الاقتصادي

الاتحاد

الرقباني يطالب بتطوير قانون عصري للتعامل مع حالات الإفلاس

أكد فهد الرقباني مدير عام مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي ضرورة تطوير إطار قانوني يوازي أفضل النظم المعمول بها عالمياً، للتعامل مع ظاهرة الإفلاس وإعسار الشركات والمستثمرين.
وقال الرقباني على هامش ندوة “الإعسار والإفلاس.. نحو إطار جديد” التي نظمها المجلس أمس في أبوظبي إنه لابد من توفر إطار قانوني يسمح للمستثمرين بإغلاق أو إعادة هيكلة شركاتهم بيسر وسهولة تسمح بانتقال رأس المال والاستثمار من قطاع الى آخر، وفقا لحاجة السوق.
وأوضح الرقباني “أن السوق المحلية تعتبر احدى اكثر الاسواق العالمية سهولة من حيث الدخول والاستثمار وهي وفقا لبعض تصنيف الوكالات العالمية تحتل المرتبة الرابعة عالميا من حيث سهولة تسجيل الشركات والدخول الى السوق من بين 183 دولة مصنفة، بينما تحتل المرتبة 143 عالميا من حيث سهولة اغلاق الاستثمار”.
وأوضح أن إغلاق الاستثمار في الدولة وفقاً لتلك التصنيفات العالمية يحتاج الى 5 سنوات مقارنة مع 3 الى 4 سنوات في دول الشرق الأوسط و1,7 سنة في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
وأشار الرقباني الى أن القانون المعمول به في الدولة بحاجة الى إعادة النظر ليتماشى مع التجارب العالمية وأن تسهيل أو وضع إطار محدد لإنهاء الاعمال واغلاق الشركات هي مسألة مهمة لحماية الاقتصاد الوطني عامة لأن هذا يساعد على سرعة تدوير رأس المال بين قطاعات الاعمال المختلفة في الدولة، ويسهل انتقال الاستثمار من قطاع الى آخر.
وأكد الرقباني أنه من شأن وجود قانون إفلاس عصري ينسجم مع التجارب العالمية المتطورة أن يحمي الاقتصاد ويدعم الاستقرار.
من جهته قال الدكتور ناصر السعيدي المدير التنفيذي لمعهد حوكمة بمركز دبي المالي العالمي إن دولة الإمارات حققت قفزات كبيرة في التقدم الاقتصادي خلال فترة وجيزة وسجلت معدلات نمو من بين الأعلى في العالم لعدة أعوام متواصلة.
وأضاف : إن الاقتصاد الإماراتي شهد انفتاحا كبيرا على العالم الخارجي كما أن الدولة أخذت الكثير من الإجراءات والخطوات التي يسرت وسهلت على المستثمرين دخول السوق والاستثمار ومنها إلغاء الحد الأدنى المطلوب لرأس مال الشركات.
وأوضح أن دراسات البنك الدولي حول الاقتصاد الإماراتي تشير الى أن هناك ثغرة في نظام خروج الشركات مقابل السهولة الكبيرة في دخولها للسوق.
وقال: إن الثغرة تكمن في أن قانون الإفلاس في الامارات هو فقط لتصفية الشركات والمطلوب أن يكون هناك قانون يسمح بإعادة هيكلتها ايضاً وليس فقط تصفيتها.
وأشار الى أن وجود قانون عصري للإفلاس يسمح للشركات بإعادة الهيكلة من شأنه أن يساعد الاقتصاد الوطني على النمو والاستقرار ويشجع البنوك والقطاع المصرفي على الإقراض وتقديم التسهيلات للشركات، لأن القطاع المصرفي يمكن أن يقرض الشركات اذا كان يعلم أن هناك امكانية لإعادة هيكلتها في حالة التعثر.
وقال إن معظم الشركات في السوق المحلية كما في اسواق دول مجلس التعاون الخليجي هي من الشركات الصغيرة والمتوسطة والمطلوب وجود قانون عصري يساعدها على إعادة تنظيم أموالها.
الى ذلك قال المستشار في المكتب الفني لوكيل دائرة القضاء في أبوظبي جورج عقيص إن هناك اطارا لمراجعة القوانين لاسيما المتعلقة بالإفلاس.
وأوضح أن تجربة الأزمة خلال السنتين الماضيتين توجب إعادة النظر في بعض القوانين وتطويرها بشكل يحمي حقوق الدائنين ومصالح التجارة المتعثرة في آن واحد.
واشار الى أن هناك تفكيرا واقتراحات بأن تبقى إدارة بعض الشركات المفلسة بيد مجالس إدارتها ذاتهم الا اذا ثبت انهم ارتكبوا تقصيرا فادحا أو سوء إدارة.
وأوضح أن هناك اقتراحات متعددة في هذا الإطار.
وكشف عقيص عن أن حالات الإفلاس في أبوظبي كانت قليلة جداً خلال عام 2009 حيث بحثت المحاكم 5 دعاوى تم الفصل في 4 منها أما الدعوى الخامسة فما زالت أمام القضاء.
وقال هناك تفكير جدي بإعادة النظر في القوانين والتشريعات التي تخص الشركات والتجارة والإفلاس.

اقرأ أيضا

رأس الخيمة: الإعفاء من رسوم التراخيص السياحية