الاتحاد

الإمارات

الخــدم رسوم بلا «ضوابط»

استطلاع: منى الحمودي، ناصر الجابري، عمر الأحمد

مرة أخرى تظهر مشكلة الخادمات وتطفو على السطح.. ولكنها هذه المرة مختلفة تماماً والسبب هو «المادة».. الخادمة تريد أجراً مرتفعاً ويظهر وجهها الحقيقي بعد انتهاء فترة الضمان «ثلاثة أشهر».. بعدها تختفي الخادمة ويقع الكفيل في مشكلة البحث والتحري.. وإن شئت قل «الندم»، ويبدأ مشوار البحث عن الحلول والانتهاء من القلق في ظل ارتفاع أسعار استقدام الخادمات في الوقت الراهن، في وقت يتراوح سعر استقدام خادمة بين عشرة و25 ألف درهم. وأكثر من ذلك.. أنت ونصيبك إذ يمكن أن تستمر معك ثلاثة أشهر وتختفي وتبدأ من جديد مسيرة البحث والتحري والبلاغات.
عن معضلة الخادمات كان لـ «الاتحاد» هذا التحقيق فماذا يقول أهل الخبرة والتجربة؟ وبماذا ينصحون؟ وما هي أهم ملاحظاتهم للقضاء على هذه المعضلة؟.
«الاتحاد» استطلعت آراء أفراد المجتمع، ويرى 87 في المئة ضرورة توحيد أسعار استقدام الخدم، فيما رفض 13 في المئة توحيد الأسعار خوفاً من أن يتم تحديد مبلغ ذي قيمة عالية يشمل جميع الجنسيات، نظراً ألى وجود تفاوت في الأسعار على أساس الجنسية.
ويرى 92 في المئة أن أسعار استقدام الخدم مبالغ فيها، فيما يرى 5 في المئة منهم أنه مبالغ فيها إلى حد ما، و3% أن لا مبالغة فيها بسبب أسعار التذاكر والرسوم التي تفرضها الدول المصدرة للخدم. وطالب 99 في المئة من المستطلعة آراؤهم بأن يتم تمديد فترة الضمان للخدم من أجل ضمان حقوق الكفيل الذي يخسر مبالغ باهظة نتيجة انتهاء الفترة القصيرة للضمان والمقدرة بشهرين إلى ثلاثة أشهر.
ويرى 57 في المئة أن جشع وطمع أصحاب المكاتب سبب في ارتفاع التكلفة لاستقدام الخدم، فيما يرى 33 في المئة منهم أن السبب يعود إلى غياب قانون يحدد مبالغ الاستقدام لكل جنسية، و10 في المئة يعتقدون أن السبب يرجع للدول المصدرة للخدم.


تقول إيمان السويدي: فرق العملة عامل رئيسي في اختلاف الأسعار من جنسية إلى أخرى، مؤكدةً أن فترة الضمان غير كافية.
وتضيف: بعد انتهاء فترة الضمان «3 أشهر» تحمبل الخادمة أمتعتها وتهرب، ما يكبد الكفيل خسائر فادحة، وطالبت بسن قوانين تحفظ حق الكفيل في حال هروب الخادمة حتى بعد انتهاء فترة الضمان.
ويقول راشد سعيد الهناوي: إن استقدام الخدم أصبح من الضروريات للأسرة في دولة الإمارات ولا يخلو أي منزل من الفئات المساعدة العاملة (الخادمة) ويشكل هذا الأمر عبئاً على كاهل رب الأسرة، خاصة أن أسعار استقدام الخدم تتراوح ما بين 14000 و18000 درهم لبعض الجنسيات، ناهيك عن الإجراءات الحكومية مثل إصدار فيزا العمل والفحص الطبي واستخراج بطاقة صحية والهوية وغيرها، فهذا في حد ذاته يتعب دخل الأسرة وناهيك عن الضمان مدة ثلاثة أشهر وبعد انتهاء مدة الضمان قد تهرب الخادمة إلى كفيل غير رسمي أو عدة كفلاء لتعمل بأجر يومي.
ويرى أن من الضروري أن يكون هناك رادع قوي وعقد يضمن حق الكفيل والمكفول ويتضمن شروطاً باللغة العربية ولغة المكفول ليقرأها، وأضاف: بعض الأسر تضررت بأمور كثيرة منها المادية ومنها النفسية وغيرها، هذه الفئات يجب أن تعي مهام وظيفتها وعادات وتقاليد البلد الذي تعمل فيه ونحن كمواطنين نطالب الجهات الحكومية وصاحبة الاختصاص بوضع حل فوري لتدارك مثل تلك المشكلات كي لا تصبح آفة على المجتمع مثل تشكيل مركز خاص باستقدام الخدم يكون حكومياً وباشتراطات تضمن حق الاثنين أو عقد مبرم يحمي كليهما أو وضع رؤية مستقبلية وفق استراتيجية للحد من استقدام الخدم، ولا يخفيكم الأمر اليوم في العائلة قد تصل إلى خادمتين أو ثلاث دون حاجة المنزل لهذا العدد أو زيادة ثقافة المجتمع بأهمية الزوجة في تربية الأبناء والأمور الأسرية، وقال: أتمنى إدراك الوضع وفق أعلى المعايير لاستقدام الخدم بشكل منظم وسلس وبأسعار مناسبة.
ويقول خميس محمد النقبي: «إن موضوع الخدم هو القديم المتجدد، وأسعار الخدم مبالغ فيها، والحجج كثيرة وتختلف الأسعار من إمارة لأخرى والرواتب تختلف كذلك من جنسية لأخرى، اضافة إلى أن المكاتب تتذرع بأن السفارات زادت من الإجراءات بشأن استقدام عمالتها المنزلية، ولكن هذا ليس مبرراً للزيادة والمبالغة في الأسعار».
وطالب بوضع قانون لتمديد مدة الضمان للخادمة من قبل المكاتب، مقترحاً إنشاء مبنى تابع لوزارة العمل وبالاشتراك مع وزارتي الداخلية والخارجية وتنظيم آلية استقدام الخدم والتنسيق مع بلدانهم بإدارة العمل، وهنا ستجد الفرق بين مكاتب الخدم وإداراتهم وبين الحكومة عند استقدام العمالة المساعدة إلى المنازل.
وتقول ناهد علي: «كانت لدي خادمة وما زالت هاربة حتى الوقت الحالي.. قمت بكفالة خادمة من إحدى الجنسيات وبعد شهرين بالضبط بدأت بحرق الملابس أثناء الكي دون اهتمام، وبدأت بالحديث بصوت عالٍ والتعنت وعدم الرغبة في العمل، وعندما فكرت بردها للمكتب رفضت وطالبت بالسفر، وبذلك خسرت مبلغاً يزيد على 15 ألف درهم، ولا يوجد من يعوضني هذا المبلغ، وقمت مؤخراً بكفالة خادمة أخرى بمبلغ 7 آلاف درهم، وأتمنى ألا يتكرر مسلسل الهروب وانتهاء الضمان»، معربة عن الأمل
في أن يتم تفعيل قانون بأسرع وقت ممكن يضمن السير الصحيح والسليم لعلميات استقدام الخدم للحد من استنزاف المواطن واستغلاله في هذا الأمر.
ويرى محمد هاشم أن المشكلة الأساسية هي تلاعب مكاتب استقدام الخدم بالأسعار، وتكاليف استقدام خادمة من نفس الجنسية تختلف من مكتب لآخر ويصل الفرق إلى أن تبلغ في مكتب 13 ألف درهم وفي مكتب آخر 17 ألف درهم، متسائلاً: على أي أساس تُحدد المكاتب قيمة الاستقدام؟ وقال: في الوقت السابق كانت تكاليف الخدم تبدأ من 5000 آلاف درهم لكنها وصلت الآن إلى 20 ألف درهم معتبراً هذا المبلغ كبيراً بالنسبة لاستقدام خادمة، هذا إذا لم تهرب بعد فترة الضمان. وأضاف: هناك تلاعب كبير من المكاتب يجعلك تنبهر من السيرة الذاتية للخادمة التي تتضمن الكثير من المهارات والخبرات التي تجعلك تختارها مغمض العينين، وعند وصولها تُصدم من كمية الأوهام التي قرأتها في سيرتها الذاتية.

«السوق السوداء»
يرى خالد عبدالرحمن أن السعر مبالغ فيه قائلاً : كلفة استقدام خادمة يتراوح بين 10 آلاف درهم و25 ألف درهم، فضلاً عن تكاليف التأشيرة واستخراج بطاقة الهوية والفحص الطبي، كما أن مكاتب استقدام الخدم يعللون ارتفاع الكلفة إلى أسباب منها الوكلاء في دول العمالة، والشروط والقوانين التي تفرضها سفاراتهم، إضافة إلى الفحص الطبي الذي يتم إجراؤه في بلد الخادمة، وتصديق شهادة الفحص .الأسعار تتفاوت من جنسية إلى أخرى فمثلا الجنسيتان الفلبينية والإندونيسية أغلى من الجنسيات الأخرى، ويلجأ بعض المواطنين من إمارة أبوظبي إلى استقدام الخدم من إمارات أخرى لانخفاض الأسعار فيها.
وناشد خالد عبدالرحمن الجهات المعنية بتوحيد الأسعار لحماية المواطنين والمقيمين من استغلال المكاتب وتلاعب الأسعار وتجارة «السوق السوداء» ووضع ضمانات تكفل حقوق الكفيل في حال هروب الخادمة وتحمل السفارة ومكتب الخدم مسؤولية إرجاع الأموال التي صرفها الكفيل لاستقدامها.
«قناع» الخدم
يقول علي عبدالله: الأسعار مبالغ فيها لعدة أسباب، منها جشع المكاتب والدول المصدرة لاستغلالها طلب العمالة من دول مجلس التعاون الخليجي، متمنياً تمديد فترة الضمان إلى سنتين لأن لدى بعض الخادمات العلم بهذه الإجراءات ويقمن بالتلوي والتصنع ولبس «قناع» الطيبة والمعاملة الحسنة لأفراد الأسرة مما يشجع على إبقائها فترة أطول وبعد انتهاء الضمان تظهر وجهها الحقيقي.
الجهل بالقوانين
ذكرت عائشة السويدي أنه يجب تمديد فترة ضمان الخادمة لكثرة حالات هروب الخادمات، وتقول: 3 أشهر لا تكفي كضمان عدم هروب الخادمة، الخادمات أصبحن ملمات بحيثيات القوانين أكثر من الكفيل وبمجرد انتهاء فترة الضمان تهرب الخادمة لعلمها المسبق بالقوانين ، كما أن على الكفيل أن يلم بقوانين استقدام الخادمات كي لا ينخدع، وأناشد الجهات المعنية بتقنين استقدام الخادمات وتوحيد الأسعار وتمديد فترة الضمان.

السفارة والكفيل
تقول خولة محمد: إن الكفيل يخسر مبالغ طائلة لاستقدام الخادمة وتمكث فترة الضمان ثم تهرب، ويخسر الكفيل، كما أن أسعار استقدام الخادمات تختلف من إمارة إلى أخرى ما يضطر الكفيل إلى استقدام الخادمة من مكاتب في إمارة أخرى، كما لا ننسى أن سفارات بعض الجنسيات، تلعب دوراً مهماً في سن قوانين من شأنها أن تحمي الخادمات ولكنها تضر بالكفيل.

اقتراح
تقول فاطمة عبدالله: إن الأسعار مبالغ فيها وتختلف من إمارة إلى أخرى، إنني لا أعرف أسباب هذا التفاوت في الأسعار،ولا أدري لماذا تتفاوت الأسعار بين إمارة وأخرى على سبيل المثال، بين أبوظبي والفجيرة، كما أن فترة الضمان غير كافية، تنتهي فترة الضمان فتمتنع الخادمة عن العمل وتطلب العودة إلى مكتب الخدم، ويكون الكفيل قد دفع مبلغاً لا يقل عن 16 ألف درهم، وقالت: أقترح بوجود جهة حكومية تتولى شؤون استقدام الخدم وتكفل للطرفين حقوقهم، وتتكفل بتقديم ضمان صحي للخادمة، لاحظنا أن رغم الفحوصات الطبية للخادمة إلا أننا نكتشف وجود أمراض بعد فترة الضمان، حتى لو تمت معالجتها إلا أن الأمراض تتكرر وتعاود الظهور عليها باستمرار ما يضطرنا إلى إرجاعها إلى مكتب العمالة، وندفع مبلغاً آخر لاستقدام خادمة أخرى.

المنافسة
تقول مريم الجابري: أنا ضد توحيد أسعار استقدام العمالة المنزلية لعدة أسباب، أهمها أن عدم التوحيد فتح المجال للمنافسة ما بين المكاتب المختلفة، والإمارات المختلفة على اجتذاب الزبون، وبالتالي توجد عروض للتخفيضات، وأسعار أفضل عن غيرها، وأعتقد أن الأسعار متفاوتة، ويعود تفاوتها إلى اختلاف تقدير المكاتب المختلفة في تحديد الأسعار.
وأوضحت: في حال توحيد أسعار الاستقدام تختفي المنافسة بين المكاتب، ونحن لا نضمن أن تكون الأسعار الجديدة مناسبة للجميع، والمشكلة أحياناً لا تتعلق بأسعار المكاتب، بقدر قدرة العملاء على التفاوض للحصول على سعر أقل، أو جديتهم في البحث بين المكاتب المختلفة، فمعظم الناس يبحثون في مكتب أو مكتبين قبل استقدام العاملة، ومن ثم يشكون من سوء الاختيار.
وتابعت: «دور الأسر أن تسأل، وتبحث، وأن تجتهد للوصول إلى السعر الذي يناسب مستواها المعيشي، وذلك يحتاج إلى بعض من الوقت، والمتابعة، وأقترح تمديد فترة الضمان إلى ستة شهور، فالعمالة المنزلية مثلها مثل الأمور الأخرى التي ينبغي على الشخص أن يكون حذراً قبل الاختيار، ومقتنعاً بالمبلغ المدفوع، وقانون التوحيد سيلغي فرصة الوصول إلى عروض أقل فالمكاتب ليست سواسية في مبالغها».
ورداً على تفاوت الأسعار بين الإمارات المختلفة أشارت إلى أن التفاوت ليس فقط في أسعار العمالة المنزلية، بل تشمل جوانب أخرى من مثل أسعار الإيجارات، والبضائع، وغيرها، ومن الطبيعي وجود هذا الفارق فموقع المكتب الجغرافي يؤثر في أسعاره العامة.

دور الرقابة
بدورها تشير خلود الكثيري إلى أنها ضد توحيد الأسعار في المكاتب، فالتوحيد ليس منطقيا، فهناك خادمات يتمتعن بكفاءة أكبر من سواهن، كما أن مكان استقدام العمالة المنزلية يلعب دورا في تحديد سعرها، فكيف سيكون التوحيد في ظل وجود العديد من الاختلافات.
وتابعت: ولكن ينبغي علينا الاعتراف بأن الكثير من مكاتب استقدام العمالة المنزلية تطمع في الأسر، وتزيد من الأسعار، وهنا دور الجهات الرقابية في وضع حد أقصى، أو في تقييم السعر المتوسط، ومحاسبة المكاتب بناء عليه، أي يتم إجراء جولات تفتيشية على الأسعار، الهدف منها معرفة أسباب المبلغ المحدد من قبل المكتب، ومقارنته بالحقيقة، وهذا الأمر سيكون في صالح الأسرة التي تبحث عن سعر يناسب وضعها المعيشي، وكذلك في مصلحة المكاتب التي تتنافس فيما بينها على استقطاب الزبون. وأضافت: نحن لسنا بحاجة إلى قانون بقدر الحاجة إلى وجود رقابة على بعض المكاتب الجشعة، ومن تجربتي الخاصة أرى أن البعض يلجأ إلى استقدام الخادمة من دون الاستعانة بمكتب، ولكن أرى في ذلك أضراراً، فالمكاتب تضمن للعميل حقوقاً في حال الاستغناء عن العاملة المنزلية، فالمكاتب بمثابة الوكيل الذي يربط ما بين العاملة والأسر. أما عن فترة الضمان فتشير إلى أن الفترة غير كافية، مطالبة بتمديدها.

مع التوحيد
ترى أسماء المرزوقي أن أسعار الخدم مبالغ فيها جداً، نظراً لوصول التكاليف إلى نحو عشرين ألف درهم، أو ما يزيد، برغم أن السعر يقل كثيراً في حال اعتماد العائلة على استقدام الخادمة مباشرة من دون وجود المكاتب التي تعتبر الوسيط بين الطرفين.
وأضافت: «طمع المكاتب هو السبب الحقيقي لتزايد الأسعار، فالدول المصدرة لا تضع في العادة لوائح، أو حداً أقصى أو أدنى في الأسعار، بل على العكس تماماً الكثير من الدول يحرص على تسهيل الإجراءات اللوجستية نظراً لوجود علاقة تبادل منفعة بين العائلات والخدم، ولكن المكاتب تحاول الحصول على أكبر عدد من المكاسب مستغلة حاجة العائلات. وتابعت: «الحل هو توحيد الأسعار، لإنهاء أي حالة جدل حول الأسعار، وحول فترة الضمان تؤيد المرزوقي تمديدها فهي ليست كافية لمعرفة طباع الخادمة بشكل كافٍ».

احتواء الاستغلال
تؤيد فاطمة أحمد وجود قرار لتوحيد أسعار الاستقدام، فهي ترى أن ذلك سيؤدي إلى قطع الطريق على المكاتب الجشعة التي تتذرع بأسعار الإجراءات في زيادة السعر بشكل غير معقول على العملاء الذين يبحثون عن خادمة، مضيفة أن البعض يستغل مواسم استقدام العمالة خاصة قبل رمضان في رفع الأسعار لتصل إلى معدلات جنونية مستغلين بذلك حاجة الأسر إلى وجود الخادمة.
ولفتت إلى أن من المهم إيجاد متوسط لسعر استقدام الخادمة المنزلية، بناء على معايير يجب أن تحدد من الجهات المسؤولة بحيث يضمن السعر الجديد حق العملاء، ويكون مناسباً للطرفين، وحان الوقت لمراجعة الأسعار من جديد، فبرغم انخفاض تكاليف الاستقدام، إلا أن المكاتب ما زالت تزيد في الأسعار.
وتابعت: «زيادة الأسعار جعلت البعض يتجه إلى استقدام العاملة بنظام الساعة، أو إلى الاستعانة بعاملات الجيران مقابل أسعار محددة، كما أن عدداً كبيراً يتجه اليوم إلى الاعتماد على نفسه في استكمال إجراءات استقدام الخادمة، وهذه ظواهر تزيد الآن فلا وجود لرقابة حقيقية تحد من هذا التسارع».
وحول الدول المصدرة ترى أن اختلاف الأسعار دليل قاطع على أن الدول المصدرة ذريعة تتخذها بعض المكاتب لتبرير الأسعار المرتفعة.
ويقول صاحب مكتب الوليد للخدمات العامة: إن أسعار استقدام الخادمات تعتمد على الجنسية وإن بعض الجنسيات ولكثرة الطلب عليها وقلة المعروض منها ارتفع سعر استقدامها إلى أربعة أضعاف عما كانت عليه، كما أن بعض الدول تشترط مبلغ تأمين على الخادمة، داعياً إلى الاتجاه نحو العمالة الإفريقية الأقل سعراً ويحمل عدد كبير منهن شهادات جامعية ويتحدثن اللغة الإنجليزية بطلاقة.
وترى لميس موظفة في أحد مكاتب الخدم أن الأسر في دولة الإمارات تعتمد بشكل كبير على العمالة المساعدة، وإذا تم إيجاد سعر موحد للاستقدام وراتب الخادمة فهذا الأمر سيقضي على مشكلة هروب الخادمات، فاختلاف الرواتب هو الذي يدفع الخدم إلى الهرب للبحث عن فرصة عمل براتب أعلى من راتبها، كما أن أسعار الاستقدام ستنخفض نتيجة التنافس بين المكاتب على جذب الزبائن.

اقرأ أيضا

سعود بن صقر يحضر أفراح الشحي والنعيمي والشيراوي