صحيفة الاتحاد

الإمارات

«تطوير البنية التحتية» تطلق مبادرة للتوعية بالمسافة الآمنة أثناء القيادة

أبوظبي (الاتحاد)

أطلقت وزارة تطوير البنية التحتية ضمن مبادرات فريق المسرعات الحكومية في وزارة الداخلية، مبادرة نقاط ترك مسافة كافية على طريق الشيخ محمد بن زايد - أم القيوين من مخرج 103 إلى مخرج 110، بالتعاون مع وزارة الداخلية، ضمن تحدي خفض عدد الوفيات على 5 طرق في دولة الإمارات بنسبة 21%، خلال فترة القياس الممتدة من 15 ديسمبر 2016 حتى 15 فبراير 2017، الذي تقود وزارة الداخلية العمل على تحقيقه من خلال المسرعات الحكومية. وتعتبر المبادرة التي انطلقت من بداية 2017، الأولى من نوعها على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة، وتتضمن رسم نقاط بيضاء على الأسفلت مع لوحات جانبية توعوية مثل «اترك مسافة» و«حافظ على مسافة نقطتين على الأقل» و«حافظ على مسافة آمنة»، وتهدف إلى نشر التوعية بين مستخدمي الطريق لحثهم على ترك مسافة كافية أثناء القيادة، وجاءت هذه المبادرة نتيجةً لأسباب عدد الوفيات المرتفع الناتج عن عدم ترك مسافة كافية على هذا الطريق.
وأوضح المهندس حسن المنصوري الوكيل المساعد لقطاع الأشغال في وزارة تطوير البنية التحتية أن المبادرة تأتي في إطار سعي الوزارة بالشراكة مع وزارة الداخلية إلى خفض وفيات الحوادث المرورية على الشوارع الأخطر في الدولة، وتحقيق السلامة المرورية التي تعد إحدى ممكنات رؤية الإمارات.
وقال: «إن وزارة تطوير البنية التحتية تدعم هذه الأهداف من خلال تنفيذها الطرق الاتحادية وفق المواصفات العالمية، وتوجه وزارة الداخلية باعتبارها شريكاً استراتيجياً للوصول إلى ما لا يزيد على ثلاث وفيات لكل 100 ألف بحلول عام 2021».
وأضاف: «إن الوزارة أطلقت عدداً من المبادرات التي من شأنها الحفاظ على الطرق الاتحادية وتعزيز السلامة المرورية ومن ضمنها مبادرة «مسار» التي يتم خلالها تشغيل عدد من المركبات لمراقبة الطرق الاتحادية والقيام بدوريات يومية لمعاينتها ورصد أي أضرار قد تلحق بها وإرسال البيانات لإجراء اللازم ومعالجة الضرر لضمان صلاحية الطريق لمستخدميه والحفاظ على سلامتهم، الأمر الذي يدعم توجه الدولة القائم على الحفاظ على سلامة مستخدمي الطريق».
وأشاد المنصوري بالدور الكبير الذي تقوم به وزارة الداخلية في نشر الوعي المروري بين أفراد المجتمع والجهود المتميزة التي تبذلها لضبط أمن الطرق والحفاظ على سلامة مستخدمي الطريق.
من جهته، قال العميد غيث حسن الزعابي مدير عام التنسيق المروري بوزارة الداخلية: «إن مبادرة نقاط ترك مسافة كافية تأتي ضمن مبادرات فريق المسرعات الحكومية في وزارة الداخلية»، لافتاً إلى أن عدم وجود مسافة أمان كافية خلف المركبات يضاعف من خطورة وقوع حوادث الصدم الخلفي لعدم مقدرة قائد المركبة على السيطرة عليها وإيقافها في الوقت المناسب في حالة توقف المركبة الأمامية بصورة فجائية نتيجة لأسباب متنوعة قد تتعلق بالسائق نفسه أو بالحالة الميكانيكية للمركبة أو بسبب وقوع أي مفاجآت على الطريق.
وأوضح أن بعض قائدي المركبات يقومون بمضايقة المركبات التي تسير أمامهم والاقتراب منها إلى مسافة قريبة وإجبار قائديها على إخلاء الطريق لهم باستخدام الإضاءة العاكسة وآلة التنبيه باستمرار، لافتاً إلى أن مثل هذه التصرفات والمضايقات تعتبر قيادة عدوانية تؤدي إلى تشتيت تركيز قائد المركبة الأمامية ما يضاعف من وقوع الحوادث المرورية.
وأكد أن وزارة الداخلية ممثلة في إدارات المرور والدوريات على مستوى الدولة تعمل وفق خطة استراتيجية تهدف إلى تعزيز السلامة المرورية والحد من الحوادث لتحقيق أعلى مستويات السلامة المرورية لجميع مستخدمي الطريق، حيث تقوم بتكثيف حملات الضبط المروري من خلال الدوريات على الطرق الداخلية والخارجية لضبط المخالفين لقواعد وأنظمة السير والمرور.
ودعا الزعابي جميع سائقي المركبات إلى ضرورة الالتزام بترك المسافة الكافية خلف المركبات الأمامية وضرورة الانتباه والتركيز حرصاً على سلامتهم وسلامة مستخدمي الطريق من مخاطر الحوادث المرورية وتهيئة بيئة مرورية خالية من الحوادث وما ينتج عنها من خسائر جسيمة في الأرواح والممتلكات.