الاتحاد

الإمارات

قمة التعاون·· المرامي والأهداف


بعد 25 عاما من التنقل عبر عواصم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعود قمة مجلس التعاون الى الانعقاد من جديد الى حيث بدأت في ابوظبي ولكنها تختلف هذه المرة في مراميها واهدافها اذ تنطلق اليوم بشكل جديد ومغاير عما بدأت عليه منذ ولادة المجلس وسط طموحات زاخرة بتحقيق انجازات ملموسة على صعيد تنفيذ المشروعات الاقتصادية المشتركة الهادفة الى تشكيل تكتل اقتصادي دولي قوي قادر على منافسة التكتلات الاقتصادية العالمية وتحقيق اسباب الرخاء الاقتصادي للمواطن الخليجي·
وصرحت مصادر مطلعة لوكالة انباء البحرين بأن الملف الاقتصادي سيكون المهيمن على جدول اعمال القمة السادسة والعشرين وتوقعت ان تكون متطلبات السوق الخليجية المشتركة والاتحاد الجمركي وخطوات قيام الاتحاد النقدي واطلاق العملة الموحدة ودراسة مشروع الربط المائي وشبكة السكك الحديدية هي المحاور الأساسية لمباحثات ومداولات الملف الاقتصادي·
ويرى المحللون ان المرحلة الراهنة هي مرحلة اقتصادية بكل المقاييس خاصة مع سعي دول المجلس الى توقيع اتفاقيات التجارة الحرة مع الولايات المتحدة واستكمال جولات الحوار مع الاتحاد الأوروبي وما يتطلع اليه الطرفان من حسم لملفات اقتصادية طال أمد التفاوض بشأنها خلال الاجتماع الوزاري القادم الذي سيعقد في بروكسل في مايو 2006 وسط دعوات لوضع آليات جديدة لاصلاح عملية التفاوض الجماعي ووضع برامج زمنية لهذه المفاوضات واحالتها الى الفريق التفاوضي لدول المجلس·
ويؤكد المسؤولون الخليجيون ان من ضرورات مجلس التعاون في هذه المرحلة تعزيز الأطر الاقتصادية التي صيغت كمحددات لتفعيل برامج التنمية المستدامة ومقومات بلوغ غايات التكامل الاقتصادي لأنه هو السبيل الأوحد للتعاطي مع قواعد النظام الاقتصادي العالمي·
كما توقعت مصادر مطلعة ان يكون من ابرز قضايا الشأن الداخلي الذي تبحثه القمة مسألة البطالة والباحثين عن العمل والعمالة الوافدة وما تشكله التركيبة السكانية في بعض دول المجلس من مشكلة تستدعي استيعاب الأيدي العاملة الوطنية ووضع التشريعات المناسبة اضافة الى موضوعات اقرار المواطنة الخليجية بشكل فعال واتخاذ خطوات نحو توحيد القوانين والتشريعات ومد مظلة الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين خارج دولهم في القطاعين العام والخاص وتقليص قائمة الأنشطة الاقتصادية والمهن المقصور ممارستها على مواطني دول المجلس واصدار بطاقة هوية موحدة 'البطاقة الذكية' وتنقل الاستثمارات وانسياب الحركة التجارية واقامة المشاريع المشتركة·
ومن الخيارات المطروحة على القمة ايضا انشاء بنك مركزي على غرار البنك المركزي الأوروبي وفي ضوء الاتفاق على ذلك يتم صياغة القوانين والتشريعات الخاصة به بالاضافة الى مناقشة خمسة معايير لاصدار العملة الخليجية الموحدة عام 2010 تتمثل ثلاثة منها في مستوى التضخم وسعر الفائدة والاحتياطي اضافة الى معيارين ماليين هما نسبة الدين العام الى حجم الناتج المحلي الاجمالي ونسبة العجز السنوي للميزانية الى الناتج المحلي الاجمالي·
ويأتي كذلك موضوع التعليم كقضية محورية تركز عليه القمة لاجراء الدراسات المتعمقة حوله وحول مخرجاته وربط التعليم بسوق العمل واحتياجاته، اضافة الى ما تشكله مسألة التقنية والاقتصاد الرقمي من اهمية كبيرة كما يأتي موضوع الشراكة المجتمعية والاصلاح في مقدمة الأولويات· (بنا)·

اقرأ أيضا

10 آلاف طفل يستفيدون من حقائب «دبي العطاء» المدرسية