الاتحاد

الاقتصادي

المهيري: قمة أبوظبي منعطف تاريخي لمسيرة مجلس التعاون


أكد سعادة محمد خليفة بن فهد المهيري مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك أهمية قمة مجلس التعاون لدول الخليج العربية السادسة والعشرين والتي ستبدأ في ابوظبي اليوم في تعزيز التكامل الاقتصادي الخليجي بما يحقق مكاسب ملموسة، من خلال النجاح في الخروج بحزمة من القرارات التي من شأنها ان تفعل العمل الخليجي المشترك خاصة فيما يتعلق بمزايا الاتحاد الجمركي الخليجي والعملة الموحدة المرتقبة·
وأضاف ان قمة ابوظبي المرتقبة من أبرز اولوياتها الاتحاد الجمركي الخليجي الذي يعتبر النظام الشمولي ويقوم برسم السياسات الجمركية الخليجية المشتركة وصولا الى تحقيق الاهداف التنموية المنشودة، وأكد حرص الامارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله' واخوانه اصحاب السمو الشيوخ اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات على ان تكون من الدول الخليجية النشطة تجاريا وبالتالي ان تعمل وتساهم في تسهيل وانسيابية المادة القانونية الجمركية·
وأشاد المهيري بنتائج اجتماع لجنة التعاون المالي والاقتصادي الذي عقد الثلاثاء الماضي في ابوظبي حيث اتفق وزراء المالية والصناعية بدول المجلس على اعفاء السلع التي التزمت بها السعودية وسلطنة عمان في اطار منظمة التجارة العالمية وادراجها ضمن سلع الاتحاد الجمركي الخليجي منوها بأن هذا الاتفاق ينم عن وعي ودراية كبيرين بالمصلحة الخليجية المشتركة·
كما أشاد بقرار لجنة التعاون المالي والاقتصادي في اجتماعها الاخير المعني باحالة كافة اتفاقيات التجارة الحرة الثنائية لدول المجلس مع الدول الاخرى الى فريق تفاوضي خليجي جماعي يعيد بناءها ودراستها من جديد لتكون اتفاقيات خليجية مشتركة مع هذه الدول موضحا أن ذلك من شأنه أن يساهم وبشكل كبير في توحيد الجهود والمصالح المشتركة وبالتالي الاستفادة الجماعية من مثل هذه التحالفات·
وذكر مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك أن قمة ابوظبي السادسة والعشرين لقادة دول مجلس التعاون ستمثل منعطفا تاريخيا لمسيرة المجلس بعد 25 عاما من الاتحاد والتعاون الخليجي المشترك وذلك كونها تتبنى موضوعات وقضايا وقرارات هامة خاصة في المجالين الاقتصادي والسياسي ·· مشيرا الى ان هذه القمة من شأنها ان تعزز ايضا من وضع مجلس التعاون الخليجي وعمله في اطار ما يشهده العالم اليوم من تكتلات اقتصادية وتبادل المصالح·
وقال المهيري: تطبيق اسس الاتحاد الجمركي الخمسة وهي نقطة الدخول الاولى والقانون الجمركي الموحد والتعريفة الجمركية الموحدة والمعاملة الوطنية وانتقال السلع بحرية في الدول الاعضاء في مجلس التعاون من شأنه أن يعمل على تعزيز الاتحاد الجمركي التي تحقق له مزايا عديدة على كافة أصعدة التجارة البينية داخليا وخارجيا لاسيما بعد ان تلاحمت الالتزامات الاقليمية والعالمية بانضمام المملكة العربية السعودية الى منظمة التجارة العالمية الامر الذي سيسهم في تعزيز وتسهيل التجارة البينية لمزيد من استقطاب التجارة العالمية وجعل المفاوضات التجارية مع الدول والتكتلات الاخرى تسير بفاعلية اكثر بناء على التزامات الدول الاعضاء في منظمة التجارة العالمية·
واضاف ان الامارات أصبحت الان واحدة من أفضل عشر دول في العالم فيما يتعلق بعمليات الملاحة الخاصة بالحاويات مشيرا الى أن الاستثمارات الضخمة التي وجهتها الدولة لمشروعات تطويرية داخل موانئها وامتلاكها لبنية أساسية تتسم بالكفاءة إضافة الى موقعها الاستراتيجي الهام قد أسهمت في أحراز نجاحات فريدة·
وأوضح المهيري أن المناطق الحرة الاساسية المنتشرة في الامارات تمكنت من استقطاب أكثر من ثلاثة الاف شركة عالمية كبرى للعمل فيها وجذبت ما يزيد عن 35 مليار درهم للاستثمارات في مشاريعها التنموية مشيرا الى توافر كافة مقومات إقامة هذه المناطق ونجاحها·
وقال: الهيئة بصدد تبني معايير دولية للعمل الجمركي بما يعزز التزامات الدولة في مجال متطلبات والتزامات الاتفاقيات التجارية، وردا على سؤال بشأن صاحب الصلاحية بتشكيل لجنة الفصل في القيمة والنظر في خلافاتها المنصوص عليها بالمادة 61 من قانون جمارك دول مجلس التعاون الخليجي اوضح المهيري أن الموضوع لايزال قيد الدراسة باللجان المختصة بالامانة العامة بيد ان للدولة اليد الطولى في موضوع القيمة من الناحية الفنية في تفسير موضوع القيمة مما لاقى استحسان الدول الاعضاء·
وأشار الى انه جار حاليا وضع آلية لتفعيل الطروحات والتفسيرات على كافة دول المجلس بما فيها دولة الامارات لتكون سباقة في تنفيذ ما تقدمه من اصلاحات ·· مؤكدا أن التقييم الجمركي بالدولة يجب أن يكون واحدا حيث أن الوضع الحالي يتطلب النظر الى القيمة الجمركية من نطاق اتحادي يمثل الدولة ككل وليس على مستوى الجمارك المحلية·
وأعرب مدير عام الهيئة الاتحادية للجمارك عن تمنياته لقمة أبوظبي بالتوفيق والنجاح والتوصل الى قرارات وتوصيات تلبي طموحات وآمال ابناء وشعوب دول مجلس التعاون وتحقيق المزيد من الانجازات في إطار الرؤى الواحدة والمصير المشترك لدوله· (وام)

اقرأ أيضا

اتحادات أعمال أميركية ترفض "أمر" ترامب بالانسحاب من الصين