صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

موظف سابق بـ«قطر الخيرية»: تميم يرعى تمويل الجماعات الإرهابية

أبوظبي (مواقع إخبارية)

قال موظف سابق بجمعية «قطر الخيرية» المدرجة ضمن قوائم الإرهاب في عدة دول عربية، إن المنظمة تضطلع بدور كبير في دعم وتمويل الجماعات الإرهابية. وكشف مالك العثامنة، إعلامي أردني مقيم في بروكسل، تولى إدارة تحرير المجلة التابعة للجمعية في تسعينيات القرن الماضي، في مقال له على موقع «قناة» الحرة الأميركية، أمس أن عضو مجلس إدارة الجمعية الحالي، ورئيسها السابق عبدالله الدباغ كان يتفاخر بأنه من الذين قاتلوا مع زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن في أفغانستان.
وأشار إلى أن العلاقة العضوية بين قطر والتيار الإسلامي السياسي «إخوان » ليست حديثة بل قديمة متأصلة، كما أن احتضان الدوحة الإخوان الإرهابية والجماعات الإرهابية في العالم العربي ومنبوذي حرب أفغانستان كان دوما برعاية الدولة وضمن منهجية شديدة الهدوء. وقدم الكاتب سرداً تاريخياً لتغلغل التنظيم العالمي للإخوان الإرهابية في مفاصل الدولة القطرية، مشيراً إلى أن التحالف بين الإخوان والدوحة بلغ ذروته في عهد الأمير الحالي تميم بن حمد.
وزاد: «في عهد الأمير الحالي تميم كانت ذروة التحكم الإخواني، وهو ما تعكسه الصور الواضحة من غير لبس، وسيطرة أحد أهم عرابي الإخوان (وهو ممن هربوا من بلدانهم كمطلوبين أمنياً وقضائياً إلى قطر) يوسف القرضاوي على مفاصل الحكم في الإمارة، التي تملك الغاز وقناة الجزيرة كثروتين مؤثرتين».
وتطرق المقال إلى دور «قطر الخيرية» في تمويل الجماعات الإرهابية بأفغانستان والشيشان وغيرهما، مشيراً إلى أن كل من يعمل في الجمعية يرتبط عبر صلات تنظيمية مع جماعات مثل الإخوان أو القاعدة أو مقاتلي الشيشان.
وأضاف العثامنة واصفاً بداية عمله في جمعية قطر الخيرية: «تم تقديمي إلى رئيس الجمعية وهو شيخ سلفي معروف اسمه (عبدالله الدباغ) كان دوما يصر على فرض القواعد السلفية المتشددة في مبنى الجمعية، فالصلاة جماعة بإمامته جبرا، والتدخين محرم ولا وجود مطلقاً لسيدات أو آنسات بين الموظفين القادمين من خلفيات تيار الإخوان أو تنظيمات جهادية في أفغانستان، وقد رفضتهم بلدانهم فوجدوا في الدوحة وجمعيتها الخيرية ملاذاً آمناً». ونوه العثامنة، في مقاله، إلى أن الدباغ كان يحظى بتدليل كبير من أمير قطر ونجله تميم بن حمد، مشيراً إلى أنه لا يزال يتلقى المكافآت على الدور الذي يقوم به من المحافظة على صلات مع الإرهابيين.
وخلص المقال إلى أن السلطة في الدوحة اختطفت منذ التسعينيات من قبل تنظيمات الإسلام السياسي. وتابع: «اليوم وبعد سنوات طويلة جداً، ومع ظهور مفهوم محاربة الإرهاب، والاشتباه الدولي بأسماء معينة ونشاطات لأشخاص مشبوهين تم إزاحة الشيخ الدباغ من رئاسة الجمعية، لكنه بقي عضواً في مجلس إدارتها ولا يزال يتلقى التكريم من أعلى مستوى في قطر على جهوده.. التي لم تنته بعد!». وحول أزمة قطر الأخيرة قال: «الأزمة ليست كما تصورها الدوحة و«جزيرتها» بأنها بين دول




المقاطعة الخليجية ومصر مع الدوحة، بل هي أزمة قابلة للتفاقم بين كل من يرفض الإرهاب الديني الراديكالي، وشبه جزيرة تم اختطاف الدولة فيها ليجد الإخوان مقراً ومستقراً ينطلقون منه لتنفيذ مشروعهم الأممي على ذات نهج معالم الطريق التي وضعها شيخ الطريقة الإخوانية سيد قطب أوائل القرن العشرين».