الاتحاد

الاقتصادي

القمزي: 54 مشروعاً صناعياً جديداً في «إيكاد» العام الماضي

فنيون يتابعون الإنتاج في مصنع حديد الإمارات (الاتحاد)

فنيون يتابعون الإنتاج في مصنع حديد الإمارات (الاتحاد)

(أبوظبي) - استقطبت المناطق الاقتصادية المتخصصة “إيكاد” بأبوظبي 54 مشروعاً صناعياً جديداً العام الماضي، 18 منها بدأت عملياتها التشغيلية، في حين تخضع بقية الاستثمارات للتطوير، بحسب محمد القمزي الرئيس التنفيذي للمؤسسة.
وقال القمزي لـ «الاتحاد» “تم استئجار مواقع للبدء في عمليات هذه المشاريع ضمن المناطق الصناعية للمؤسسة، وقد انطلق 18 مشروعاً منها إلى حيّز العمل التشغيلي حالياً”.
وأضاف “حازت مشاريع الصناعات المعدنية أكبر حصة من الأراضي المؤجرة الجديدة وبلغت نسبتها 30%”.
وتحتل المشاريع الصناعية المناطق الصناعية أراض مؤجرة تابعة للمؤسسة مساحتها 27,3 مليون متر مربع بنهاية العام 2011، ويقدر حجم الاستثمار فيها بـ22,3 مليار درهم تقريباً.
وتبلغ مساحة الأراضي الجديدة المؤجرة العام الماضي مليوني متر مربع، موزعة على 54 مشروعاً صناعياً و4 مشاريع تجارية وسكنية، 76% من الأراضي المؤجرة تقع ضمن مدينة أبوظبي، و24% منها في مدينة العين.
وبذلك، ارتفع عدد المشاريع الصناعية في (إيكاد) بأبوظبي إلى 576 مشروعاً بنهاية العام 2011 مقارنة بـ522 مشروعاً بنهاية 2010، وفقاً للقمزي.
وقال القمزي “كانت المناطق الصناعية للمؤسسة تحتضن 522 مشروعاً صناعياً بنهاية العام 2010، منها 189 مشروعاً مكتملاً، في حين كان هناك 333 مشروعاً قيد الإنشاء”.
وحالياً، يوجد في “إيكاد” 207 مشاريع تنفذ عملياتها التشغيلية، على ما أفاد القمزي، في حين توصف المشاريع الـ 369 المتبقية بأنها “قيد التطوير”.
ولا تشمل الإحصاءات المشار إليها المشاريع التجارية ومشاريع الإسكان، إذ نفذت المؤسسة خلال العام الماضي 4 مشاريع تجارية وسكنية.
وأشار القمزي إلى أن المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة تخطط لتطوير مدن صناعية جديدة تقدر مساحتها بـ39 مليون متر مربع بحلول عام 2020، على أن تصل إلى 65 مليون متر مربع بحلول عام 2030 في كل من أبوظبي والمنطقة الغربية، وذلك انطلاقاً من خطط التنمية الاستراتيجية الخاصة بالمؤسسة.
ووضعت المؤسسة هذه الخطط لتتوافق مع الاستراتيجية الصناعية لإمارة أبوظبي وبالتعاون مع مجلس تنمية المنطقة الغربية ولجنة تنمية المنطقة الشرقية، كما تأخذ المؤسسة في الاعتبار خطط التنمية الخاصة بالهيئات الحكومية الأخرى.
ووفقا للخطة الاستراتيجية الخمسية لقطاع الصناعة 2011-2015، التي أعلنت عنها دائرة التنمية الاقتصادية في وقت سابق، فإن الإمارة تتجه نحو إيجاد قطاع صناعي فعّال ومنافس، وذي مساهمة جيدة في الناتج المحلي الإجمالي للإمارة.
وحددت الخطة الآلية بتوفير إطار ذي منهج يعتمد على رؤية مبنية على أسلوب علمي، يوفر خطة صناعية متكاملة تعمل على توفير آليات لدعم وتطوير وتنظيم القطاع والنشاط الصناعي في الإمارة، وربط الإستراتيجيات الفرعية للجهات المعنية بالصناعة باستراتيجية صناعية موحدة للإمارة، تنسجم مع الخطط والإستراتيجيات الكلية للإمارة.
وقالت الدائرة إنه العديد من الجهات المعنية بالقطاع الصناعي شاركت في إعداد الاستراتيجية، منها المؤسسة العليا للمناطق الاقتصادية المتخصصة، وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي، ومجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي، وجمعية اتحاد الصناعيين، وجهاز الشؤون التنفيذية، وصندوق خليفة لتطوير المشاريع، وشركة أبوظبي للموانئ (ميناء خليفة والمنطقة الصناعية)، وهيئة البيئة، وشركة بترول أبوظبي الوطنية “أدنوك”.
واحتوت الاستراتيجية على تسعة أجزاء رئيسة، تتضمن العديد من البنود الفرعية المهمة المنبثقة عن تحليل عميق للواقع الحالي للقطاع، متبوعاً بعدد من المنهجيات العلمية التقييمية، وصولاً إلى عدد من السياسات والإجراءات المقترحة، لإيجاد قطاع صناعي منافس محلياً وإقليميا ودولياً.
ومن بين المواضيع الرئيسة التي تضمنتها وثيقة الاستراتيجية الصناعية لإمارة أبوظبي، عرض الأهداف والغايات المرجوة من وجود استراتيجية صناعية لإمارة أبوظبي، مع تحديد أدوار ومهام اللجان التي أشرفت على إعدادها، وهي اللجنة العليا، واللجنة الفنية، وفرق العمل.
كما شملت تقييماً لواقع القطاع الصناعي في الإمارة من حيث حجم وعدد الشركات الصناعية، وحصة القطاع من إجمالي الاقتصاد، ومساهمات القطاعات الفرعية في الناتج الصناعي والناتج المحلي الإجمالي، والتوزيع الجغرافي للقطاع، والجهات والشركاء الرئيسين في القطاع، والأدوار والمهام المناطة بكل جهة.
واعتمدت الاستراتيجية على عدد من وسائل التحليل والقياس والمقارنة الحديثة، المتضمن تحليل جوانب القوة والضعف، والفرص والتحديات التي تواجه القطاع، وتحليل يشمل الجوانب السياسية والاقتصادية والتكنولوجية والبيئية والقانونية، وكذلك تم إجراء مقارنات تنافسية مع عدد من الدول الإقليمية والعالمية.
وناقشت حزمة من السياسات والآليات والمنهجيات المتعلقة بمختلف القضايا والمسائل المتعلقة بالقطاع، مثل السياسات والتشريعات المتعلقة بتعزيز الكفاءة، وسياسات الحوكمة والتطوير المؤسسي، والسياسات التمويلية، وسياسات تطوير الموارد البشرية، والسياسات الهادفة لتوفير الخدمات والقدرة للوصول إليها، وسياسات تعزيز القدرة للنفاذ للأسواق الدولية والإقليمية، وتطوير التشريعات المتعلقة بالمشتريات الحكومية والاستثمار والتجارة.
وشملت الاستراتيجية عدداً من المبادرات المعززة لعملية تطوير القطاع الصناعي في إمارة أبوظبي، والمتعلقة بكل من الجوانب المالية والتسويقية والإجرائية والإشرافية، إلى جانب تقييم الآثار الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للإستراتيجية الصناعية، على المستوى الكلي لإمارة أبوظبي.
ووضعت الاستراتيجية مؤشرات رئيسة محددة، لقياس الأداء لكل قطاع من القطاعات الصناعية المستهدفة خلال مدة الاستراتيجية المقترحة.
وحددت الاستراتيجية عدداً من الحوافز، لتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي حسب القطاعات الفرعية.
وبيّنت الاستراتيجية أن القطاع الصناعي سيشهد نقلة نوعيـة خـلال السنـوات القادمة، نتيجة الجهود التي تبذلها الإمارة في توفير مقومات البيئة الاستثمارية الملائمة للقطاع، مثل زيادة الإنفاق الاستثماري في البنية التحتية المعدة لاستيعاب مشاريع صناعية جديدة في مختلف مناطق الإمارة، وكذلك تطوير التشريعات والإجراءات المتعلقة بتنظيم القطاع الصناعي في الإمارة تتفق مع أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

اقرأ أيضا