الاتحاد

كرة قدم

كــايــــــو..«قصة غرام» في «ديربي السباعيات»

علي معالي، مراد المصري (دبي)

لم تصدق جماهير الوصل نفسها، وهي تحتفل بالفوز الكبير على النصر في المباراة الأفضل بين الفريقين في زمن الاحتراف، يكفي أنها جاءت في قمة المتعة والإثارة، وشهدت 5 أهداف، وسر الفرحة الغامرة، يعود إلى أن الفريق لعب وقتاً طويلاً، في ظل النقص العددي، بعد طرد وحيد إسماعيل في الدقيقة 36، فضلاً عن قيام كالديرون مدرب الفريق بإجراء تغيريين اضطرارين بسبب الإصابة، حيث انقلبت الصورة تماماً، وبعد أن كان «الفهود» متقدماً بهدفين، رد «العميد» بالتعادل، ويأتي الهدف القاتل في التوقيت القاتل، بتوقيع كايو كانيدو.
وشهدت المباراة العديد من القصص والحكايات التي أكدت في نهاية المطاف أن «فهود زعبيل» يصنع حالة استثنائية في دوري الخليج العربي هذا الموسم، سواء بالحضور الجماهيري أو بالمستوى المتميز مع كالديرون «الثعلب الأرجنتيني»، وكذلك الثلاثي الأجنبي المتألق حتى الآن ليما وهوجو وكايو.
وقصة حب غريبة تولدت مع الرقم 7 في مباراة «الإمبراطور» و«العميد»، وبطلها كايو كانيدو مهاجم «الأصفر»، حيث نجح اللاعب الذي يرتدي القميص رقم 7 أن يفك عقدة الوصل التي استمرت مع النصر لمدة 7 سنوات، لم يحقق فيها «الإمبراطور» الفوز، وفي الوقت نفسه، فإن الهدف هو رقم 7 لكايو هذا الموسم مع فريقه، حيث سجل هدفين للوصل في بطولة كأس الخليج العربي، و5 أهداف في دوري الخليج العربي، لتصبح محصلته حتى الآن هذا الموسم 7 أهداف، وهذا يدفعنا إلى القول إن رقم 7، فك عقدة 7 سنوات، وسجل 7 أهداف، بالفعل إنها مصادفة غريبة جداً، وربما تكون حالة نادرة في ملاعبنا، وهدف كايو هو الأول له في شباك النصر منذ قدومه في الموسم الماضي باللعب بصفوف «الفهود»، ولأنه هدف جاء في توقيت قاتل، وفي مباراة مثيرة و«ديربي»، فإنه يظل حتى الآن من أغلى الأهداف إلى قلبه.
وكان كايو، نجم الوصلاوية في السهرة الكروية الجميلة، حيث انتظرته الجماهير خارج الملعب، وهتفت له كثيراً، ورقص اللاعب مع أنصاره أمام النادي، مثلما فعلها قبل أن يخرج من غرفة خلع ملابس الفريق، والتي شهدت أحداثاً وصخباً يحدث للمرة الأولى للاعبين بهذه الطريقة.
وجاءت تصريحات كايو عقب المباراة، لتؤكد أن هناك شيئاً ما كان يخطط له «الفهود» قبل المواجهة، وقال: الفوز جاء بعد انتظار سنوات طويلة، والتفوق في «الديربي» تحقق بالقلب والروح المعنوية العالية والقتال حتى اللحظة الأخيرة، خصوصاً أننا لعبنا المباراة بعشرة لاعبين.
قال النجم الذي يلعب للوصل بجنسية تيمور الشرقية: تعليقاتي الماضية حول رغبتي في كسر عقدة النصر، جاءت نابعة من شخصيتي القوية، وإيماني بقدراتي، مع كفاءة زملائي في أرض الملعب، على تحقيق الفوز، حيث هناك العديد من التحديات، خصوصاً في ظل المنافسة التقليدية بين جماهير الناديين، وأنها بحاجة إلى هذا النوع من التحديات والتصريحات المعتادة بالنسبة لي في الدوري البرازيلي، لكي تساهم دائماً في زيادة التشويق للمباريات، وترفع من درجة الندية بين الجماهير، بعيداً عن التعصب المبالغ فيه. وكشف كايو عن تلقيه العديد من الرسائل عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «أنستجرام»، حيث طالبه جمهور الوصل بالفوز، وعمل على شحن معنوياته، وهو ما جعله يقوم بالاحتفال مع الجماهير بعد تسجيل الهدف لرد الجميل لها على دعمها الكبير.
وعبر اللاعب عن تقديره للجهد المضاعف الذي بذله الفريق بأكمله أمام منافس قوي يتميز بقدرته على امتلاك الكرة، لكن الوصل عرف كيف يقلل من الأخطاء، وينجح في استغلال الفرص التي أتيحت له، وأشار إلى أن الصور التاريخية الموجودة في أروقة النادي للانتصارات والتتويجات السابقة، وقال: من يريد أن تتعلق صورته إلى جانب هذه الصور التاريخية، عليه أن يحقق الفوز في المباريات الكبيرة التي تقودك لاحقاً إلى الإنجازات.
وأوضح أن فريقه لم يستحق النتائج السلبية في الفترة الماضية، بعدما خسر أمام الوحدة في نصف نهائي كأس الخليج العربي، ثم العين في «الجولة 15» لدوري الخليج العربي، ولكن «الإمبراطور» يتطلع إلى المنافسة على مقعد مؤهل إلى دوري أبطال آسيا الموسم المقبل، وذلك يبدأ من حصد النقاط على ملعبه، فيما يتوجب عليه التركيز عند مواجهة الأهلي في الجولة المقبلة، حيث إن يناير صعب للغاية للوصل الذي واجه فيه أقوى الفرق.
ودافع كايو عن زميله وحيد إسماعيل الذي تعرض للطرد في الدقيقة 36، قال: ارتطمت الكرة بيده من دون قصد، ولا يستحق ما حدث معه، وهو ما جعلت دموع وحيد تنهمر، إنه لاعب مثالي تجده أول من يصل النادي لخوض التدريبات، ويعمل بجد طوال الوقت، وفي نهاية الأمر نحن سعداء بقدرتنا على رسم الابتسامة على وجوه كل وصلاوي محب لفريقه.

11 تمريرة تصنع هدف ليما
دبي (الاتحاد)

فرحة كبيرة عاشها البرازيلي فابيو ليما مهاجم الوصل عقب المباراة، حيث رقص اللاعب مع الجماهير، والتي حملته على الأعناق خارج الملعب، بعد أن انتظرته أمام بوابة النادي، وحملته على «الأعناق» ومنحته «علم الفهود»، وأخذ يرفرف به يميناً ويساراً، وظلت تهتف له كثيراً.
وكان ليما بالفعل عند حسن ظن الجماهير به، حيث سجل اللاعب الذي يرتدي القميص رقم 10، هدفاً جميلاً، وهو الهدف الثاني في المباراة، والعاشر له في دوري الخليج العربي هذا الموسم.
وكان اللاعب بالفعل متألقاً في المباراة، ليس فقط لأنه سجل هدفاً وصنع آخر، بل لأنه قاد فريقه بمنتهى الكفاءة إلى فوز مثير، والهدف الثاني الذي سجله الموهوب ليما، الذي أصبح معشوق أنصار «الأصفر»، جاء بعد 11 تمريرة، بدأت بـ 7 تمريرات من ملعب الوصل، قبل أن تنتقل التمريرة الثامنة إلى ملعب النصر، حتى وصلت عند أحمد الشامسي، وضعها ممتازة في منطقة جزاء «العميد»، لينقض عليها الفهد البرازيلي بلمسة سحرية في شباك شمبيه.
أما الهدف الثالث والقاتل الذي فك العقدة النصراوية، جاء من تمريرتين فقط، الأولى من محمد جمال أمام مرمى الوصل، لعبها طويلة إلى ليما قبل خط الوسط، حافظ عليها ليما مراوغاً أكثر من لاعب حتى اقترب من منطقة جزاء النصر، ومع انطلاقة زميله روجيرو في اليمين انفتح دفاع النصر، هيأها ليما أمام كايو في منطقة الجزاء محرزاً هدف التفوق.

يوفانوفيتش: الفرص المهدرة أضاعت المباراة الممتعة!
دبي (الاتحاد)

وصف يوفانوفيتش، مدرب النصر، المباراة بالشائقة، وهنأ الوصل على النتيجة النهائية، واستمتاع جماهير الفريقين بالمستوى العام، وقال: «سنحت لنا فرصة في بداية اللقاء، أهدرناها بغرابة، وبعدها سيطر (الأصفر)، وترجم الأفضلية إلى هدفين، في الوقت الذي لم نصنع أي فرصة، وجاءت ضربة الجزاء الضائعة، وجعلت معنويات فريقي تتأثر نسبياً، والخروج من الشوط الأول خاسراً 2 - 1، أفضل بكثير من الخسارة صفر - 2».
وأضاف «في الشوط الثاني نجحنا في (لم الشمل)، وسنحت لنا الفرص، ومن دون شك نجحنا في استغلال وجود 10 لاعبين فقط بالوصل، بعد حالة الطرد، وسجلنا الأفضلية، ونجحنا في تحقيق التعادل، وكان في مقدورنا إضافة أهداف أخرى، وضاعت الفرص المتنوعة بسهولة من لاعبي النصر». وأضاف: «المباريات الكبيرة والقوية يصعب التكهن بنتيجتها، وبذل فريقي بالفعل جهداً كبيراً، وفي كرة القدم عندما تفشل في تسجيل الفرص، لا بد أن تتلقى الأهداف من المنافس، وهو ما حدث، وعلى الرغم من أننا كنا الأقرب لخطف المباراة، لكن خسرنا في النهاية».


كالديرون: غامرت بورقة روجيرو في الوقت القاتل
دبي (الاتحاد)

لم يستطع كالديرون مدرب الوصل الانتظار طويلاً داخل غرفة خلع الملابس، وهو يسمع من داخلها أصوات جماهير «الفهود» خارج الملعب، هتافاً باسمه، وخرج مسرعاً لمشاركتها الفرحة، قبل المؤتمر الصحفي، وقدم لها الشكر والتحية، مؤكداً أنه كان على الوعد، وحقق ما تعهد به عقب نهاية مباراة الدور الأول، والتي انتهت وقتها بخسارة «الفهود» بهدفين، حيث قال كالديرون يومها: سيأتي اليوم قريباً لينتصر الوصل على النصر.
وأوفى المدرب الأرجنتيني بما قطعه على نفسه ومع جماهيره، ليقود «الفهود» إلى انتصار مثير، حافظ به على وجود فريقه بين الأربعة الكبار والاقتراب خطوة مهمة نحو المنافسة على المركز الثالث.
وكانت رسالة كالديرون واضحة تماماً للاعبيه، حيث إن الدقيقة 84 كلمة السر في رغبة «الأصفر» في الفوز، حيث بعث كالديرون برسالة بأنه يريد النقاط الكاملة، فدفع بالمهاجم البرازيلي الجديد روجيرو بدلاً من هزاع سالم، ومنذ تلك اللحظة زادت ثقة «الفهود» في نفسه وانطلق نحو المرمى «الأزرق».
وقال كالديرون: لعبت على المخاطرة والمجازفة في الدقائق الأخيرة، لأنني شعرت بأن فريقي قادر على الفوز حتى وهو يلعب بـ 10 لاعبين، ولذلك غامرت بروجيرو في وقت قاتل، وهي رسالة صريحة مباشرة مني للاعبين، بأنني أريد الانتصار، بهذا التغيير الهجومي القوي، ولم يخيب اللاعبون ثقتي الكبيرة في قدراتهم، وكانوا على الموعد، وظلوا يبحثون عن الفوز، حتى اللحظات الأخيرة من المباراة المثيرة.
وقال: أبارك لجميع اللاعبين لأنهم رائعون، وقدموا مباراة ممتازة، وسيطرنا على المباراة بشكل كامل وسجلنا هدفين، ولكن الظروف سارت بعدها على غير ما نشتهي بعد ضربة الجزاء وحالة الطرد وإصابة لاعبين في الشوط الأول، والوضع صعب جداً على فريقي، ولكنه أظهر روحاً رائعة وعزيمة ممتازة يستحق عليها الفوز.
ورداً على الأمور الاضطرارية الكثيرة التي حدثت في المباراة، قال كالديرون: مهمة المدرب التعامل مع كل الظروف، وما حدث معنا صعب جداً، حيث اضطررت إلى تغيير لاعبين وأيضاً تعديل المراكز أثناء المباراة، ولكن المهم القدرات العالية للاعبين، في تطبيق ما أريده، وكانوا رجالاً وأصحاب عقلية رائعة وروح قتالية متميزة ظهرت جلياً في آخر 10 دقائق، عندما قمت بإشراك مهاجم بدلاً من مدافع لإرسال رسالة للاعبي فريقي بأني أثق فيهم، وأننا نستطيع الفوز.
وأضاف: لم أكن أريد البقاء في مواقع الدفاع، ولو كنت أريد ذلك لأشركت مدافعاً في الوقت العصيب من المباراة بدلاً من روجيرو، لكنها رغبة الانتصار التي تنتاب «الفهود» في الموقعة، وأن نلعب مهاجمين في آخر المباراة، وفي ظل الظروف التي عانينا منها، فإن هذا يدل على ثقتي في اللاعبين وإمكانياتهم العالية.
وعن الأخطاء الدفاعية التي يعاني منها الفريق، قال كالديرون: بالفعل نرتكب بعض الأخطاء الفردية التي تكلفنا غالياً، ولكن في المجمل، نحن أفضل من الموسم الماضي دفاعياً، ولكن تبقى الأخطاء مؤثرة في المباريات المهمة، وفي المباراة الماضية أمام العين سجل المنافس هدفين، وكان من غير الممكن العودة، مع أننا كنا الطرف الأفضل، ونعمل على تقليل الأخطاء بشكل مستمر، الأهم في مباراة النصر هو ردة فعل الفريق بعد حالة الطرد والإصابتين، وبعدما حقق النصر التعادل، وهذه الظروف تمنح المنافس الأفضلية لحسم المباراة، لكن ردة فعلنا إيجابية للغاية.
وعلق كالديرون على الفوز الأول للوصل على النصر بعد سبعة مواسم، قائلاً: في المؤتمر الصحفي السابق لمباراة الذهاب، وعدت أن الوصل سوف يعود إلى الفوز على النصر، وقلت إنني لا أستطيع أن أحدد في أي مباراة، ولكن واثق في ذلك، والآن وفيت بوعدي، وجمهور الوصل الكبير يستحق الفوز والفرحة.

الطاير: هدفنا تجاوز «النقطة 50»
دبي (الاتحاد)

بارك حميد الطاير، المشرف على فريق النصر، للوصل الفوز بالمباراة الجميلة، وقال: «الأخطاء موجودة من الفريقين، واستغل (الفهود) 3 كرات، وسجلوا منها الأهداف، وهم يستحقون النتيجة بعد انتظار طويل».
وأوضح أن «العميد» يواصل التركيز على أهدافه هذا الموسم، بداية من المشاركة في دوري أبطال آسيا، والبحث عن مقعد مؤهل للبطولة العام المقبل، حيث ما زال يحتل المركز الثالث على الرغم من الخسارة، فيما يبدأ حالياً التفكير في مباراة الشارقة بالدوري، وسط تطلعات لتحقيق النتائج الإيجابية، كما هي الحال في جميع اللقاءات، من أجل تخطي حاجز (الخمسين نقطة) هذا الموسم».
وأكد الطاير أن الخسارة طبيعية، في ظل مجريات اللقاء، وهناك أخطاء يجب العمل على علاجها، وقال: «لا يمكن التنبؤ بنتيجة المباريات قبل خوضها، وعلينا أن نتقبل الهزيمة، ونركز على مواصلة العمل».

نيلمار: ليما يملك يسرى «مذهلة»
دبي (الاتحاد)

عبر نيلمار، مهاجم النصر، عن خيبة أمله لعدم اكتمال فرحته، حيث نجح في تسجيل هدف في «الديربي»، لكن فريقه خسر في لحظة قاتلة، وقال: «لم نستحق الخسارة، حيث لعبنا جيداً، ونجحنا في العودة إلى أجواء اللقاء، وإدراك التعادل، وكنا الأقرب إلى إحراز هدف الفوز، لكن الكرة ارتدت وتحولت إلى هدف للوصل، وهذه كرة القدم، ويجب تقبل الأمر».
وأشاد نيلمار بمواطنه فابيو ليما الذي تألق مع «الفهود»، وقال «كان نجم اللقاء من دون شك، أعرفه من الدوري البرازيلي، وهو لاعب يملك قدم يسرى «مذهلة» للغاية، لعب جيداً، وكان مصدر خطورة طوال فترات اللقاء».

أمين: فرحة مضاعفة
دبي(الاتحاد)

عبر حسن أمين لاعب الوصل، عن فرحته المضاعفة بالفوز، واستعادة التوازن في مباراة مهمة أمام النصر، وقال: جمهورنا يستحق الانتصار، حاولنا أن نبذل أقصى ما لدينا، وربما أصبحت الأمور صعبة، وتطلبت مضاعفة الجهد، بعد طرد وحيد إسماعيل، لكن في نهاية الأمر أدركنا النتيجة الأهم وهي الفوز.
وعبر حسن أمين عن فخره بالسنوات التي قضاها مع «العميد» سابقاً، مؤكداً أن انتماءه حالياً للشعار «الأصفر»، وقال: أحاول دائماً تقديم كل ما لدي، والسعي لتحقيق الانتصارات في المباريات التي تحظى باهتمام جماهيري كبير، ونأمل دائماً أن ننجح في رسم الابتسامة على وجه الأنصار الذين يحضرون إلى المدرجات.

الياسي: المسؤولية جماعية
دبي (الاتحاد)

أكد أحمد الياسي، لاعب النصر، أن الفرحة الكبيرة لجماهير الوصل بعد الفوز عليهم، تعتبر طبيعية، نظراً لأن المباراة «ديربي»، وذات حسابات بين «أبناء العم»، إلى جانب الانتظار الطويل لمدة سبع سنوات لكسر «العقدة».
وأوضح أن «الفهود» يستحق الفوز، خصوصاً بعد إكماله المباراة بعشرة لاعبين، رافضاً تحميل مسؤولية الخسارة إلى أي لاعب، وقال «الجميع يتحملون ما حدث، لأننا منظومة واحدة، صحيح ارتكبنا أخطاءً فردية، جاءت منها الأهداف، لكن في النهاية يجب أن نواصل العمل معاً، وحينما يسجل لاعب هدفاً يتم احتسابه باسم النصر».

«الأهداف الخمسة» تكشف المعاناة الدفاعية لـ «السماوي» والذئاب»!
عبدالله القواسمة (أبوظبي)

كشفت مباراة مساء أمس الأول عن معاناة بني ياس والفجيرة دفاعياً، بعد أن أسفرت عن خمسة أهداف، منها «ثلاثة سماوية»، وبدا واضحاً أن الحضور الدفاعي للفريقين لم يرق إلى مستوى التطلعات في الدوري إلى الآن، على عكس الجانب الهجومي. من المعروف أن بني ياس منذ بدأ الموسم الحالي لم يكتمل خطه الخلفي، إلا في مباريات قليلة، لظروف الإيقاف أو الإصابة، ويكفي الإشارة إلى غياب ثامر محمد، نتيجة تعرضه للإصابة بقطع في الرباط الصليبي، وكان يعول عليه لتلبية الاحتياجات الدفاعية لـ «السماوي، في حين أن الظروف الخاصة أدت إلى الاستغناء عن الظهير الأيمن مسعود سليمان خلال الانتقالات الشتوية، ليقتصر الدفاع على الرباعي أحمد مبارك، محمد جابر، عبدالسلام محمد ويوسف جابر، وأن غياب أي منهم يعني وضع الفريق في مأزق البحث عن البديل المناسب، ما اضطر الإسباني لويس جارسيا إلى الاستعانة بعدد من العناصر الشابة.
على الطرف الآخر، فإن لغة الأرقام تشير صراحة إلى المأزق الدفاعي الحاد الذي يعانيه الفجيرة، وهو يحتل المرتبة الثانية في قائمة أكثر الفرق التي تلقت شباكها الأهداف، والبالغة 36 هدفاً، وبدا واضحاً سعي «الذئاب» خلال لقاء أمس الأول للعب بطريقة الدفاع الشامل، والاعتماد على الهجمات السريعة، بفضل مهارة منداني ومعتوق وباتريك إيزي، ولكن المحاولات التي أسفرت عن إحراز هدفين، لم تحبط مخططات «السماوي» الأخطر على مدار الشوطين.
وبهذه النتيجة، يواصل بني ياس تفوقه على الفجيرة في الدوري، دون أن يتعرض إلى أي خسارة منه، ومواجهة أمس الأول هي السادسة بينهما في البطولة، وأنهى «السماوي» أربعاً منها فائزاً، واثنتان متعادلاً.
وأكد صبري عبدالله الكثيري مدير إدارة فريق بني ياس، أن الفوز على الفجيرة لبى وإلى حد كبير تطلعات «السماوي» الذي نجح في استعادة نغمة الانتصارات، بعد أداء هجومي قوي، مشيراً إلى أن النتيجة جاءت ترجمة للجهود الكبيرة التي بذلها اللاعبون طيلة الفترة الماضية، مضيفاً أن «السماوي» يملك القدرة على تحقيق تقدم ملموس على لائحة الترتيب، قياساً بالجهود المبذولة من أعضاء الفريق كافة.
ويرى الكثيري أن بني ياس كان من المفترض أن ينهي المواجهة فائزاً بنتيجة كبيرة، لكن سوء الطالع الذي صادف اللاعبين أمام مرمى الفجيرة حال دون ترجمة الفرص إلى أهداف، الأمر الذي صعب من المهمة الفريق، ليأتي الحسم في الدقائق الأخيرة من المباراة، على عكس الفجيرة الذي لاحت له فرصتان فقط ترجمهما بنجاح.

بلفوضيل في دائرة الجدل بعد رفض «الدكة»!
أبوظبي (الاتحاد)

أثار غياب الجزائري إسحق بلفوضيل عن بني ياس، جدلاً كبيراً، لأن اللاعب الذي يعد أحد أبرز نجوم «السماوي» لم يوجد على «الدكة»، رغم أن قائمة المباراة التي تم توزيعها على وسائل الإعلام تضمنت اسمه ضمن البدلاء.
الأنباء التي ترددت داخل الملعب، أشارت إلى معاناة بلفوضيل من «وعكة صحية»، لكن سرعان ما تسرب نبأ مغادرته الملعب، بعدما عرف بوضعه ضمن البدلاء، وهو ما فتح باب التساؤلات على مصراعيه لدي محبي «السماوي»، الذين ربطوا بين تصرف بلفوضيل البعيد عن الاحتراف والضغوط الكبيرة التي تعرض لها مؤخراً كريستيان جوركيف مدرب الجزائر الذي قال: كان على بلفوضيل البقاء في أوروبا، في حين أن العديد من المصادر أكدت أن مركز اللاعب مع «محاربي الصحراء»، أصبح مهدداً في الوقت الراهن، لأن العديد من مواطنيه المحترفين في العديد من الدوريات الأوروبية، أصبحوا يملكون فرصاً أقوى منه للوجود مع «الخضر» مستقبلاً.
وتنحصر رؤية بني ياس لقضية بلفوضيل في عدم الوقوف أمام رغبته، إذا ما أراد الرحيل، شريطة ألا يؤثر ذلك على مصلحة النادي العليا، إذ يكون صعباً على بني ياس تعويض بلفوضيل بلاعب أجنبي حر، خلال الفترة القادمة، لأن النجم الجزائري الذي أحرز سبعة أهداف في بطولة الدوري، يعول عليه الكثير لتلبية تطلعات «السماوي» الهجومية، علماً بأن الإعلام الجزائري كشف مؤخراً عن تلقي بلفوضيل عرضين للعب مع مرسيليا وليل الفرنسيين، فيما كان مرشحاً للعب مع وست هام يونايتد في وقت سابق.
وينتظر أن يدرس بني ياس تصرف اللاعب، خلال اليومين القادمين، لاتخاذ القرار المناسب بشأنه، ويأخذ بعين الاعتبار مصلحة النادي قبل كل شيء.

المسماري: الحكم ظلم الفجيرة في ركلة الجزاء
أبوظبي (الاتحاد)

أبدى حميد المسماري مدير فريق الفجيرة اعتراضه على القرارات التحكيمية في المباراة، خاصة ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم لمصلحة بني ياس، وجاء منها الهدف الثاني لأصحاب الأرض، واصفاً القرار بالظالم. وأكد المسماري عدم قيام الحارس محمد سالم، بعرقلة مهاجم بني ياس لاريفي، لأن الكرة تحت سيطرة الأول، في حين أن ما آثار حفيظة الفجيرة، هو تردد الحكم في احتساب الركلة، والذي انتظر إشارة من الحكم الإضافي، قبل أن يطلق صافرته. وأشار إلى أن المباراة بشكل عام، شهدت العديد من الحالات التحكيمية لمصلحة الفجيرة، لم يبد الحكم أي رد فعل تجاهها، مثل الكرة التي عادت إلى حارس بني ياس، والتقاطها بيديه، إذ لم يقابل ذلك باحتساب خطأ على الحارس، لافتاً إلى أن النتيجة المثالية للمباراة هي التعادل. وشدد على أن الفجيرة بإمكانه العودة إلى البطولة وبقوة، بدءاً من الجولة القادمة، في حين أن الخسارة لم تدفع بالفريق إلى دائرة الخطر.

اقرأ أيضا