أبوظبي (الاتحاد) وقعت الإمارات أول اتفاقية للاعتراف المتبادل مع جمهورية كوريا الجنوبية في إطار برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، خلال مشاركة الدولة في الاجتماعات الـ129 والـ 130 لمجلس منظمة الجمارك العالمية التي عقدت مؤخراً في مقر المنظمة في العاصمة البلجيكية بروكسل، حسب بيان أمس. ترأس وفد الدولة في الاجتماعات معالي علي بن صبيح الكعبي، مفوض الجمارك رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك، وضم الوفد كلاً من أحمد محبوب مصبح مدير عام جمارك دبي، ومحمد مير عبدالرحمن مدير عام جمارك الشارقة، وأحمد الخييلي مدير مكتب معالي المفوض رئيس الهيئة، وسعود العقروبي مدير إدارة العلاقات الدولية فيها ا. وعلى هامش الاجتماعات، التقى معالي علي بن صبيح الكعبي مفوض الجمارك رئيس الهيئة مع كونيو ميكوريا أمين عام منظمة الجمارك العالمية، وناقشا سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال العمل الجمركي بين دولة الإمارات والمنظمة من خلال تبادل أفضل الممارسات وآخر التطورات الجمركية والاستفادة من الدور الريادي الذي تقوم به الجمارك الإماراتية في الدراسات التي تعدها المنظمة العالمية. كما تطرق اللقاء إلى دور مكتب بناء المقدرة الجمركية لشمال أفريقيا والشرق الأوسط والأدنى الذي تستضيفه دولة الإمارات في جمارك أبوظبي، وفي هذا الصدد قدم كونيو ميكوريا الشكر لدولة الإمارات على الدور المهم الذي تقوم به في دعم وتطوير الجمارك في المنطقة . وقال معالي المفوض علي الكعبي رئيس الهيئة، إن دولة الإمارات تعد عضواً فاعلاً في برامج ومبادرات منظمة الجمارك العالمية، انطلاقاً من كونها مركزاً تجارياً إقليمياً في المنطقة، فضلاً عن دورها المحوري كلاعب تجاري مهم في خريطة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن دولة الإمارات تلتزم كل الاتفاقيات المبرمة مع منظمة الجمارك العالمية، كما أنها تحرص على تطبيق أفضل الممارسات في العمل الجمركي لتحقيق أهدافها بالارتقاء بمستوى العمل الجمركي في الدولة إلى المركز الأول عالمياً. وأوضح أن استضافة جمارك أبوظبي لمكتب بناء المقدرة الإقليمي التابع لمنظمة الجمارك العالمية يعكس الدور المهم الذي تقوم به دولة الإمارات في منظومة الجمارك العالمية، كما يؤكد أهمية الدعم الذي تقدمه الدولة لتطوير مؤسسات العمل الجمركي والارتقاء بمستوى الأداء في دول إقليم الشرق والأوسط والأدنى وشمال أفريقيا. وقال الكعبي، إن برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد يمثل أحدث حلقة في سلسلة الأنظمة والبرامج التي يتبناها قطاع الجمارك في دولة الإمارات، كما يمثل البرنامج أحد متطلبات اتفاقية منظمة التجارة العالمية لتيسير التجارة، التي صادقت عليها دولة الإمارات في أبريل الماضي، لتكون أول دولة عربية تصادق على هذه الاتفاقية. وأضاف معاليه: «يعكس البرنامج أهمية الشراكة بين دوائر الجمارك والقطاع الخاص في تعزيز المنظومة الأمنية للدولة، في نفس الوقت الذي يساهم في تيسير التجارة وسرعة الإفساح عن البضائع المسموح بها ومنع دخول الممنوعة، في إطار مصفوفة من الحوافز وفوائد التسهيل التجاري. وقال معاليه، إن في ظل السعي لتحقيق أهدافه رؤية الإمارات 2021 ومؤشرات الأجندة الوطنية، عبر منظومة متكاملة من الإجراءات التي تكفل التطبيق المتوازن لطرفي المعادلة الجمركية (مجتمع آمن وتجارة ميسرة)، فقد أقرت الهيئة الاتحادية للجمارك، بالتعاون مع إدارات الجمارك المحلية، تطبيق برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد على مستوى الدولة، كما تسعى الهيئة إلى تعظيم استفادة الشركات المعتمدة في برنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، من خلال توقيع اتفاقيات للاعتراف المتبادل بين دولة الإمارات ودول العالم بالبرنامج، حتى تتمكن الشركات المعتمدة محلياً من الاستفادة من مزايا النظام فيما يتعلق بالإجراءات والحوافز في الدول الشريكة. وعلى هامش اجتماعات منظمة الجمارك العالمية عقد الوفد الإماراتي اجتماعات ثنائية مع عدد من وفود الدول الأعضاء المشاركة في الاجتماعات ناقش خلالها سبل التعاون وتعزيز العلاقات الجمركية وتبادل الخبرات والمعلومات وأفضل الممارسات الجمركية والتجارية بين الإمارات وتلك الدول. وفي هذا الصدد، وقعت دولة الإمارات اتفاقية التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في مجال الجمارك مع جمهورية بيلاروس، كما عقد الوفد الإماراتي اجتماعاً ثنائياً مع بيير شبار نائب مدير عام جمارك الأرجنتين للنظر في الاستفادة من أفضل الممارسات وتفعيل اتفاقية التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة الموقعة بين البلدين. وناقشت المنظمة مدى إمكانية إدخال عدة لغات من بينها اللغة العربية في قائمة اللغات المعتمدة في منظمة الجمارك العالمية، مؤكدةً على أهمية التعاون بين إدارات الجمارك وهيئات الضرائب فيما يتعلق بالتجارة الإلكترونية. وأوصت المنظمة بانتخاب إنريكي كانون مدير عام الجمارك اليوروغوائية كرئيس لمجلس المنظمة للجلسات القادمة، وتم الاتفاق على عقد الاجتماع التكميلي لمجلس منظمة الجمارك العالمية في ديسمبر المقبل لاستكمال المناقشات العالقة في جدول الأعمال.