الاتحاد

الإمارات

العطية: التركيز على التعليم والمجالات الاقتصادية والاجتماعية

أكد معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أن قمة أبوظبي السادسة والعشرين لقادة دول المجلس التي تبدأ أعمالها اليوم ستكون غنية بالحكمة والعطاء والإنجازات التي تضاف إلى رصيد المجلس في مسيرته التي دخلت عامها الخامس والعشرين·
وقال معاليه في حديث خاص لوكالة أنباء الإمارات (وام) قبيل انطلاق القمة إن الحاجة أصبحت ملحة من أجل المضي قدماً بمسيرة مجلس التعاون إلى أقصى مراحل التنسيق وصولاً إلى التكامل المنشود تنفيذاً للأهداف التي حددها النظام الأساسي للمجلس وتحقيقاً لتطلعاته وآمال مواطنيه·
وأوضح معاليه أن جدول أعمال القمة يتضمن على الجانب السياسي بحث تطورات الوضع في العراق انطلاقاً من الأهمية التي توليها دول المجلس لتحقيق الأمن والاستقرار في العراق وتكريس وحدته الوطنية والحفاظ على استقلاله ووحدة أراضيه·
وأضاف معاليه أن العراق الذي يمر بمرحلة مخاض سياسي انتقالي صعبة ومعقدة وما عانى منه الشعب العراقي الشقيق ولا يزال يدعونا إلى توجيه نداء بمناسبة القمة لمختلف الفئات والشخصيات العراقية لوقف سفك الدماء ووضع حد لعمليات الثأر وتصفية الحسابات التي لم تستثن أي فئة أو جماعة والعمل على تضييق الهوة وتجنب التشديد على الانتماءات المذهبية والعرقية والتركيز على التعايش وتعزيز المواطنة والمصالح الوطنية الجماعية للوطن وتمهيد الطريق أمام عراق حر ومستقر وديموقراطي متاسمح يقوم على القانون·
القضية الفلسطينية
وذكر معاليه أن القضية الفلسطينية تحتل أولوية في جدول أعمال القمة انطلاقاً من استمرار اسرائيل في تعنتها ضد الشعب الفلسطيني والوفاء بتعهداتها وفقا لقرارات الشرعية الدولية وخارطة الطريق وحرص دول مجلس التعاون على تنفيذ هذه القرارات وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف·
ملف القمة
وقال معاليه إن مشروع جدول أعمال قمة أبوظبي يتضمن كذلك ملف العلاقات بين دول المجلس وإيران وقضية استمرار الاحتلال الإيراني لجزر دولة الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى انطلاقا من الموقف الثابت والمبدئى للمجلس الذي يدعم حق دولة الإمارات في السيادة على جزرها الثلاث وحل النزاع بالطرق السلمية من خلال المفاوضات المباشرة أو الإحالة إلى محكمة العدل الدولية·
وأضاف معاليه أن دول مجلس التعاون التي تؤكد دوماً حرصها على الالتزام بمبادئ حسن الجوار والاخوة الإسلامية تأمل أن تستجيب إيران للمساعي السلمية لدولة الإمارات ومجلس التعاون لتجنيب المنطقة مزيداً من التوتر وعدم الاستقرار وتهيئة الأجواء وتعزيزها والتوجه نحو التنمية من أجل مستقبل أفضل لشعوب المنطقة بأسرها·
وحول مخاطر البرنامج النووي الإيراني قال معالي الأمين العام لمجلس التعاون أن مبعث قلق دول مجلس التعاون هو الرغبة الصادقة في أن تكون منطقة الخليج والشرق الأوسط خالية من أسلحة الدمار الشامل على أن يشمل ذلك كل دول المنطقة وبدون استثناء أو تمييز وفي مقدمتها اسرائيل·
وأشار معاليه إلى أن موقف اسرائيل المراوغ والرافض لتفتيش منشآتها النووية أو الانضمام إلى اتفاقية حظر الأسلحة النووية يدعو دائماً للقلق·
وذكر معاليه أن جدول أْعمال القمة يتضمن متابعة إجراءات مكافحة الإرهاب وتطورات الوضع في لبنان وسوريا انطلاقاً من حرص دول المجلس على أمن واستقرار لبنان وسيادته الوطنية وقراره المستقل واهتمامها بأمن واستقرار سوريا وأهمية أن يعمل البلدان الشقيقان سوريا ولبنان على الحفاظ على العلاقات التاريخية التي تربط بينهما·
قمة أبوظبي
وحول ما ستضيفه قمة أبوظبي من إنجازات لدعم مسيرة مجلس التعاون قال معاليه إن قرارات قمة أبوظبي المرتقبة ستتركز حول المجالات الاقتصادية والاجتماعية التي تهم المواطن الخليجي والتي تحمل الصفة التكاملية بين دول المجلس الى جانب استكمال جميع متطلبات السوق الخليجية المشتركة التي ستقام في نهاية عام 2007 والخطوات المتعلقة بالبرنامج الزمني للاتحاد النقدي من خلال اعتماد معايير التقارب الاقتصادي تمهيداً لقيام الاتحاد واطلاق العملة الموحدة في يناير 2010 واعتماد تقارير المتابعة التي أعدتها الأمانة العامة بشأن الدراسات التي تعني بالربط المائي وشبكة السكك الحديدية وإصدار الهوية الموحدة وإصلاح التركيبة السكانية ومد الحماية التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في الدول الأعضاء بالقطاعين العام والخاص·
تطوير التعليم
وأضاف معاليه أن قمة أبوظبي ستتخذ قرارات بشأن متابعة تنفيذ قرارات المجلس الأعلى إزاء تطوير التعليم ومد المظلة التأمينية لمواطني دول المجلس العاملين في الدول الأعضاء بالقطاعين العام والخاص كما ستنظر في تقرير حول تعزيز التعاون العسكري والأمني واعتماد الدراسات التي انتهت الهيئة الاستشارية من إعدادها وتكليف الهيئة بعدد من الدراسات المقترحة الجديدة التي تتعلق بتعميق المواطنة الخليجية كما ستتابع سير المفاوضات بين دول المجلس والدول والمجموعات الدولية الرامية إلى التوصل إلى إقامة مناطق للتجارة الحرة تعزيزاً للتعاون الاقتصادي والتجاري مع مختلف الدول·
وحول التحديات التي تواجه دول المجلس أوضح معالي الأمين العام لمجلس التعاون أن هناك تحديات ترتبط بموازين القوى الاقليمية وهناك تحديات اقتصادية في ظل العولمة ومتطلباتها إضافة إلى التحديات المتعلقة بالتحديث والتطوير·
واستطرد معاليه قائلاً: إنه رغم أهمية هذه التحديات إلا أن أكثرها أهمية هو بناء الإنسان ودعم مقوماته في التعليم والصحة لأنه بالإنسان نستطيع أن نشق طريق التقدم ومن أجله تتم جهود التنمية باعتباره ركيزة المستقبل·
اليمن والعراق
ورداً على سؤال حول إمكانية انضمام اليمن والعراق لمجلس التعاون في المستقبل قال معاليه إن العراق واليمن دولتان عربيتان شققيتان وتشغلان حيزاً من اهتمامات المجلس ونتطلع دوما لتطوير علاقاتنا معهما على كافة الصعد·
واضاف وإذا كان النظام الأساسي لمجلس التعاون لا يتضمن نصاً بتوسع العضوية فإن ذلك لا يعني أن تجمع مجلس التعاون منعزل عن جواره الجغرافي·· بل هو على العكس من ذلك ينظر لهذا الجوار بمنظور استراتيجي وسعياً دائماً لعلاقات متطورة معه كما حدث مع اليمن التي انضمت إلى عضوية هيئات ومؤسسات المجلس وهناك رغبة وتصميم أكيدين لتفعيل التعاون معه وخاصة في المجالات الاقتصادية والتنموية·
الإنجازات
ورداً على سؤال بشأن إنجازات المجلس خلال 25 عاما وأنها لا تلبي طموحات المواطن الخليجي قال معاليه إنه إذا أخذنا في الاعتبار حجم التحديات التي واجهتها مسيرة المجلس ومستوى استجابته على مدى ربع قرن لأدركنا مدى نجاحه خاصة وأن العملية التكاملية تعد عملية تراكمية بطبيعتها تحتاج إلى بعد زمني حتي نتلمس النتائج المرجوة·
وأشار معاليه إلى أنه تم فعلاً إنجاز الكثير من الإنجازات ومنها على سبيل المثال إقامة الاتحاد الجمركي اضافة الى ما تحقق في المجالات الاجتماعية والتعليمية وإقرار العديد من الأنظمة في المجال القانوني والاتفاقيات المتعلقة بالتعاون الأمني والدفاعي·
وأوضح أن إدارة عملية التكامل تتطلب دوماً مبادرات ولكنها محكومة في النهاية بمضمون القرار السياسي وتعاون الدول الأعضاء والصلاحيات الممنوحة للأمانة العامة·
وقال معالي عبدالرحمن بن حمد العطية الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في ختام حديثه إن قادة دول المجلس يعودون الى أبوظبي العاصمة العزيزة علينا جميعا والتي شهدت انطلاقة المجلس في 25 مايو عام 1981 شاكرين الله العلي القدير على ما تحقق من خلال هذا الصرح الحضاري المتميز والمبارك بفضل العزيمة والإصرار على دعمه واستمراره ما جعل المجلس يحافظ على تماسكه وقوته رغم العواصف العاتية والأحداث الجسام متجاوزاً كل ذلك بشجاعة وبصيرة وحكمة القادة مما يعد أبلغ رد على من شككوا في استمرار المجلس وصموده· (وام)

اقرأ أيضا

10 آلاف طفل يستفيدون من حقائب «دبي العطاء» المدرسية