الاتحاد

رمضان

النظام السياسي في إسرائيل بحاجة إلى تغيير


يرى الكاتب السياسي في صحيفة هآرتس زئيف سيغال أن المحكمة الدستورية التي ستبت بصورة قاطعة في قواعد اللعبة السياسية بين أقطاب السلطة ما هي إلا دمية غبية غالبا ما تخضع لرغبات رئيس الوزراء والمتنفذين في الدولة·
ويقول سيغال إن رئيس الوزراء توجه أولا لرئيس الدولة موشيه كتساف، وطلب منه حل الكنيست كما هي العادة في الأنظمة البرلمانية مثل بريطانيا وألمانيا والدانمارك· وحسب مضمون ونص القانون فإن من حق رئيس الحكومة أن يحل الكنيست التي تحولت إلى كنيست مناهضة له وأن يوقف مسرحية الاخلالات المؤلمة في الحكم·
ويتابع أنه لو صادق الرئيس على الطلب فورا، ولو نجح 61 عضو كنيست بالاتفاق على مرشح آخر لرئاسة الوزراء لجرت الانتخابات في مطلع شهر آذار (مارس)· ففي بريطانيا يمر 11 يوما فقط منذ لحظة طلب رئيس الوزراء موافقة الملكة المضمونة على حل البرلمان· حتى عقد الانتخابات· أما في إسرائيل فقد اتضح أن فترة الـ 11 يوما التي حددها القانون منذ فترة توقيع مراحل الكنيست حتى عقد الانتخابات، ليست كافية لانتظار أعضاء الكنيست والاستعداد لها رغم أن أنشطة السلطة تكون مشلولة· ويقول إنه في المستوى الثاني ظهرت غيرة الكنيست من صلاحيات رئيس الوزراء والرئيس· الكنيست سارعت إلى ممارسة نفوذها حسب قانون الكنيست الأساس· وعليه، مررت في القراءة التمهيدية اقتراح قانون بحل نفسها مع تحديد موعد قادم للانتخابات ، وهو الثامن والعشرون من آذار (مارس)· هذا الاقتراح الذي تم على عجل قبل مصادقة الرئيس على طلب رئيس الوزراء، أضاف 21 يوما أخرى إلى فترة الغسق المبهمة وغير المنطقية من المدة التي يتطلبها إجراء الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة·
ويتابع: حكمة الرئيس السياسية عندما أحجم عن المصادقة فورا على طلب رئيس الوزراء في ظل أصوات الحرب التي تتعالى من الكنيست ، حالت دون اندلاع الحرب بين المؤسسات المختلفة في الدولة· وما أن يعطي رئيس الدولة موافقته على طلب حل الكنيست في الثامن من كانون الأول (ديسمبر)، ستجرى الانتخابات في الثامن والعشرين من آذار وفقا لحسابات الحلول الزمني، وكما يرغب أغلبية أعضاء الكنيست· بهذه الطريقة تم تجنب سن قانون كان بإمكانه أن يتغلب حسب الدلائل على أمر حل الكنيست· احترام المؤسسات والسلطات بقي محفوظا، إلا أن الجمهور اكتشف من ذلك أن كل شي، مخترق وأنه ليست هناك قوانين لعبة متزنة·
ويشير إلى أنه في المستوى الثالث الذي سيمتد حتى اليوم الذي ستحظى فيه الحكومة الجديدة بثقة الكنيست بعد نصف سنة ما زالت المفاجآت المتوقعة في هذه المسرحية السريالية كثيرة· رئيس الوزراء بدأ في الثامن من كانون الأول يترأس حكومة انتقالية ومخولة تعيين وزراء من دون مصادقة الكنيست إلا أن موافقة الحكومة نفسها ليست مضمونة في هذه الحالة، إذ أن نصف أعضائها محسوبون على الكتلة الخصم·
ويخلص إلى أنه في كل الأحوال، الحكومة الانتقالية التي يفترض بها أن تعزز قوة الدولة هي الأشهر القريبة في حكومة محدودة ويشير إلى أن محكمة العدل العليا رفضت عام 2001 التماسا ضد صلاحيات مثل هذه الحكومة في إدارة مفاوضات سياسية بسبب الضبط الذاتي الذي رضيت به لنفسها في القضايا ذات الصالح السياسي الصارخ، إلا أنها قررت أن من واجبها أن تتصرف بانضباط وأن تتحرك فقط في ظل حاجة شعبية ضرورية للفعل· وعليه تقرر أن على هذه الحكومة أن تتجنب التعيينات للمناصب العليا في ظل عدم وجود حاجة حيوية لذلك· ويقول الستار سيرفع الآن عن مفاوضات سياسية تتجاوز الاتفاقات الانتقالية الضرورية للدواعي الأمنية، وعن إصلاحات إدارية تبلورت بعمل مضن وعن تعيينات لمناصب رفيعة·
استطالة فترة الغسق الفاصلة هي سخافة حكومية لا منطقية، وتستوجب التعديل· ملاءمة القوانين الأساسية التي تتعلق بالكنيست والحكومة لمنع تصارع السلطات هي مسألة حيوية وضرورية· تصريحات رئيس الوزراء الآن عن الحاجة لتدارس طرق لتغيير النظام في إسرائيل من خلال لجنة عينها رئيس الدولة، تعبر عن حاجة جماهيرية ظهرت أمام أعين الجميع ·

اقرأ أيضا