الاتحاد

سعة الصــدر


سعة الصدر صفة رائعة قلما تتوفر في الناس هذه الايام حيث ضيقت أساليب الحياة ومشكلاتها وهمومها صدور الناس فباتت لا تتسع الا للمشاحنات والخلافات وكدر الحياة وأزماتها·
إن توسيعك لصدرك في معاملاتك مع غيرك من الناس انما هو داحر للقلق دافع للنجاح في حياتك العملية والعائلية وعلى صعيد الصداقات أيضاً، حيث ان واسع الصدر انما يتفهم طبائع الناس ويقدرها ويقدر ظروفهم ويضع نفسه مكان الآخرين في محاولة لتوسيع صدر الطرف الآخر ايضاً·
ان كنت صاحب صدر واسع ستتفهم الامور ولن يأخذ منك القلق ومن أعصابك لأنك علمت ان اي مشكلة وقعت بك أو أي أمر خذلك فلم تستطع تحقيقه فهذا مرده الى طبيعة الحياة التي جبلت على التقلب وهي بالانسان غادرة ولا يوجد منا من يستطيع تحقيق كل ما يصبو اليه·
انك ان وسعت صدرك علمت انك جزء لا يتجزأ من هذه الحياة تصيبك همومها ومشكلاتها لا تكدرك التوافه والمنغصات لأنك بذلت جهدك كله في سبيل تحقيق نتائج أحسن لكن قدر الله كان أقوى·
كما ان واسع الصدر يتسع صدره دائماً للناس ويتغاضى بل ويتغابى احيانا عما يلاقيه من الآخرين فهو سمح رضي يضع الاعذار للآخرين لا يحلل المواقف ويبحث عما كان يقصد ذاك وليس معنى ذلك ان يكون شخصا سلبيا مسلوب الحقوق وانما يكون متسامحا الى أبعد الحدود·
قال صلى الله عليه وسلم رحم الله عبدا سمحا اذا باع، سمحا اذا اشترى، سمحا اذا اقتضى فهذا الانسان راضي عن نفسه كل الرضى لا يعرف للقلق في نفسه مكانا يحبه الناس ويتقربون إليه، وهو عكس الانسان ضيق الصدر الذي لا يعرف للسماحة والتسامح دربا انما هو في جهاد وصراع مع الناس على كل كلمة وكل موقف لا يتغاضى ويبدأ بالشر وهو بذلك قلق، منهك الاعصاب، مضطرب التصرفات بعيد عن الناس فكيف يجد الرضا كن واسع الصدر كن سمحا في التعامل فذلك كان شأن نبيك محمد صلى الله عليه وسلم·
شمسة الشامسي
العين

اقرأ أيضا