صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

تشارلز كوشنر يعترف بخطأ لقاء القطريين

شادي صلاح الدين (لندن)

اعترف تشارلز كوشنر المطور العقاري ورجل الأعمال الأميركي ووالد مستشار الرئيس دونالد ترامب، جاريد كوشنر، بأن اللقاء الذي جمعه بوزير المالية القطري كان خطأ. وعقد كوشنر الأب اجتماعاً مع وزير المالية القطري في مدينة نيويورك بعد أشهر من تنصيب ترامب، حيث ناقشا تمويل برج كوشنير المكون من 41 طابقاً، الذي عانى مالياً لسنوات، حيث واجه انتقادات شديدة لهذا الاجتماع والشبهات التي حامت حول خاصة سمعة النظام القطري المعروف باستخدام المال لمحاولة التقرب للإدارة الأميركية وشراء مؤيدين له داخل الإدارة.
ولسنوات، عانت شركته للعثور على مستثمرين للمبنى الذي تبلغ مساحته 1.5 مليون قدم مربع، والذي يدين بقيمة عقارية تبلغ 1.2 مليار دولار في شهر فبراير. حيث أثارت المحادثات مع المستثمرين الصينيين والقطريين المخاوف بشأن تضارب المصالح.
واشترى تشارلز وجاريد كوشنر المبنى في عام 2007 بمبلغ 1.8 مليار دولار، وهي خطورة اعتبرت «حمقاء» من قبل دوائر العقارات في مانهاتن. وتفيد التقارير أن المبنى فارغ حالياً بنسبة 30% ويجلب نحو نصف الرهن العقاري السنوي الذي يجب تسديده.
وقال رجل الأعمال الأميركي في تصريحات لمجلة «ذا ريال ديل» «أدركنا أن حضورنا هذا الاجتماع كان خطأ وبناء عليه إذا أراد أي شخص مرتبط بصندوق سيادي أو بأي حكومة خارجية الاجتماع بنا فسوف نعتذر عن الحضور، وسنقول لهم إنه لا يمكننا اللقاء».
وأضاف تشارلز كوشنر «كان يجب علينا أن نعتذر عن هذا اللقاء من البداية، طالما أنه ليست لدينا أي نية في الحصول على تمويل من القطريين»، مشدداً على أن التحقيقات الجارية في شركته هي «ذات دوافع سياسية» وليس هناك شيء يثير قلقه، لافتا إلى أنه تم إسقاط اثنتين من تلك التحقيقات.
وأضاف أن نجله جاريد كوشنر دخل البيت الأبيض وأصبح أحد أفراده، مشيراً إلى أنه لم يكن أحد في العائلة على دراية كافية بالإجراءات الحكومية. وقال «كان جاريد كوشنر سيتولى مهام عمله الرسمية داخل البيت الأبيض بعد ثلاثة أسابيع من هذا اللقاء، لذلك كان قرارنا بحضور الاجتماع خطأ، فهمنا بعد ذلك عدم إمكانيتنا من عقد صفقات تجارية مع أي جهة حكومية خارجية بسبب تضارب المصالح».
وأوضحت مجلة «ذا ريال ديل» أنه بعد ظهور تقارير إعلامية، وخاصة في موقع «انترسبت» الأميركي عن اجتماع كوشنر في وقت سابق من هذا العام، قال كوشنر، إنه حضر الاجتماع على سبيل المجاملة، ورفض التمويل المحتمل لتجنب ظهور تضارب في المصالح لجاريد كوشنر. كما أبلغ كوشنر «ذي ريال ديل» أنه لم يعط أي إشارة خلال الاجتماع إلى أن صندوق الثروة السيادية القطري يمكن أن يستثمر في شركته في المستقبل، بعد ظهور احتمالات وجود تضارب في المصالح. وقال «لا نتبع الطرق الملتوية ونحن نسير في طريق مباشر للغاية، ونحن شديدو الشفافية». وأضاف والد صهر الرئيس الأميركي «نقول الحقيقة. لذلك نحن لا نلعب ألعابا. نوضح أنه لا يمكننا التعامل معك»، في إشارة إلى المسؤولين القطريين.