أسامة أحمد(لندن) انتزع محمد القايد بطلنا الأولمبي برونزية سباق 100 متر تي 34 على الكراسي المتحركة، محققاً إنجازاً جديداً لرياضة «أصحاب الهمم» مساء أمس الأول بالملعب الأولمبي في «مونديال لندن» لألعاب القوي - وهو الحاصل على ذهبية 800 متر في دورة ألعاب ريو، التي تعد الأولى في تاريخ ألعاب القوى خلال مشاركاتها بالدورات البارالمبية،- وذلك بعد سباق مثير كان له المردود الإيجابي على المستوى الفني العام، للسباق ليحلق التونسي وليد كتيلة بالميدالية الذهبية تاركاً الفضية لأستراليا، بينما كان المركز الثالث والميدالية البرونزية من نصيب القايد الذي ذرف الدموع وهو يهدي الميدالية إلى روح زميله عبدالله حيايي فقيد الإمارات وأصحاب الهمم الذي توفي بالملعب قبل انطلاق البطولة. نجح بطلنا القايد في ضرب أكثر من عصفور بحجر واحد، وحقق المراد بالوصول إلى منصة التتويج أمام 26 ألف متفرج بالملعب الأولمبي والذي أعاد مشهد «بارالمبية» لندن 2012، من حيث الحضور الجماهيري الغفير الذي ظل يؤازر اللاعبين مما ألهب حماسهم في مشهد رائع أكد حب الجمهور الإنجليزي لهذه الفئة. كما نجح القايد بحصوله على الميدالية البرونزية في تخطى الصعاب وتجاوز حالة الحزن والصدمة الكبيرة اللتين خيمتا على البعثة، بعد وفاة فقيد أصحاب الهمم، ليواصل مسيرته الناجحة في حصد الألقاب، خاصة أنه يسعى لتكرار مشهد حصوله على ذهبية «ريو 2016» في «مونديال لندن» بعد أن ارتدى قفاز التحدي من جديد. وهنأ محمد محمد فاضل الهاملي رئيس اللجنة البارالمبية الإماراتية، عضو اللجنة البارالمبية الدولية رئيس البعثة، بطلنا الأولمبي على الإنجاز الذي حققه وإصرار القايد من أجل الوصول إلى منصة التتويج. ووصف الهاملي الميدالية الأولى لـ «أصحاب الهمم» في «المونديال» بأنها بداية الخير، مشيراً إلى أن القايد من اللاعبين المجتهدين القادرين على ترك بصمة لرياضة أصحاب الهمم في أي لحظة. وقال: إن إهداء بطلنا الأولمبي ميداليته البرونزية لروح فقيدنا الغالي عبدالله حيايي، وهي الأولى لمنتخبنا في هذا الحدث العالمي المهم، يعكس إصرار اللاعب على تحقيق النجاح رغم صعوبة الموقف وحالة الحزن على فقيد الإمارات والرياضة والذي كان عضواً مهماً في البعثة. وأضاف: إن الميدالية الأولى لـ «أصحاب الهمم» تعد بكل المقاييس قوة دفع معنوية للاعبي المنتخب من أجل الخروج من دائرة الأحزان التي خيمت على البعثة بعد وفاة عبدالله حيايي. من ناحيته وصف ماجد العصيمي، نائب رئيس اتحاد المعاقين، رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية، نسخة لندن بأنها من البطولات الصعبة بالنسبة لمنتخبنا بعد صدمة وفاة عبدالله حيايي، مشيراً إلى أن إصرار القايد كان كبيراً من أجل تحقيق ما نصبو إليه جميعاً. وأشار العصيمي إلى أن جميع اللاعبين على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم من أجل الوصول إلى منصات التتويج وإهداء أي إنجاز يحققونه إلى روح الفقيد عبد الله. وأكد أن المنافسة كانت قوية في سباق 100 متر، مبيناً أن خط النهاية أظهر شجاعة بطلنا الأولمبي في تحقيق المراد، وبالتالي الحصول على الميدالية البرونزية التي تعزز النجاحات السابقة التي حققتها رياضة «أصحاب الهم» بالدولة والتي تسير بخطوات ثابتة إلى الأمام وفق النهج المرسوم. من جانبه قال ذيبان المهيري، أمين عام اتحاد المعاقين، مدير البعثة، إن الإنجاز الأول في «مونديال لندن» جاء في وقته، وهو بداية جيدة في ظل الأجواء الحزينة التي ظلت تخيم على بعثة منتخبنا في لندن. وأشار إلى أن النجاحات التي ظلت تحققها رياضة أصحاب الهمم ثمرة الاهتمام الكبير الذي تحظى به من القيادة الرشيدة، مما كان له الأثر الكبير في وصول أبطالنا إلى منصات التتويج في المحافل القارية والدولية. وأشار إلى أن ميدالية القايد تعد أكبر حافز لبقية اللاعبين من أجل مضاعفة الجهد في المسابقات المختلفة لتعزيز الإنجاز، بحصد نجاح آخر يكون له مردوده الإيجابي في هذه التظاهرة العالمية. وأكد بطلنا محمد القايد المتوج بـ «البرونزية»، والذي لم تفارقه الدموع بعد فوزه حزناً على فراق عبدالله حيايي الذي سقط في الملعب قبل انطلاق البطولة، أنه لم يفرح بهذه الميدالية؛ نظراً لحالة الحزن التي تخيم على البعثة. وأشاد القايد بالمجهود الكبير الذي بذله مدربه عبيد الغربي، والتايلاندي سبورن الذي ظل يتعاون معه، وعبد الناصر براهمية المدير الفني لنادي الثقة للمعاقين الذي اجتهد معه قبل انطلاق الحدث بلندن، متطلعاً أن يحقق نجاحاً جديداً في بقية المسابقات.