الاتحاد

الاقتصادي

الإمارات ترسخ جاذبيتها لشركات إدارة الثروات العالمية والإقليمية

منظر من مدينة أبوظبي (الاتحاد)

منظر من مدينة أبوظبي (الاتحاد)

أكد خبراء في مجال إدارة الأصول نجاح دولة الإمارات في ترسيخ جاذبيتها لشركات وصناديق إدارة الثروات العالمية والإقليمية بفضل ما تتمتع به من مقومات توفر البيئة التنافسية لعمل هذه الصناديق.
وقال هؤلاء إن كثيراً من شركات إدارة الأصول حول العالم وفي المنطقة تنظر الى سوق الإمارات باعتبارها من الاسواق الواعدة في ظل المتغيرات المتلاحقة التي تشهدها الساحة العالمية،والتحولات الجارية في موازين القوى الاقتصادية من الغرب باتجاه الشرق.
واعتبر عبد المحسن العمران، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “مكتب العائلة” الذي يدير اصولاً بقيمة 1,2 مليار دولار، أن الإمارات ثاني أهم سوق في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بعد المملكة العربية السعودية من ناحية النمو والثروات، متوقعاً أن تشهد المنطقة بقيادة هاتين القوتين الاقتصاديتين نمواً لافتاً خلال السنوات العشر المقبلة.
وأوضح في تصريحات صحفية على هامش المؤتمر السنوي الثامن الذي ينظمه “مكتب العائلة” للمرة الأولى في مدينة دبي، بالتزامن مع تأسيس “مكتب العائلة” التمثيلي في مركز دبي المالي الدولي، أن دول مجلس التعاون الخليجي أمامها فرص جيدة لتحقيق نمو قوي حتى عام 2020، مقدراً حجم الايرادات من النفط والغاز في بلدان المنطقة بنحو 6 تريليونات دولار لغاية 2020، على اساس متوسط سعر 65 دولاراً للبرميل، وهو ما يتجاوز ناتج الصين التي يزيد عدد سكانها على 1,3 مليار نسمة، بينما يتراوح عدد سكان دول المنطقة بين 30 و 33 مليون نسمة.
وأشار العمران إلى ان الهدف من افتتاح مقر لـ”مكتب العائلة” في مركز دبي المالي في هذا التوقيت يؤكد المكانة التي وصلت اليها دبي، حيث اصبحت من المدن الرئيسية في العالم ومركز المنطقة بلا منازع.
واعتبر أن توقيت افتتاح المكتب مناسب جداً وذلك بعد ان نجحت دبي في تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية وازمة القطاع العقاري، موضحاً أن الاستقرار الاقتصادي الذي تشهده حالياً من شأنه ان يحفز اي شركة استثمارية على بدء نشاطها في الإمارات صاحبة ثاني أكبر اقتصاد عربي.
واشار العمران إلى أن الأزمة التي تشهدها أوروبا حاليا بسبب الديون السيادية، تدعو إلى الحرص من قبل مدراء الثروات، لافتاً إلى انه في الوقت ذاته تخلق فرصاً مهمة كما حدث في الولايات المتحدة بالتركيز على الاستثمار في القطاع العقاري والشركات الخاصة بعد الأزمة التي مرت بها قبل 3 سنوات.
واوضح العمران ان مخاطر الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط لاتزال مرتفعة باستثناء دول مجلس التعاون الخليجي، لافتاً الى ان بلدان المنطقة الأخرى ستواجه تحديات كثيرة خلال السنوات الخمس المقبلة على الاقل وقد تمتد لعشر سنوات.
وأشار المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “مكتب العائلة” إلى ان الجيل الثاني والثالث بدأ فعلياً في ادارة الشركات العائلية الخليجية، لافتاً إلى وجو نحو 10 آلاف عائلة خليجية تملك ثروات تزيد على 30 مليون دولار،أى ما يعادل اجمالي 300 مليار دولار (1,3 تريليون درهم).
وقال العمران، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر “اصبح العالم أكثر تعقيداً في وقت انعدام اليقين حيث يحتم ذلك على المستثمرين أن يكون لديهم وضوح في الرؤية، إضافة إلى الوصول إلى مصادر الحصول على المعرفة التي يحتاجونها لوضع استراتيجياتهم.
وقال “في محاولتهم لتحقيق ذلك، فإن الأفكار قد تكون مشتتة بتحركات السوق اليومية والوضع السياسي الجغرافي، فإن لم يكن لديهم الاستراتيجية الواضحة والتركيز فإن تلك الأهداف ستكون صعبة المنال”.
وركز النقاش الرئيسي في هذه الفعالية على موضوع “الشرق الأوسط في 2020” والذي تحدث فيه الجنرال برينت سكوكرفت والدكتور زبيجنيو بريجنسكي، وباعتبار ان كليهما قد شغلا منصب مستشار الأمن القومي في الولايات المتحدة، فذلك يقدم فرصة للمدعوين للقاء وسماع مفكرين قياديين حول المناخ السياسي الجغرافي والنظرة المستقبلية للاقتصاد العالمي.
وقال الدكتور بريزينسكي معلقاً على المؤتمر “لقد كان من دواعي سروري المشاركة في مؤتمر مكتب العائلة وقد أتاح لي فرصة نادرة للتخاطب مع مختلف الأفراد من مختلف الجهات والاهتمامات. وقد أثار إعجابي المستوى الفكري للمتحدثين وقد كان الحضور متجاوباً جدا وقد شارك بأسئلة جيدة وقوية”.
ويعتبر مؤتمر توزيع الأصول العالمية الذي يعقده “مكتب العائلة” تجمعاً حصرياً مغلقاً يتيح الالتقاء المباشر مع خبراء عالميين بارزين كونها فرصة للمستثمرين من العائلات الثرية والمؤسسات لتخطيط استراتيجياتهم الاستثمارية العالمية ومناقشة النظرة المستقبلية بمنطقة الشرق الاوسط في 2020.
ومن بين الخبراء الذين شاركوا والمواضيع التي نوقشت في المؤتمر، بارتون إم بيجز، المدير الشريك بشركة بارتنر تراكسيس، نيويورك، وآن ثيفيرج، العضو المنتدب ورئيسة استراتيجية توزيع أصول الأسهم العالمية، مورجان ستانلي لإدارة الاستثمار، نيويورك.
وشهد المؤتمر محاضرة بعنوان “توزيع الأصول في عالم مشتعل”.
كما ألقى توماس ستولبر، استراتيجي أول التبادل الأجنبي، لدى جولدمان ساكس، محاضرة بعنوان “هل أزمة اليورو هي بداية انتعاش الدولار؟”.

اقرأ أيضا

الصين تفوقت في المفاوضات التجارية على أميركا