ما أن يقام مهرجان تراثي أو بحري إلا ونشاهد أقدم قارب صيد ووسيلة نقل بحري متعدد الأغراض تداعبه أمواج وهو الأكثر شهرة في الإمارات وحفظته الأجيال عن ظهر قلب على مر الزمان وذكره الشاعر الإماراتي الماجدي بن ظاهر (1781 م 1871م الموسوعة الحرة) في قصيدته «مالي في دهان طوال دوم، ولافي الحيل مخضر الخوافي، راس المال شاشه من يريد، بطبعها وبخلي الكرب غافي، الشاشة أساس الموروث البحري العريق للإمارات وأقدم قارب صيد وسيلة صيد بحرية في الإمارات والتنقل بين مدنها وقراها الساحلية بعد أن أضافت الشراع وقد زخرت به شواطئ الإمارات على امتدادها إلى مطلع السبعينيات من القرن الماضي وتوفر أشجار النخيل المنتشرة على أرض الإمارات وأشجار السدر مكوناته الأساسية ولسهولة صناعته بأبسط الأدوات التي تستخدم في الوشر «الصناعة» الشكنة «قضيب من حديد له لسان والجدوم، أداة تصنع من حديد لتسوية الحواف ولإزالة النتوءات» وتوشر «تصنع الشاشة كاملة من جريد النخل بعد سحل الخوص»، «إزالة السعف عنه» والحبال الذي «تجلد» تعمل «من الليف» تخاليف النخل والكرب «أساس السعف» ومن السدر الشلامين الأضلع الذي تربط أجزاء الهيكل «التريج» الأجناب والقاعة «القعر» والغطاه «السطح» ببعضها البعض والغصوص «مفرده غص» «قاعدة المجداف»، ما أن يهم الصياد بوشر الشاشة حتى يقوم بجمع الجريد الذي لا يقل عن 150 جريدة وغمره في مياه البحر أو طمره قرب الأمواج لمدة 15 يوماً ليكتسب الطراوة اللازمة لتخترقه الشكنة بسهولة ويسر ويقوم بجلد المشاكيك «الحبال» الذي يشك بها الجريد وجمع الكرب استعداداً للوشر بعد أن يضع الجريد متخالف «متعاكس» ثم يبدأ بشك جريد القاعة، ثم التريك وثبت الشلامين والغصوص بعدها يصف الكرب ويكون الرفيع في المقدمة وتضم الشاشة الصغيرة 150 كربة ولها غصين بينما الكبيرة تصل إلى 600 كربة ولها 4 غصوص، ثم يضع الغطاة بعد ذلك يرفع التريك ويستغرق صنع الشاشة من يوم إلى يومين لتكون جاهزة للإبحار في مياه الخليج. بوناصر الزعابي - كلباء