الاتحاد

الرئيسية

قرقاش: التصعيد الإيراني تجاه الإمارات غير مفهوم و غير مبرر

أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية

أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية

أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية أن التصعيد الايراني تجاه الإمارات ''غير مفهوم وغير مبرر''، معتبراً معاليه أن هذا التصعيد ''لفظي وربما يعود جزء منه إلى المشهد الانتخابي الإيراني للظروف الداخلية''·
على أن معاليه أكد في مقابلة مع تلفزيون العربية بثتها أمس الأول ''أن مثل هذا التصعيد لا يخدم بطبيعة الحال العلاقات بين البلدين''، مجدداً موقف الإمارات الثابت من جزرها المحتلة والذي يعود إلى 37 سنة وهو ضرورة التعامل مع هذه القضية من خلال المفاوضات الثنائية ومن خلال التحكيم الدولي·
ونفى قرقاش بشدة الاتهامات الإيرانية بأن هناك سوء معاملة في المطار لمواطنين إيرانيين وأن هناك مضايقات لرجال دين شيعة في الإمارات معتبراً معاليه تلك الاتهامات مختلقة كلياً· وقال ''نرجو أن نبدأ في حل القضايا التي تعيق تطور العلاقة ونضوجها وألا نفتح ملفات جديدة''·
وكان مسؤولون وبرلمانيون إيرانيون قاموا خلال الأيام الماضية بإطلاق تصريحات عدائية وغير مسؤولة بشأن موقف الإمارات العربية المتحدة الثابت تجاه قضية الجزر المحتلة، وأيضاً بشأن مزاعم حول إساءة معاملة المسافرين الإيرانيين في مطار دبي الدولي·
كما كان حميد رضا آصفي سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى الدولة قد نفى مؤخراً الأنباء التي تحدثت عن أخذ بصمات الإبهام من الوافدين الإيرانيين في المطارات الإماراتية·
ودعا معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في تصريحات مؤخراً الجانب الإيراني إلى الاستجابة للمساعي والدعوات الصادقة والمتكررة لدولة الإمارات لحل قضية الجزر عن طريق المفاوضات المباشرة بين الجانبين أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية والكف عن إطلاق التصريحات غير المسؤولة والعدائية، حيث إنها لا تؤدي إلا إلى زعزعة مناخ الثقة، وتؤثر سلباً على تطور ونمو العلاقات بين إيران ودول المنطقة·
وأوضح قرقاش أن عدم مشاركة الإمارات في قمة الدوحة يعود إلى عدم اكتمال نصاب القمة، وفيما يلي نص المقابلة:
؟ في أي إطار تضع الإمارات موضوع التصعيد الإيراني لقضية الجزر الـ 3؟
؟؟ التصعيد الإيراني الحالي حقيقة غير مفهوم وغير مبرر ونحن في دولة الإمارات نسعى إلى أن يكون تعاملنا هادئاً وبناء، العلاقة مع إيران قديمة ودائمة ونحن حريصون عليها فمن هذا المنطلق فإن هذا التصعيد الذي نراه هذه الأيام هو تصعيد لفظي وتصعيد عبر تصريحات متعددة ومثل ما ذكرت غير مفهوم وغير مبرر ربما يعود جزء منه إلى المشهد الانتخابي الإيراني للظروف الداخلية·· لكنه بطبيعة الحال لا يخدم العلاقات بيننا وبين إيران·
؟ أنت تضعه بالإطار الانتخابي ولكن مثلما تقول هو يأخذ تصعيداً على مستويات مختلفة·· من رجال دين ومسؤولين رسميين وبعض المواقع، لماذا تضع هذا التصعيد ضمن إطار الانتخابات الإيرانية وليس ضمن إطار تصعيد إقليمي؟
؟ كما ذكرت في جزء كبير منه غير مبرر وبطبيعة الحال ربما تكون هناك مسببات أخرى لكن في العلاقات الثنائية بيننا وبين إيران ندرس هذا التصعيد ولا نفهم أسبابه في هذه الحالة، فإذا أخذنا مثلاً مسألة الجزر الإماراتية المحتلة نرى أن هذه المسألة عمرها 37 سنة وموقف الإمارات كان هو نفسه منذ أول يوم وحتى يومنا هذا ألا وهو ضرورة التعامل مع هذه القضية من خلال المفاوضات الثنائية
و من خلال التحكيم الدولي وموقفنا لم يتغير، فمن هنا تبرير التصعيد الذي نراه هو مؤسف وغير مبرر حقيقة·
؟ هل صحيح أن الإمارات لم تشارك في قمة الدوحة احتجاجاً على مشاركة الرئيس الإيراني في إطار أزمة الجزر الثلاث كما تقول الجهات الإيرانية؟
؟ كان هناك قرار بالمشاركة في الدوحة في حال انعقاد قمة الدوحة كقمة عربية طارئة وحين لم يتأت هذا الإجماع من 15 دولة قررت الإمارات عدم المشاركة هذا هو كل ما في الموضوع ·
وأدرك أن هناك الكثير من التأويلات والتفسيرات ولكن كان ذلك هو قرار دولة الإمارات وهو بالأساس كان معتمداً على أنه ستكون هناك قمة عربية إذا اكتمل النصاب ولكن النصاب لم يكتمل وهذا هو قرار الإمارات ليس أكثر·
؟ في إطار هذا التصعيد الذي أسميته أنت بالتصعيد اللفظي هناك مطالب بقطع العلاقات أو المصالح الاقتصادية الإيرانية وبالتحديد الرخصة الثالثة للجوال التي حصلت عليها شركة اتصالات الإماراتية إذا ما وصل التصعيد إلى حد المسألة الاقتصادية هل يصبح للموضوع بعد آخر؟·
؟؟ من المفترض أن ننظر إلى العلاقات الإماراتية - الإيرانية، ونحن دائما نقول إن هذه علاقة ناضجة العلاقة الناضجة تعني بأن هناك جوانب تقاطع واتفاق عديدة كما أن هناك جوانب اختلاف، وجوانب التقاطع والاتفاق تشمل ملفات عديدة مثل ملفات تتعلق بالانتقال وملفات تتعلق بوجودنا مع بعض في الخليج العربي وملفات تتعلق بالتعاون الاقتصادي وغيرها من المسائل·
هناك ثلاث مسائل أساسية نختلف فيها وأولها جزر الإمارات المحتلة ''طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى'' وهناك مسألة الملف النووي الإيراني وضرورة وجود شفافية وصدقية له ومسائل تتعلق بما نراه سياسات تدخلية بالمحيط العربي·· وهذه المسائل فيها اختلاف وجهات نظر مع الطرف الإيراني ولكن هذا لا يمنع بأن هناك جوانب عديدة مشتركة وفيها تعاون واتصالات في هذا الإطار تعتبر من هذه المسائل نرجو أن نبدأ في حل القضايا التي تعيق تطور العلاقة ونضوجها و ألا نفتح ملفات جديدة·
؟ هل من ضمن ذلك الاتهامات التي تدعيها إيران بأن هناك سوء معاملة في المطار لمواطنين إيرانيين وأن هناك مضايقات لرجال دين شيعة في الإمارات؟
؟؟ هذا موضوع مختلق كلياً ولنتحدث بلغة الأرقام، مطار دبي هو المطار المعني وعدد المسافرين إلى مطار دبي هو حوالي 40 مليون مسافر سنويا وعدد الإيرانيين المسافرين إلى دبي يقترب من الـ 500 ألف شخص في هذه الحالة نحن في دولة الإمارات وفي نقطة اتصال مهمة مثل مطار دبي علينا واجب التفتيش عن الممنوعات وعلى رأســــها المخــــدرات، في عام 2008 شكل الإيرانيون 27 بالمائة من حالات المخدرات وهي 238 حالة·
وبطبيعة الحال نحن لا نستقصد فئة معينة بل نحن نستقصد مسافرين يأتون من مناطق معينة من خلال التفتيش لأسباب أمنية ولكن الـ 238 حالة مقارنة بـ 500 ألف مسافر إيراني قدموا إلى الإمارات أتوقع بأننا بحاجة لاستخدام آلة حسابية لنعرف النسبة·
في حالة حدوث خطأ وهذا جائز لأن الأخطاء البشرية واردة، فمن الأولوية التعامل مع هذه الحالات من خلال القنوات الدبلوماسية ولا يفيد الجانب الإيراني أو يفيدنا نحن التصعيد أو استخدام الشعبوية في طرح مثل هذه المواضيع·

اقرأ أيضا