الاتحاد

دنيا

حملة جماعية لكسر موجة الكوميديا الشبابية


القاهرة - أحمد الجندي:
تتجه السينما المصرية إلى تغيير جلدها وتصحيح مسارها بعد ان اتجهت للكوميديا وافلام الشباب في السنوات الأخيرة· ويتوقع السينمائيون المصريون نقلة كبيرة بعد العودة الجماعية لكبار نجوم السينما إلى الشاشة الكبيرة فقد عاد عدد من هؤلاء النجوم وأنهوا تصوير أفلامهم، والبعض يستعد لبداية التصوير·
الفنان نور الشريف يأتي في مقدمة السباقين بالعودة للسينما بعد غياب وترحال بين العمل المسرحي والتليفزيوني ويقول: قل تواجدي السينمائي في السنوات الأخيرة، لكني لم ابتعد حيث اتابع السينما عن قرب واعتبر نفسي شاهدا على تحولاتها في السنوات الأخيرة، ولم اكن حزينا لأنني مبتعد عنها بأعمالي، لكني كنت حزينا لتردي مستوى معظم انتاجها ولثباتها عند نوعية واحدة من الأفلام ولم اكن متشائما وكنت على يقين بأن التغيير قادم لا محال فقد عودتني التجارب على ان الحركة الفنية لا يمكن ان تثبت على حال·
وعن افلامه التي يعود بها قال: هناك فيلم 'عمارة يعقوبيان' وقد انتهيت من تصويره وتجري المراحل النهائية له لكي يكون جاهزا للعرض في عيد الأضحى القادم· وهو من الأفلام الضخمة ويشارك في بطولته نخبة كبيرة من النجوم على رأسهم عادل امام ويسرا واحمد راتب وهند صبري عن رواية الاديب علاء الاسواني وسيناريو وحوار وحيد حامد واخراج مروان حامد وهناك فيلمان آخران هما 'ابن الثورة' من تأليف د· جمال فودة واخراج سعيد مرزوق وهو فيلم سياسي يتعرض لثورة يوليو بالنقد والتحليل من خلال آثارها الاجتماعية والسياسية وسيشارك في بطولته عدد كبير من النجوم منهم فاروق الفيشاوي وابوبكر عزت والهام شاهين وحسن حسني وفيلم 'الاسكندراني' من تأليف اسامة انور عكاشة ويخرجه علي عبدالخالق وهو مشروع مؤجل منذ سنوات·
وأضاف ان تغيير وجه السينما وتصحيح مسارها لا يتوقف فقط على عودة النجوم الكبار بل يتوقف أيضا على الجديد الذي نقدمه من خلال هذه العودة فلابد ان تواكب اعمالنا المشاكل التي يعانيها المجتمع·
محمد علي
اما الفنان يحيى الفخراني البعيد عن السينما منذ سنوات طويلة حافظ خلالها على نجوميته من خلال اعمال تليفزيونية ومسرحية ناجحة فإنه يعود للسينما من خلال حلم قديم وهو تقديم فيلم عن حياة محمد علي·
ويقول الفخراني: اشتقت للسينما لابتعادي سنوات طويلة عنها وكنت في البداية ارفض ما يُعرض عليّ من ادوار لأنها دون المستوى ولن تضيف الى ما قدمته سينمائيا ومع تكرار الرفض كان الابتعاد وحاليا اشعر برغبة جادة من جانب السينمائيين في ان يغيروا اتجاهها من خلال نوعية مختلفة عن الافلام السائدة واستقطاب النجوم الكبار الذين هجروا السينما رافضين المشاركة في الموجة الأخيرة·
وعن فيلمه الجديد قال: شخصية محمد علي باشا كانت من احلامي الفنية لكن ظروف السينما في السنوات السابقة لم تكن تسمح لي بتقديمها وعُرض عليّ اكثر من مرة ان اقدم شخصية محمد علي من خلال مسلسل تليفزيوني لكني رفضت وقلت لزوجتي د· لميس جابر مؤلفة الفيلم لن اقدم الشخصية إلا من خلال فيلم سينمائي وكنت اتمنى ان تقوم الدولة بانتاجه لكني انتظرت طويلا ولم تتقدم أي جهة حكومية لتنتج الفيلم لذلك رحبت عندما اتصل بي عماد الدين اديب وقال انه سينتج الفيلم وانه رصد له ميزانية تقدر بـ 40 مليون جنيه· وهذه الميزانية الضخمة غير المسبوقة لأي فيلم مصري ستجعلنا نقدم الفيلم على اعلى مستوى ليكون أضخم انتاج في تاريخ السينما المصرية وسنبدأ التصوير قريبا وسيخرجه المخرج السوري حاتم علي وتجرى حاليا جلسات عمل مطولة للاتفاق على التفاصيل النهائية· والفيلم ليس سيرة ذاتية لمحمد علي بل نقدم اجزاء من حياته وهي الأجزاء المهمة التي سنركز عليها مثل مذبحة القلعة·
وعن اختيار مخرج سوري قال: الفيلم له طبيعة خاصة ويحتاج لمخرج متمكن في هذه النوعية من الدراما، وهذا ليس تقليلا من شأن المخرجين المصريين، ولكن رأينا ان حاتم علي هو الأصلح لهذه المهمة، وانا معجب بأعماله التي قدمها مؤخرا مثل 'صلاح الدين' و'ملوك الطوائف'·
'الرقصة الأخيرة'
وتقول الفنانة يسرا: لم انقطع عن السينما وابتعدت عنها فترات قليلة والمرحلة القادمة ستشهد تغيرا من خلال عودة النجوم الكبار بعد فترات ابتعاد، وهذه العودة ستثري السينما لانها ستتيح تنوع الموضوعات والقضايا التي تطرحها الافلام وتنوع الوجوه والابطال بعد ان اعتمدت السينما في السنوات الأخيرة على مجموعة معينة من النجوم الشباب وقد آن الأوان للتغير الذي سيكون في صالح السينما·
وعن افلامها في المرحلة القادمة قالت: انتهيت من تصوير فيلم 'عمارة يعقوبيان' مع عادل امام ونور الشريف واخراج مروان حامد، وفيلم 'دم الغزال' مع نور الشريف وحنان ترك والمخرج محمد ياسين والفيلمان سيكونان جاهزين للعرض بعد انتهاء العمليات الفنية وهناك لمسات أخيرة على فيلم 'كلام في الحب' مع المخرج علي ادريس تتعلق بالمكساج والمونتاج والفيلم بطولة هشام سليم وعمرو واكد وحنان ترك وادواري في هذه الافلام مختلفة ومتباينة فمثلا في الفيلم الاخير تدور الاحداث في اطار رومانسي صاغته بعناية المؤلفة زينب عزيز· واستعد حاليا لبدء تصوير فيلم 'الرقصة الأخيرة' مع المخرجة ايناس الدغيدي ويشاركني البطولة عزت ابوعوف وهالة صدقي وتدور احداثه في قالب رومانسي واعود به للعمل مع ايناس بعد غياب اربعة أعوام منذ فيلم 'دانتيلا' ·
اما الفنان محمود حميدة فقد قرر ألا تطول فترة غيابه عن السينما خصوصا انه يرفض تماما العمل في التليفزيون والمسرح ويقول: اتمنى ان اتواجد سينمائيا بشكل مستمر لكن هذا ليس بيدي ففي الفترة الاخيرة كان المناخ السينمائي مختلفا ولا يسمح كثيرا بتقديم نوعية افلام وموضوعات سينمائية مختلفة عن السائد وهناك تغير في هذا المناخ حاليا من خلال رغبة عامة عند السينمائيين في البحث عن أفلام اكثر جدية وتنوعا وهذا التنوع الذي تصاحبه عودة فنانين كبار للسينما له مردود ايجابي لدي عدة مشارع لافلام نتناقش حاليا مع مؤلفيها والمخرجين·
الليدي فاطمة
وتقول الفنانة ليلى علوي: المناخ السينمائي في السنوات الأخيرة وسيطرة الفيلم الكوميدي على الساحة كان من أهم اسباب ابتعاد النجوم الكبار عن السينما، وانا أرحب بالجديد وبأن تغير السينما دماءها من خلال مواهب شابة جديدة بين حين وآخر، لكن لابد من تواجد كل الاجيال على شاشة السينما ولابد من وجود نوعيات متباينة من الافلام على مستوى موضوعاتها وابطالها·
وتضيف: تواجدي السينمائي في السنوات الأخيرة كان على فترات متباعدة، وأتمنى ان اجد الموضوعات والسيناريوهات الجادة التي تجعلني متواجدة باستمرار خاصة مع المرحلة الجديدة التي أرى ان السينما مقدمة عليها· وكنت قد قرأت في الفترة الأخيرة اكثر من سيناريو واستقر رأيي على فيلم 'الليدي فاطمة' الذي سأعود به للسينما مع المخرج عمر عبدالعزيز والفنان حسين فهمي والفنان محمود قابيل واجسد فيه شخصية بنت ريفية فقيرة تتحول الى سيدة مجتمع ثرية وشهيرة ويناقش الفيلم نظرة المجتمع للمرأة· وهناك فيلم اخر يحمل اسم 'فرح ليلى' مع المخرج خالد الحجر وهو فيلم رومانسي تأجل تصويره أكثر من مرة خوفا من عدم نجاحه وسط موجة افلام الكوميديا·
أما الفنان حسين فهمي الذي كثف من تواجده التليفزيوني في السنوات الاخيرة لدرجة ان البعض اشار الى انه اخرج السينما من حساباته، فيعود الى السينما بفيلمين هما 'الليدي فاطمة' مع ليلى علوي و'الصراع' مع المخرج الشاب شكري لبيب وتأليف عزة رضوان وتشاركه بطولته رغدة وهشام سليم وداليا مصطفى·
يقول حسين فهمي: انا من اشد المؤمنين بتواصل الاجيال ومن اشد المتحمسين للنجوم والفنانين الشباب ولدي قناعة بأن من واجبنا ان نساندهم ونقف الى جوارهم حتى يأخذوا فرصتهم ويؤكدوا وجودهم وليس صحيحا أنني كنت حزينا بسبب ابتعادي عن السينما لسيطرة الشباب عليها لانني لم اتوقف عن العمل ولم اترك التمثيل واتجهت للتليفزيون وقدمت به اعمالا وادوارا جيدة اعتز بها لكن ما يحزنني هو تدني مستوى معظم ما تنتجه السينما لدرجة اننا لا نجد افلاما تمثلنا في المهرجانات السينمائية داخل مصر أو خارجها وهذا احبطنا جميعا كسينمائيين لاننا كنا في الماضي نشعر بحيرة في اختيار الافلام التي تشارك في المهرجانات بسبب كثرة الافلام الجيدة وجيلنا كان حريصا على افلامه وتواجده السينمائي ومع عودة النجوم الكبار الى السينما سيكون هناك تغيير للافضل·
الهتيف
الفنان محمود عبدالعزيز يستعد لفيلم 'الهتيف' مع المخرج د· محمد كامل القليوبي عن قصة للاديب ابراهيم عبدالمجيد سيناريو وحوار خالد عبدالجليل، وهو الفيلم الذي يعود به الى السينما بعد فترة غياب ويجسد في الفيلم شخصية احترفت تنظيم المظاهرات للشخصيات العامة للترحيب بها بمقابل مادي لكنه يكتشف فجأة ان هناك اشخاصا يسيرون في مظاهرات غير مدفوعة الاجر بدافع وطني للتعبير عن رأيهم في قضايا وطنهم مما يجعله يصاب بالدهشة وتتغير حياته تماما·
القذافي
الفنان محيي اسماعيل الذي ابتعد عن السينما لسنوات طويلة اكد انه بصدد عودة سينمائية قريبة من خلال فيلم 'القذافي' الذي يحكي قصة حياة الزعيم الليبي· وقال انه انتهى تماما من كتابة سيناريو الفيلم الذي استغرق اكثر من 5 سنوات· وان هناك اكثر من جهة ستشارك في انتاج الفيلم ويعقد حاليا جلسات عمل مع مسؤولين عن هذه الشركات· وقال ان هناك فيلما آخر من تأليفه يحمل اسم 'فرحانة' سيخرجه عادل الاعصر الذي يجري معه جلسات عمل لاختيار ابطال الفيلم الذي سينتجه جهاز السينما·

اقرأ أيضا