الاتحاد

الإمارات

بيئة أبوظبي تعلن عن خطتها لإدارة موارد المياه الشهر الحالي

محطة تحلية الطويلة

محطة تحلية الطويلة

تعلن هيئة البيئة أبوظبي في غضون الشهر الحالي عن خطة أعدتها لإدارة موارد المياه في الإمارة لمواجهة مشاكل المياه وتقليل الفجوة بين العرض والطلب، سيما وأن هناك توقعات بزيادة عدد السكان في الإمارة خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 1,3 مليون نسمة·
وتقوم الهيئة بإعداد وتطوير سياسات حماية الموارد المائية العذبة والمالحة لدعم جهود تنفيذ الأجندة السياسية لإمارة أبوظبي·
ويشمل ذلك معايير تصريف المياه العادمة وإرشادات المحافظة علي المياه وإعادة الاستخدام والتدوير ومواصفات الري ومتطلبات حماية المياه الجوفية، إضافة إلى إنشاء قاعدة البيانات الأساسية للمراقبة والتقييم المستمر لحالة الموارد المائية·
وستتضمن الخطة التي فضلت الهيئة الإعلان عن تفاصيلها لاحقا في مؤتمر صحافي، سياسات وبرامج تساهم في ترشيد استهلاك المياه في القطاع السكاني، وستركز على إدارة الموارد المائية والطلب على المياه وكيفية التعامل مع تحلية مياه البحر وتخفيض هدر المياه الجوفية·
وتهتم السياسة المائية في إمارة أبوظبي وفقا لاستراتيجية البيئة للإمارة للأعوام 2008- 2012 في زيادة إمدادات المياه أكثر من التركيز علي زيادة كفاءة الاستخدام وذلك من خلال تحسين إدرة الطلب، حيث يمكن أن تنتج محطات تحلية المياه حوالي 750 مليون متر مكعب من المياه في العام، إلا أن ذلك يتم بتكاليف عالية جدا ومن خلال عمليات تستنزف قدرا كبيرا من الطاقة·
ومن إحدى مخرجات خطة إدارة موارد المياه كانت الهيئة أعلنت الأسبوع الماضي عن اعتمادها تقنيات جديدة تساهم في تخفيف معدل استهلاك القطاع السكاني للمياه بعد أن حصلت التقنيات على موافقة المجلس التنفيذي، على أن توزع نهاية الشهر الحالي على سكان إمارة أبوظبي بالمجان، وفق ما كشف عنه سابقا ماجد المنصوري أمين عام هيئة البيئة - أبوظبي·
وتوفر التقنيات الجديدة 40% من استهلاك المياه في المنازل، حيث تساهم الفلاتر في تقليل مخرجات صنبور المياه من 4 - 6 جالونات (16 لترا) خلال الدقيقة الواحدة إلى 1,5 جالون، فيما تقلل مخرجات المياه من الصندوق الطارد (السيفون) من 7 ليترات إلى 3 ليترات وبالتالي توفير نصف كمية الماء·
ويبلغ معدل استهلاك المياه في إمارة أبوظبي 26 ضعفا لمستوى الامدادات المتجددة، وتتدهور مستويات ونوعية المياه الجوفية في العديد من المناطق نتيجة السحب العشوائي غير المنظم وخاصة للاستخدامات الزراعية ولري الغابات، والتي تمثل حوالي 58% و 18% على التوالي من الاستهلاك الكلي للمياه في الإمارة·
ويصل الاستهلاك السنوي في إمارة أبوظبي إلى 800 مليون متر مكعب في السنة، فيما يقدر الاستهلاك اليومي للفرد من المياه في إمارة أبوظبي بحوالي 550 لترا من المياه وهو ما يعد من أعلى المعدلات العالمية، وفقا لإستراتيجية البيئة للإمارة للأعوام 2008-·2012
ئونتيجة لزيادة الطلب على موارد المياه بشكل كبير في العشر سنوات الماضية، فقد أولت حكومة إمارة أبوظبي أهمية خاصة لتلبية الاحتياجات المائية المتزايدة سواء للزراعة أو الصناعة أو الاستهلاك البشري والمنزلي عن طريق إقامة مشاريع عديدة مثل تقييم مصادر المياه الجوفية بالإمارة وتنظيم حفر الآبار الجوفية·
وتتجسد مصادر المياه في الإمارة في ثلاثة مصادر، أولها المياه الجوفية التي تستخدم بشكل رئيسي في المزارع وري الغابات والحدائق، وثانيا مياه التحلية والتي تستخدم غالبيتها في تلبية الاحتياجات السكانية، وجزء منها في الزراعة، فيما المصدر الثالث والمتمثل في مياه الصرف الصحي المعالجة وتستخدم في زراعة المتنزهات والحدائق·
وتشكل المياه الجوفية 71% من كمية المياه المتوفرة في إمارة أبوظبي، فيما تشكل مياه التحلية 24% ومياه الصرف الصحي المعالجة 5%·
ويقدر المتوسط السنوي لهطول الأمطار في الإمارة بما يقل عن 100 مم، وتؤدي الظروف المناخية إلى معدل منخفض لإعادة شحن المياه الجوفية حيث تقل عن (4%) سنويا، علما أن معظم المياه الجوفية مالحة أو شديدة الملوحة حيث تقدر نسبة المياه العذبة منها بحوالي 3% فقط·
وفي إطار الإستراتيجية تبنت الهيئة مبادرات عدة لحصر الآبار الجوفية الموجودة بإمارة أبوظبي والمستخدمة في الزراعة أو الغابات أو حقول آبار مياه الشرب، ووضعت برنامجا لتنظيم عملية حفر الآبار الجوفية من خلال إصدار التراخيص الخاصة بحفر الآبار الجديدة وتسجيل وتصنيف المقاولين والاستشاريين العاملين في مجال حفر الآبار لضمان القيام بعملية الحفر على أسس فنية وعلمية صحيحة وعدم إهدار الموارد المالية في الحفر العشوائي·
وكان للقانون رقم (6) لعام 2006 الأثر الكبير في تنظيم عملية حفر الآبار الجوفية، والذي ساهم منذ دخوله حيز النفاذ في توفير كمية المياه الجوفية بنسبة 15- 16%، وزيادة العمر الزمني للآبار الجوفية، وتقليل الكلفة المالية التي كانت تنفق على حفر الآبار الجافة نتيجة نقص المياه بالخزانات الجوفية أو الآبار العشوائية دون الأخذ في الاعتبار الاعتبارات الفنية لحفر الآبار·
وكانت الهيئة خفّضت هدر المياه الجوفية في الإمارة بنسبة 20%، أي ما يعادل 520 مليون متر مكعب سنوياً من أصل 2,6 مليار، وفق المنصوري، الذي ذكر أن16 ؟ من المياه الموفّرة كانت تستخدم في الزراعة والغابات، و4% في قطاعات أخرى''·
كما كانت الهيئة رفضت إصدار تراخيص تسمح لشركات بحفر 300 بئر جديدة في مناطق مختلفة في الإمارة؛ لأن مخزونها من المياه الجوفية لا يسمح بذلك مستندة في ذلك إلى القانون رقم (6 لسنة 2006)، الذي ينص على تنظيم حفر الآبار الجوفية، واستخدامات مياهها وتقنينها·

اقرأ أيضا

تأهيل 400 كادر طبي في «صحة» لدعم التبرع بالأعضاء