الاتحاد

الإمارات

ماتسورا : جائزتا الشيخ زايد للتراث الإنساني والشارقة للثقافة العربية تعززان الحوار بين الحضارات


باريس- 'وام' : اكد السيد كواشيرو ماتسورا المدير العام لمنظمة الامم لمتحدة للتربية والعلوم والثقافة 'اليونسكو' ان هناك علاقات تعاون قوية بين المنظمة ودول مجلس التعاون الخليجي في مجالات التكنولوجيا الحديثة والمعلومات والاتصالات والتعليم والعلوم والبيئة·
وقال في حديث 'لوكالة انباء الامارات' بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة السادس والعشرين لمجلس التعاون لدول الخليج العربية في ابوظبي غد اً 'الاحد' ان هذا التعاون يسهم بشكل كبير في تنفيذ اهداف المنظمة الدولية·
واشاد ماتسورا بالتعاون الوثيق القائم بين دولة الإمارات بشكل خاص ودول الخليج بشكل عام في تنفيذ أهداف المنظمة الدولية وأشار على وجه الخصوص إلى أهمية الجائزة التي تمنح سنويا باسم الشيخ زايد لتنمية وتشجيع التراث الإنساني غير الملموس وجائزة الشارقة لتنمية وتشجيع الثقافة العربية وقال إن الجائزتين تدخلان في صميم المهام المركزية للمنظمة الدولية·
وقال ماتسورا للوكالة إن أولويات ولايته الثانية تتمثل في مواصلة عملية الإصلاحات التي بدأها في ولايته الأولى وتدعيم تواجد وعمل المنظمة الدولية في الدول النامية·
وقال ماتسورا 'إن تعاوننا مع الإمارات العربية المتحدة هو تعاون مثمر ويمتد إلى كافة مجالات عمل اليونسكو ويعبر هذا التعاون عن نفسه في المجال الثقافي على وجه الخصوص وتشهد على ذلك جائزة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وجائزة الشارقة'·
وأضاف مدير عام المنظمة الدولية أن جائزة الشيخ زايد تأسست لتنمية وتشجيع التراث العالمي الذي تم تصنيفه كتراث ثقافي غير ملموس للإنسانية وهناك جائزة الشارقة التي تستهدف مكافأة الشخصيات والجماعات والمؤسسات التي تسهم بطريقة خاصة في تنمية ونشر وتشجيع الثقافة العربية في العالم·
وقال ماتسورا إن العمل على تشجيع التراث الإنساني الثقافي كما ان الحوار بين الثقافات والمحافظة على التنوع الثقافي هي من الأمور المركزية في مهام عمل اليونسكو وان تدعيم الثقافة العربية في كل مكان في العالم وكذلك الروابط الموجودة بينها وبين الثقافات الأخرى في العالم هو أمر أساسي·
وأضاف إن تأسيس هاتين الجائزتين حاز على مساندة المؤسسات التي تدير عمل اليونسكو لأنهما في تناسق مع سياسة اليونسكو الهادفة إلى تشجيع التفاهم الثقافي والتبادل عبر أنشطة تقوم على التعارف المشترك بين الثقافات المتعددة للشعوب والأمم ومن أجل تبادل أكبر بين الثقافات والحضارات·
واوضح ماتسورا إن التراث الثقافي غير الملموس والذي يجري توارثه من جيل إلى جيل يقدم للشعوب والطوائف التي تتشارك فيه إحساسا بالهوية وباستمراريتها وان المحافظة عليه تنمي وتشجع التعددية والإبداع وقال 'أنا سعيد جدا بقيام 27 دولة بالتوقيع حتى الآن على معاهدة اليونسكو للتعددية الثقافية للحفاظ على هذا التراث من بينها دول خليجية' مشيرا الى ان المعاهدة سوف تدخل حيز التنفيذ بعد توقيع 30 دولة عليها·
وقال مدير عام اليونسكو إن من بين الروائع العالمية التسعين التي تم تصنيفها على مستوى العالم في هذا المجال هناك عدد من الروائع الغنية للتراث الثقافي غير الملموس من العالم العربي مثل 'الهليل جورارا' من الجزائر والساحة 'الثقافية البدوية' في البتراء ووادي رم بالأردن وساحة جامع الفنا من المغرب والسيرة الهلالية من مصر والحكاية الفلسطينية·
وحول تقديره للتعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي واليونسكو بشكل عام قال ماتسورا إن هناك علاقات تعاون قوية بين اليونسكو ودول مجلس التعاون الخليجي· وذكر بعض الأمثلة على ذلك التعاون ومنها التعاون في مجال التعليم والعلوم والبيئة ففي مجال التكنولوجيا الحديثة والمعلومات والإتصالات إقترحت مملكة البحرين على المنظمة تمويل جائزة تسمى جائزة اليونسكو' الملك حمد بن عيسى آل خليفة لاستخدام تكنولوجيا المعلومات والإتصالات في مجال التعليم وذلك لمكافأة المشاريع والأنشطة التي تمثل نموذجا متميزا في الإستخدام الماهر لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات لتحسين التعليم والتدريس·
وأضاف ماتسورا ان هناك أيضا منح جائزة أمير الكويت للمرة الأولى في أكتوبر عام 2005 لتمويل الأبحاث والتعليم للأطفال المتخلفين عقليا وهناك جائزة السلطان قابوس للحفاظ على البيئة وهي تكافيء الإسهامات الخاصة في مجال الحفاظ على البيئة·
واشار ماتسورا إلى مشروع مساعدة الطلبة الفلسطينيين والذي تم توقيع إتفاق بشأنه مع السعودية لمواجهة أزمة التمويل الخطيرة التي تعاني منها المؤسسات التعليمية الفلسطينية وخاصة التعليم العالي في الأراضي الفلسطينية·
وحول تقديره للجهود التي تمت في مجال التعليم للجميع في منطقة الخليج بشكل عام والإمارات بشكل خاص قال ماتسورا ان هناك أبعادا متعددة للتعاون بين اليونسكو ودول الخليج على مستويات مختلفة لنظام التعليم الرسمي وغير الرسمي الإبتدائي والثانوي والعالي والفني وقد تم تحديد وتنفيذ العديد من المشاريع في الإمارات العربية المتحدة والسعودية والكويت والبحرين وقطر على مستوى التعاون الثنائي والإقليمي والدولي وبالتعاون مع مؤسسات متخصصة مثل صندوق الخليج·

اقرأ أيضا