الاتحاد

خليجي 21

سهرة «ترفيهية» بين العراق واليمن

منتخب اليمن يحاول تحقيق نتيجة إيجابية قبل مغادرة البطولة (الاتحاد)

منتخب اليمن يحاول تحقيق نتيجة إيجابية قبل مغادرة البطولة (الاتحاد)

المنامة (الاتحاد) – يخوض المنتخبان العراقي واليمني مباراة «ترفيهية» على ملعب ستاد خليفة في المنامة في الساعة السابعة إلا الربع مساء اليوم، في ختام الدور التمهيدي لمباريات المجموعة الثانية، وذلك بعد أن تأهل «أسود الرافدين»، وضمن البطاقة الأولى للدور نصف النهائي، وذلك من خلال تحقيق الفوز في الجولتين الأولى والثانية والحصول على 6 نقاط، بينما ودع «الأحمر» المنافسات بالخسارة في مباراتي الجولتين السابقتين وبقاء رصيده من النقاط صفراً.
والمباراة تعني للمنتخب العراقي مجرد فرصة للإعداد لمباراة نصف النهائي، وتجربة اللاعبين البدلاء، وحصول بعض الأساسيين على راحة، وأيضاً محاولة الحفاظ على شكل الفريق في البطولة واستمرار سلسلة النتائج الجيدة، وذلك دون أي حسابات أخرى تخص التأهل أو الحسابات «الرقمية» التي أنهاها المنتخب العراقي مبكرا بالفوز على المنتخب السعودي 2-صفر ثم على المنتخب الكويتي 1 - صفر.
وتعني المباراة للمنتخب اليمني الفرصة الأخيرة لتحقيق فوز معنوي يودع به منافسات المنامة قبل العودة إلى صنعاء، وليضع في رصيده أي نقاط مثلما تعود في النسخ الماضية من البطولة بالحصول على نقطة، وذلك بعد الخسارة أمام الكويت والسعودية بالنتيجة نفسها صفر - 2، وهو ما يبقى الهدف الوحيد للفريق الليلة، من أجل ترك ذكرى طيبة بعرض قوي ونتيجة جيدة تؤكد حدوث بعض التطور على مستوى الفريق.
وسيكون المدرب العراقي حكيم شاكر في موقف أفضل كثيراً، وهو يخوض المباراة بلا أي نوع من الضغوط بحثا عن أداء ممتع لفريقه يؤكد به جدارته بالتأهل إلى نصف النهائي، وهو بالطبع يلعب من أجل الفوز، لأنه يرفض أن ينهي الدور التمهيدي بنتيجة غير الفوز مهما كانت أهمية المباراة لاستكمال التميز الذي أظهره الفريق منذ انطلاق البطولة من حيث الشكل الفني والالتزام الخططي وقدرة المدرب على التعامل مع كل مباراة وفق ظروفها وطريقة لعب الفريق المنافس.
وسيكون على البلجيكي توم ساينت فيت مدرب منتخب اليمن التخلي عن طريقة اللعب الدفاعي بعض الشيء بحثا عن فوز أو تعادل على أقل تقدير ينهي به المشاركة التي وعد أن يحقق فيها أول فوز للكرة اليمنية في بطولات كأس الخليج، وهو ما لم يتحقق حتى الآن، ويظل يبحث عنه في المباراة الأخيرة في البطولة، التي قد تكون الأخيرة له أيضا مع المنتخب اليمني بشكل عام بعد الانتقادات الكبيرة التي تعرض لها من الجميع. وتعتبر طموحات الفريقين في المباراة «محدودة للغاية» وذلك لعدم وجود هدف محدد للفريقين سوى الظهور بشكل جيد فقط وتجنب الخسارة قبل البحث عن الفوز، وإن كان المنتخب العراقي سيظل هو الأكثر حرصاً على الفوز من أجل الحفاظ على «الكبرياء» وتوجيه إنذار للفريق الذي سوف يواجهه في الدور نصف النهائي، ويظل هو الفريق الأفضل من حيث القدرات أمام المنتخب اليمني قليل الخبرة.
من ناحية أخرى، كانت آخر مواجهة بين العراق واليمن، ضمن المرحلة الثانية للتصفيات الأسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2014، وأقيمت مباراة الذهاب في أربيل العراقية في الثالث والعشرين من يوليو عام 2011، وانتهت لمصلحة المنتخب العراقي بهدفين نظيفين، سجلهما هوار ملا محمد وعلاء الزهرة، وأقيمت مباراة الإياب على ستاد خليفة بن زايد في مدينة العين، وانتهت بالتعادل السلبي، ليتأهل المنتخب العراقي إلى المرحلة الثالثة.
وفي هاتين المباراتين كان الألماني سيدكا يقود المنتخب العراقي قبل إقالته بعد المباراة، وتم التعاقد مع البرازيلي زيكو الذي استقال بدوره ليتولى المسؤولية حالياً المدرب العراقي حكيم شاكر، بينما قاد المنتخب اليمني في المباراة المدرب اليمني أمين السنيني.

العراق واليمن «كلاكيت للمرة الأولى»
المنامة (الاتحاد) - بدأت مسيرة المنتخب العراقي في كأس الخليج، من الدورة الرابعة، والتي أقيمت في قطر عام 1976، وتواصلت حتى العاشرة في الكويت عام 1990، وحقق خلالها اللقب ثلاث مرات، أعوام 1979 في بغداد، و1984 في مسقط، و1988 في الرياض، كما انسحب «أسود الرافدين» مرتين، الأولى عام 1982 في أبوظبي، والثانية عام 1990 في الكويت. وابتعد العراق عن البطولة، من الدورة الحادية عشرة، وعادت في الدورة السابعة عشرة في الدوحة عام 2004، بينما انضمت اليمن إلى كأس الخليج، من الدورة السادسة عشرة، والتي أقيمت في الكويت عام 2003، وتعتبر مشاركتها في البطولة الحالية هي المشاركة السادسة للفريق، ومع ذلك تعتبر مواجهة اليوم بين العراق واليمن هي الأولى من نوعها في تاريخ مسابقات كأس الخليج، واعتباراً من الدورة السابعة عشرة والتي بدأ فيها نظام المجموعتين، كانت القرعة تضع المنتخبين في مجموعتين منفصلتين، ومع ذلك ستكون مباراة اليوم تحصيل حاصل، على اعتبار أن منتخب العراق تأهل إلى الدور نصف النهائي بفوزين متتاليين على السعودية والكويت، بينما كان المنتخب اليمني هو أول الفرق التي ودعت البطولة بعد هزيمتين متتاليتين أمام الكويت والسعودية.


وسط الخطوط

غياب الدوافع يجعل المباراة «فاترة»
العراق لن يفرط في الفوز حفاظاً على «الكبرياء» فقط
أبوظبي (الاتحاد) - يقول الدكتور طه إسماعيل: «لا تمثل مباراة العراق مع اليمن سوى محاولة من «أسود الرافدين» للحفاظ على «الكبرياء»، بعد التأهل للدور نصف النهائي منذ الجولة الثانية وضمان الصدارة، وهي أيضاً محاولة من المنتخب اليمني لتحسين صورته في آخر ظهور في البطولة قبل الوداع، والتأكيد على حدوث أي نوع من التطور بدلاً من التراجع رقميا بخسارة المباريات الثلاث بعد أن ظل يحصل على نقطة في كل دورة خلال مشاركة السابقة.
وبسبب غياب الدوافع الكبيرة التي تتمثل في البحث عن الفوز من أجل التأهل في مواجهات أخرى، قد تخرج المباراة «فاترة»، وهي الوحيدة في الدور التمهيدي كاملاً التي لا تتوافر فيها كل أنواع الندية بعد أن تم حسم موقف طرفيها مبكراً، ورغم كل ذلك سيكون المنتخب العراقي حريصاً على الفوز من أجل استمرار تفوقه والتأكيد على طموحاته الكبيرة في البطولة، وسيحاول «الأحمر» وفق قدراته عمل شيء جديد.
ومن الطبيعي أن تشهد تشكيلة المنتخب العراقي بعض التغييرات من أجل منح الفرصة لعدد من البدلاء الذين لم يشاركوا في المباراتين الماضيتين، مع منح بعض الأساسيين راحة لازمة قبل التحضير لمواجهة نصف النهائي، ولن يكون حكيم شاكر مدرب العراق تحت أي نوع من الضغط خلال اللقاء، وهو ما يجعله أكثر قدرة على تحديد التشكيلة التي يري بها تحقيق أهدافه الفنية في هذه المرحلة دون النظر إلى عواقب ذلك بدرجة كبيرة.
وسيكون على البلجيكي توم مدرب المنتخب اليمني تغيير طريقة اللعب التي ظل يعتمد عليها في الجولتين السابقتين، ومن الممكن أن يتخلى المدرب بعض الشيء عن اللعب الدفاعي البحت والهجمات المرتدة التي يركز عليها، باللعب بطريقة أكثر تحرراً لأنه لا يملك أي شيء يخشى خسارته في الأساس، وإن كانت المخاطرة الكبيرة سوف تكلفه خسارة ثقيلة يخشى حدوثها لأنها ستكون أسوأ نهاية للفريق في البطولة.
ويملك المنتخب العراقي القدرة الفنية على حسم المباراة دون عناء كبير حتى في ظل تغيير التشكيلة واللعب ببعض البدلاء، بينما تبقى مهمة المنتخب اليمني أكثر صعوبة إن أراد تحقيق الفوز، وربما لعب الفريق على تحقيق التعادل كأفضل نتيجة ممكنة أمام «أسود الرافدين» الأكثر خبرة وقدرة فردية وجماعية، وهو ما سيحاول لاعبو اليمن التفوق عليه خلال المباراة الصعبة.
ومن الممكن أن تحدث بعض التغييرات في تشكيلة المنتخب اليمني بزيادة العناصر الهجومية عن المباراتين الماضيتين، واللعب بطريقة 4-2-3-1 لتحقيق كثافة عددية في كل الخطوط لمواجهة الانتشار الجيد للاعبي المنتخب العراقي طولياً وعرضياً، ومحاولة هز شباك نور صبري بهجمات منظمة بدلاً من الاعتماد على «العشوائية» والجهود الفردية التي كانت واضحة في المباراتين الماضيتين رغم خطورتها في لقاء السعودي الأخير.

أرقام من الذاكرة

242

حافظ المنتخب العراقي على نظافة شباكه طوال 242 دقيقة، منذ أن سجل فهد العنزي الهدف الثاني للكويت في مرمى العراق في نصف النهائي للبطولة السابقة، ويعتبر المنتخب العراقي هو الوحيد في هذه البطولة الذي لم تهتز شباكه حتى الآن، ويسعى لكي يصبح المنتخب الرابع الذي يحافظ على نظافة شباكه طوال مباريات الدورة، بعد الكويت في الدور الثالثة عام 1974 وعُمان والسعودية في الدورة التاسعة عشرة عام 2009.

17

خسر المنتخب اليمني أول مباراتين في البطولة الحالية أمام الكويت والسعودية، وارتفع عدد الهزائم التي تعرض لها إلى 17 مباراة من أصل 20 مباراة، وأنهى الفريق البطولة السابقة التي استضافها على أرضه عام 2010 بثلاث هزائم أمام الكويت والسعودية وقطر، وكذلك كان الحال في البطولة التي سبقتها في عُمان عام 2009 أمام الإمارات وقطر والسعودية، بينما أنهى أول ثلاث مشاركات بتعادل واحد في كل مشاركة مع عُمان والبحرين والكويت.

اقرأ أيضا