الاتحاد

ثقافة

الماكروتخييل في القصة القصيرة جداً بالمغرب جديد الزياني

غلاف الكتاب

غلاف الكتاب

أصدر الناقد والباحث المغربي الدكتور عبد العاطي الزياني كتابه الجديد ''الماكروتخييل في القصة القصيرة جدا بالمغرب'' ضمن سلسلة ''بحوث المجلة'' التي تصدرها مجلة ''مقاربات'' النقدية· وفي مقدمة للدكتور يوسف الإدريسي أوضح فيها أن المؤلف الدكتور الزياني ''سعى عبر سطور كتابه إلى متابعة التخييل القصصي في القصة القصيرة جدا بالمغرب من خلال : ''زخة··· ويبتدئ الشتاء'' مركزا على بيان كيفية ترسيخ الكاتب لمنحاه الجمالي في الكتابة السردية، ومبرزا حراك الدلالة وتشكل الصورة/ المشهد في مقاطعها وجملها المكثفة والحابلة بلغة الإيماءات والإشارات·
ولاحظ من خلال دراسته لعتباتها النصية وبعض القصص والمقاطع أن الإيجاز والتكثيف حافلان بإيحاءات متنوعة وقائمان على استثمار جماليات التعبير البلاغي ''التكرار، الجناس، الحذف، والإضمار الطباق·''، وإشراقات الخطاب الصوفي، وتقنيات الخطابين الإشهاري والسينمائي···الخ''·
وأوضح الدكتور الزياني'' أن توظيف تلك الأساليب والتقنيات لا يروم تصوير الواقع المادي بتناقضاته الاجتماعية وعبثه السياسي وإفلاسه الفكري فحسب، بل يسعى من خلال حرصه على فضح المفارقات ومسخها، وخرقه أفق انتظار المتلقي إلى وضع هذا الأخير وجها لوجه أمام البشاعة والقبح والتدني، ومن ثمة استدراجه إلى اتخاذ الموقف الذي يرجع الأمور إلى طبيعتها''·
وكان الدكتور الزياني قد لاحظ أن القاص المبدع جمال بوطيب ظل موفقا في الحفاظ على توازن السرد وعمقه التخييلي ودقته الجمالية بالرغم من حجم نصوصه القصيرة جدا، وبرهن على ذلك غير ما مرة، وأنه استطاع أن يطور كل الأشكال والأساليب ويستثمر جمالياتها لصالح محكيه السردي، وان ذلك لا يعني أن قيمة كتابه تنحصر في كونه يمثل دراسة لمجموعته : ''زخة··· ويبتدئ الشتاء''· ويقارب تجربة بوطيب القصصية ويحدد خصائص الجمالية وعناصر الثراء التخييلي فيها فحسب، بل تكمن أيضا وأساساً في تحديده الفروق الشكلية والفنية بين مختلف أجناس الحكي السردي: الرواية والرواية - النهر والقصة والقصة القصيرة والقصة القصيرة جداً، وحرصه على إبراز هوية هذه الأخيرة بين كل أجناس السرد، وكذا تتبعه الدقيق والعميق للسياقات التاريخية والجمالية التي جاءت في أعقابها القصة القصيرة جداً، ليس في المغرب وحده، بل وفي العالمية ''الغربي والعربي'' على حد سواء·
وأكد يوسف الإدريسي : ''إن قيمة كتاب د· عبد العاطي الزياني تكمن في كونه يعد مرجعا هاما ومفيدا لكل مهتم بدراسة القصة القصيرة جدا ومنشغل بمعرفة خصائصها الفنية والجمالية وسياقات نشأتها وتطورها، وروادها ونقادها في المغرب وغيره من أقطار العالمين العربي والغربي، وهو أيضا مفيد لكل شغوف بالمحكي السردي الرائق لجمال بوطيب ومتطلع لمعرفة كيفيات تشكل عوالمه التخييلية''·

اقرأ أيضا

حبيب الصايغ.. شعرية الإبداع ودرب الخلود