عواصم (وكالات)

حذّرت السلطات الصينية أمس، من سرعة تفشي فيروس «كورونا الجديد» الذي أودى بحياة 17 شخصاً وأصاب المئات في الصين حتى الآن.
وبدأ القلق العالمي بالتفاقم مع اكتشاف أول إصابة في الولايات المتحدة بهذا الفيروس، المنتمي لعائلة الفيروسات المسببة لمتلازمة السارس التنفسية الحادة، والذي ظهر للمرة الأولى في سوق في مدينة ووهان الصينية في ديسمبر، وامتد لعدة دول آسيوية.
وخلال اتصال هاتفي، أكد الرئيس الصيني شي جينبيغ، لنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن الصين اتخذت تدابير وقاية ورقابة صارمة، وفق ما نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة الرسمية. وقال: إن «الصين مستعدة للعمل مع المجتمع الدولي للتصدي بفاعلية للمرض، والحفاظ على الأمن الصحي في العالم».
وقال نائب وزير اللجنة الوطنية الصينية للصحة، لي بين، خلال مؤتمر صحفي في بكين: إنّه تم تشخيص 440 إصابة و17 حالة وفاة بالمرض حتى الآن، وأضاف لي بين: أن الفيروس الذي ينتقل عبر الجهاز التنفسي، يمكن أن يتحوّل وأن ينتشر بسهولة، وذلك في وقت يتنقل مئات ملايين الصينيين في أنحاء البلاد للقاء عائلاتهم، في عطلة عيد رأس السنة القمرية الذي ينطلق غداً الجمعة.
وبعدما تجاهلت السلطات الصينية، هذا الوباء الذي ظهر الشهر الماضي، يبدو أن الصينيين بدأوا بإدراك مخاطره في المدن الكبرى، حيث تستخدم أعداد كبيرة من السكان أقنعة واقية.
ووصل الفيروس إلى نصف المحافظات الصينية تقريباً، بينها مدن كبرى مثل شنغهاي وبكين، حيث وضعت المدرسة الفرنسية توصيات وقائية لتلاميذها، ووزعت عليهم مراهم مضادة للبكتيريا، فيما ارتدى بعضهم الأقنعة الواقية.
وعزز عدد من الدول التي تستقبل رحلات مباشرة أو غير مباشرة من ووهان، مركز الفيروس، إجراءات الرقابة على المسافرين الواصلين، مستفيدين من تجربة انتشار متلازمة السارس التنفسية الحادة في عامي 2002 و2003 التي ينتمي الفيروس المسبب لها إلى نفس عائلة فيروس «الكورونا الجديد».
وبعد اكتشاف المرض في اليابان وكوريا الجنوبية وتايلاند وتايوان، سجلت أول إصابة في الولايات المتحدة أمس، لرجل في الثلاثينيات متحدر من ووهان، ويعيش في سياتل في شمال غرب الولايات المتحدة، وكان وصل مطار المدينة في 15 يناير، دون مؤشرات على ارتفاع حرارة جسده، لكنه تواصل بنفسه مع السلطات الصحية المحلية، بعدما شعر بعوارض مقلقة.
وأعلنت السلطات في تايلاند، أن 4 أشخاص في البلاد قد أصيبوا بالسلالة الجديدة من فيروس «كورونا الجديد»، وذكرت وزارة الصحة العامة في بيان أمس، أن شخصين آخرين ثبتت إصابتهما بالفيروس هذا الأسبوع، بالإضافة إلى شخصين آخرين أصيبا ولكن تم علاجهما.
وتشمل الحالتان الجديدتان امرأة تايلاندية سافرت إلى مدينة «ووهان» وسط الصين، حيث اكتشف الفيروس في وقت سابق من هذا الشهر، أما المصاب الآخر فهو رجل صيني دخل البلاد يوم الأحد الماضي.
وقال وزير الصحة العامة، أنوتين شارنفيركول: «على الرغم من اكتشاف حالات جديدة، إلا أن تايلاند لم تسجل بعد تقارير عن انتقال العدوى من إنسان إلى آخر». كما أكدت هونج كونج، أول حالة إصابة بفيروس «كورونا الجديد» لسائح صيني سافر إلى المدينة على متن قطار سريع، قادماً من مدينة «ووهان» الصينية، طبقاً لما ذكرته مصادر لصحيفة «ساوث تشاينا مورنينج بوست» أمس، ويخضع المريض، وهو من مواطني مدينة «ووهان»، للعزل الصحي حالياً، ويتلقى العلاج في أحد المستشفيات.
وأعلنت السلطات البريطانية أمس، نشر فرق طبية لمعاينة الرحلات المباشرة القادمة من مدينة ووهان، فيما أكدت إيطاليا أنها ستبدأ بفحص درجات حرارة الوافدين، وتفرض وزارة الصحة الإيطالية ابتداءً من اليوم «رقابة على درجات حرارة الجسم عبر ماسح ضوئي» في مطار فيوميتشينو في روما الذي تصل إليه يومياً ثلاث رحلات مباشرة من ووهان.
بدورها، ذكرت الحكومة الألمانية، أن انتشار مرض رئوي جديد من الصين، لا يعني سوى أن هناك خطورة صحية محدودة للغاية على المواطنين في ألمانيا.

بيونج يانج تغلق حدودها أمام السياح بسبب الفيروس
قررت كوريا الشمالية إغلاق حدودها أمام السياح كإجراء وقائي لمنع وصول الفيروس كورونا من الصين المجاورة كما أعلنت وكالة سفر أمس.
ويأتي غالبية السياح الأجانب إلى كوريا الشمالية من الصين وازداد عددهم السنة الماضية بسبب تحسن العلاقات بين البلدين الجارين.
ويشكل تدفق السياح الصينيين إلى كوريا الشمالية مصدراً مهما للعائدات بالعملات الصعبة.
ويأتي إغلاق الحدود أمام كل السياح الأجانب كإجراء احتياطي في مواجهة فيروس كورونا، وفق ما أعلنت وكالة السفر «يونغ بايونير تورز» التي يوجد مقرها في الصين والمتخصصة في الزيارات إلى كوريا الشمالية.