الاتحاد

الملحق الثقافي

عناوين ومضامين

”جاليريا” قصص لناصر الريماوي
عن دار فضاءات للنشر والتوزيع صدرت حديثاً المجموعة القصصية (جاليريا) الطبعة الثانية، للقاص ناصر فالح الريماوي، تقع في 255 صفحة من القطع المتوسط، وصمم غلافها الفنان نضال جمهور.
أكثر ما يميز القاص ناصر الريماوي، ديمومة اشتغاله على تطوير النص، وقدرته على سبر أغوار مساحات منسية، أو غير مفكر فيها، على صعيد الصورة، وكأنه يغرف من حقول مفرداته البكر، ليرسم جملة قادرة على وضعه في مصاف القصاصين المتميزين عربيا، ورغم هذا كله تجده كالجالس على قلق، أو كمن يحترق بجمر اللغة فيظل رغم شغفه لتوحدها، قلقا، متحفزا ليمنحها أفضل ما فيه.
وزع الكاتب قصصه على خمسة أقسام: الأول تحت عنوان (الطفولة مزمنة) ويحتوي على خمس قصص، وفيها يسكن السارد أمكنة لها من القيمة النفسية الكبيرة في تشكيل شخصيته، ويمكن تسميتها مهد الطفولة المترع بالحنين، والذي يؤشر إلى علاقات متشابكة العواطف، وحميمية عالية مرتبطة بالمكان بكل جزئياته، من الحارات القديمة والزقاق والنوافذ الضيقة التي تطل على أحلام طفولية تدل على يقظة مبكرةٍ بالأشياء، وترسم ملمحا للشخصية مرهوناً بمكان وزمان معينين. والثاني بعنوان (الغرباء) ويضم ثلاثة قصص هي: الرحيل، على هامش الحب، موت لم يكتمل، ينتقل فيها الكاتب إلى مرحلة نضوج الفكرة واختمارها من حيث بلوغ الشخصيات سنّاً متقدا بالأحلام، تحب وتكره وتتخذ القرار الذي تراه مناسباً. والثالث بعنوان (من سيرة الأيام) ويتضمن أربع قصص هي: (البحث عن طارق لحمادي)، (عقدة ذنب)، (قهوة ليس أكثر)، و(اللقاء الأخير. والرابع بعنوان (تداعيات الربوة المعتمة) ويتضمن قصتين: (اللوح المحفوظ) و(خازن الربوة). والخامس بعنوان (انكسارات صباحية) ويضم 12 قصة من نوع القصص القصيرة جدا التي تعتمد على الإدهاش والمباغتة في اقتناص الفكرة، وعلى الإيجاز والتكثيف في بنائها، معتمدا على أسلوبه الشعري المتميز في السرد.
“صداقة النمر” للؤي حمزة
صدرت مطلع عام 2011 للروائي العراقي لؤي حمزة عباس رواية بعنوان “صداقة النمر” عن دار العين في القاهرة (في 176 صفحة)، ليواصل لؤي خلالها تشكيل مشروعه السردي برؤية مضافة تقدمها روايته وهي تعمل على رصد لحظة زمنية مؤثرة في حياة العراق، لم يكن الخوف فيها إلا ظلاً يتأرجح بين حقيقة ووهم، هذه اللحظة التي تحرّك العنف خلالها مثل مياه جوفية دائمة الجريان، والرواية بانتقالاتها الدقيقة وتفصيلات عالمها تشكل عبر قدرتها على الرصد والمعالجة نسيجاً يكاد يكون لا مرئياً في معالجة موضوعه والارتقاء به، وهي تفتح، كما جاء في تقديم دار العين، باباً خفياً للدخول إلى الحياة العراقية، بتفاصيلها التي تغيب معها المدينة في لحظة تتكرر بين حياة وموت، إنها اللحظة التي تقترحها الصداقة: صداقة الحلم والوهم والجنون، في انتباهة حيوان كاسر، لحكاية مدينة تنوء تحت صمت غريب.

اقرأ أيضا