الاتحاد

الإمارات

عبدالله بن زايد: السينما المحلية الواعدة بحاجة لدعم القطاعين الحكومي والخاص


دبي-إبراهيم الملا:
عبر السينمائيون الإماراتيون عن فرحتهم بتشريف سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الإعلام والثقافة لهم في اليوم قبل الختامي من مهرجان دبي السينمائي الثانى ، وحضوره فعالية 'مخرجون واعدون من الإمارات' ضمن برنامج عروض المهرجان ·
وقد احتوت هذه الفعاليات على عرض خمسة أفلام نفذها سينمائيون شباب من الإمارات، ولاقت إقبالا واسعا ومشجعا في أروقة المهرجان، خصوصا وأن تنفيذ هذه الأفلام التي تراوحت بين التسجيلية والروائية القصيرة اعتمد بشكل أساسي على التمويل الذاتي، وعلى الجهود الفردية التي عززها حماس هؤلاء الشباب ·
وبعد انتهاء العرض وفي تصريح خاص لـ'الاتحاد' ، أشاد سمو الشيخ عبدالله بن زايد بمستوى الأفلام الإماراتية التي شاهدها وقال: 'لابد أولا أن نوجه شكرنا للقائمين على مهرجان دبي السينمائي على الجهود التي يبذلونها في إطار الترويج للثقافة السينمائية في الإمارات، كما نشكر إدارة المهرجان على دعوتها للشباب السينمائيين من الإمارات للمشاركة في هذه المناسبة الدولية، ولقد سعدت شخصيا بالأفلام الإماراتية التي شاهدتها، خصوصا وأن عمر التجربة السينمائية المحلية لا يتعدى الأربع سنوات، وأتصور أن مسابقة 'أفلام من الإمارات' قد لعبت دورا كبيرا في دعم وتفعيل النشاط السينمائي المحلي، وفي استقطاب وتشجيع السينمائيين الشباب الذين رأينا أفلامهم اليوم، ونتمنى في المستقبل أن يكون هناك دعم واضح من الجهات الحكومية ومن القطاع الخاص كي يتمكن هؤلاء الشباب من تقديم رؤاهم السينمائية من خلال وسائل فنية أفضل وبتقنيات أعلى، وكي يتمكنوا أيضا من التغلب على العوائق الكثيرة التي ذكروها خلال النقاش الذي أعقب عروض هذا اليوم'·
يذكر أن الأفلام الخمسة المعروضة في البرنامج توزعت على النحو التالي: الفيلم التسجيلي القصير (الموت من أجل المرح) الذي أخرجته (ندى محمد الكريمي)، بالإضافة لأربعة أفلام روائية قصيرة هي: (آمين) للمخرج عبدالله حسن، و(هبوب) لسعيد سالمين، و(يوم عادي) لعمر إبراهيم، وأخيرا (تحت الشمس) لعلي مصطفى·
وشكلت هذه الأفلام خلاصة التجارب السينمائية المحلية في الفترة الأخيرة، كما أنها عبّرت عن أطياف وحساسيات مختلفة فيما يتعلق بالمواضيع المطروحة والأساليب الإخراجية وتنوع الأفكار، حيث تناولت بعض الأفلام المواضيع المتعلقة بالذاكرة الجمعية وبالحكاية الشعبية، كما في فيلم (هبوب) مثلا، والذي اعتمد على ثيمة تلبس الجن بالإنس في ظروف وأجواء غامضة ومريبة، بينما اعتمد فيلم (تحت الشمس) على الذاكرة الشخصية المقرونة والمتقاطعة من الأحداث المعاصرة، وذهب فيلم (آمين) فى اتجاه رمزي مختلف في شكله وتوليفته عن الأفلام الأخرى وذلك عندما عمل على تكثيف الحالات المتراوحة بين العشق والأسى وبين الصمت الظاهري المتماسك وبين الانهيار النفسي والداخلي، من خلال التطرق لحالة أسرية بسيطة ومتواضعة ومفتوحة أيضا على شروح وتأويلات متعددة، وفي فيلم (يوم عادي) مزج المخرج في إطار تجريبي معاصر بين الحالات الواقعية وبين منطقة الخيال التي استطاع من خلالها الذهاب بعيدا باتجاه الجماليات البصرية المستندة على تقنيات المونتاج والجرافيك، واستطاع فيلم (الموت من أجل المتعة) لندى الكريمي في التعبير من خلال الأسلوب التسجيلي عن الهجمة الاستهلاكية الطاغية على المجتمعات الحديثة·

اقرأ أيضا

10 آلاف طفل يستفيدون من حقائب «دبي العطاء» المدرسية