيكلة الجيش ربما تستغرق ثلاث سنوات، لكن هذا لا يعني أن القتال مع داعش سيستمر ثلاث سنوات».
وفي القاهرة ناقش العبادي الجهود الإقليمية للتصدي للمتشددين وقضايا أخرى مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي تواجه بلاده هي الأخرى متشددين يتمركزون في شبه جزيرة سيناء وأعلنوا البيعة لـ«داعش».
وقال العبادي إن «قضية محاربة الفساد في المؤسسة العسكرية والمؤسسة المدنية بالنسبة لنا قضية جوهرية وأساسية، لأن هذه ستزيد من كفاءة قواتنا العسكرية في ساحات القتال».
وأضاف «اليوم بمجرد أن بدأنا إعادة الهيكلات البسيطة، تمكنت قواتنا من مسك الأرض، واستعادتها وأصبحت أفضل، ونحن مستمرون».
واعتبر أن الفساد المستشري، من الأسباب التي قادت إلى فشل الجيش العراقي في صد «داعش» في المعارك. وكان العبادي أعلن عن وجود 50 ألف جندي وهمي «فضائي» في صفوف الجيش.
ويقدر العديد من مسؤولي الأمن العراقيين عدد القوات العسكرية العاملة بما بين سبع وتسع فرق. ونبهوا إلى أنه حتى هذه الفرق لا تعمل كلها بقوتها الكاملة.
وعلى الورق كان لدى الجيش العراقي 14 فرقة على الأقل، قبل أن يسيطر «داعش» على الموصل ويفر الجنود بشكل جماعي من صفوف الجيش.
من جهة أخرى، أكد العبادي في ندوة بمركز الدراسات السياسية الاستراتيجية بالأهرام، أن العراق يواجه تحديا إرهابيا لا يسمح بوجود من يختلف معه في الفكر، مشيرا إلى أن ما يحدث في العراق هو اعتداء خارجي عن طريق دخول مجموعات مسلحة بحجج واهية، بعد احتلال مناطق شاسعة من الأراضي السورية.
وأوضح أن الجيش العراقي نجح في استعادة أجزاء كبيرة من أيدي تنظيم «داعش» وأوقف زحفه على بغداد، بالإضافة إلى تحرير أجزاء من محافظة صلاح الدين وأخرى من محافظة الأنبار.
وأضاف أن «الخطر مازال موجودا، فالقدرة الإرهابية هائلة ولديها شبكة عالمية واسعة، وما تم كشفه شيء مهول، فهي شبكة مخيفة»، لافتا إلى أن الأزمة الأخطر تكمن في مواجهة جذور تلك الجماعات.
وأوضح أن العراق يستطيع التغلب عسكريا وأمنيا على تلك الجماعات المتطرفة، مشيراً إلى أن المنطقة العربية تشهد حالة استقطاب طائفي خطير مبني على المصالح إلى جانب الصراع الإقليمي.
ولفت إلى أن «حالة الاستقطاب تستهدف في المقام الأول خلق صراع بين السنة والشيعة، والمسلمين والأقباط».

اقرأ أيضا

قرقاش: الدوحة تتهرب من التزاماتها بمحاولة شق الصف