عثر عمال بناء في كندا على قذيفة مدفعية عملاقة أثناء حفرهم في موقع للبناء في منطقة كيبيك، لكنهم لم ينزعجوا ويتصلوا بفرق الطوارئ على الفور بل فعلوا ما يفعله أي شخص آخر في هذا العصر..

لقد فتحوا على الفور تطبيقات مثل سناب شات وانستجرام لالتقاط الصور التذكارية مع القذيفة التي تزن 200 رطل وأطلقتها المدفعية البريطانية خلال معركة مع القوات الفرنسية بالمنطقة عام 1759.
وذكرت صحيفة (تيليجراف) البريطانية أنهم لم يكتفوا بهذا فحسب بل قاموا بجر القذيفة على الأرض لنقلها لموقع أفضل للتصوير.
وأدرك العمال كم هم محظوظون عندما جاء عالم آثار لفحص القذيفة وأخبرهم أنها لا تزال نشطة ومعبأة بالبارود وتتمتع بالقدرة التفجيرية نفسها التي كانت عليها عندما أطلقت قبل 250 عاماً.
واستدعت السلطات فريقاً من خبراء المفرقعات لإبطال مفعول القذيفة.
وقال خبير المفرقعات سيلفان تروديل في مقابلة مع هيئة الإذاعة الكندية: «مع مرور الوقت، وصلت الرطوبة إلى داخلها وقللت من احتمال انفجارها، ولكن لا يزال هناك خطر».
ولا يزال الخبراء يعملون لتحديد ما إذا كان بالإمكان إبطال مفعول القذيفة لعرضها في متحف أو هل يتعين تفجيرها حتى لا تشكل خطرًا في المستقبل.
وقال تروديل: «من الصعب التنبؤ بالذخائر القديمة مثل هذه...
لا تعرف أبداً إلى أي مدى تدهورت المواد الكيميائية بداخلها».
وكانت القذيفة مدفونة كل هذه السنين فيما تعرف الآن باسم كيبيك القديمة أو الحي التاريخي لمدينة كيبيك.
ويعتقد مؤرخون أن القذيفة أطلقت خلال معركة في الحرب بين بريطانيا وفرنسا للسيطرة على الأرض التي أصبحت فيما بعد دولة كندا.
وفي عام 1759، هزمت القوات البريطانية نظيرتها الفرنسية واستولت على مدينة كيبيك لتشكل ما عرفت في وقت لاحق باسم «ميرابليس أنوس» في بريطانيا.
واستمرت هذه المعركة أكثر من ساعة، وأسفرت عن سقوط قتلى بين الجانبين واندلعت في نهاية حصار دام ثلاثة أشهر.
ويحتمل أن تكون القذيفة أطلقت على مدينة كيبيك من الجانب البعيد لنهر سانت لورانس حيث كانت تتمركز المدفعية البريطانية.