الاتحاد

الإمارات

مناشدة العمل إعادة النظر في قرار منع حضور المحامين مع العمال

دبي- سامي عبدالرؤوف:
رحب محامون ومستشارون قانونيون بتوجه وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بتعزيز دور القانون في الدفاع عن حقوق العمال وانصافهم وضمان الحيادية وحصول كل طرف على حقه، وأشادوا بحديث معالي الدكتور علي الكعبي وزير العمل والشؤون الاجتماعية عن أهمية وجود محامين مع العمال في الشكاوى العمالية لضمان إنصاف العمال· وكان وزير العمل صرح في وقت سابق من الأسبوع الماضي بأهمية وجود محامين مع العمال، كما سبق وأعلن معاليه عن اتجاه الوزارة تعيين محامين ومترجمين يختصون بالمشاركة في حضور والبت في المنازعات العمالية لضمان الحيادية وحصول كل طرف على حقه 'سواء العامل أو المنشأة' دون أدنى خلل·
وناشد المحامون وزير العمل إعادة النظر في القرار الوزاري القديم والخاص بمنع دخول المحامين مع العمال في الشكاوى العمالية المقدمة إلى إدارات علاقات العمل بالوزارة·
وأكد عبد الحميد الكميتي المحامي والمستشار القانوني أنه من الخطأ 'كل الخطأ' منع المحامين أو حتى الصحافيين من الحضور أمام إدارة علاقات العمل المختصة بالنظر في الشكاوى والمنازعات العمالية، مشيرا إلى عدم وجود قانون يمنع من الحضور مع العمال البسطاء الذين يلجأون إلى الوزارة للمطالبة بحقوقهم العمالية المهدرة من قبل أصحاب العمل، ورغم ذلك يحدث التعدي والاعتداء على الصحافيين بدون وجه حق·
وقال الكميتي: إن مهمة مهنتي المحاماة والصحافة الكشف عن الحقيقة في المجتمع وهو ما يستدعي متابعة الشكاوى لتحقيق مبدأ العدالة، مشيرا إلى أن هذا المنع تم بموجب قرار وزاري قديم، وربما يكون هذا القرار في الوقت الراهن يتعارض مع الصالح العام للمجتمع·
وشدد الكميتي على ضرورة حضور المحامي مع موكله في شكواه المبدئية، مؤكدا على أن هذا أمر مهم لضمان حقوق العامل لدى الوزارة، حتى لا يتم إرغامه على حقوق أقل من حقوقه من قبل أصحاب العمل الذين يحضرون بأنفسهم وبمندوبيهم وأحيانا مع مستشاريهم القانونيين، فيما يحضر العامل بنفسه فقط وهو ما يسبب له شيئا من الرهبة والضغط النفسي، أما في حالة حضور محام معه سيجعل له الثقة بالنفس في الإدلاء بأقواله والمطالبة بحقوقه المترتبة بذمة صاحب العمل·
وأشار الكميتي إلى ان حضور الصحافيين مهم للكشف عن الشركات الوهمية التي تنشأ وتسرح العاملين بها في الشوارع بلا أجر أو مأوى لمحاربة تلك الآفة، منوها إلى أن سوق العمل يوجد فيه نسبة ليست بالقليلة من الشركات المعروف غايتها والتي تعمل على النصب على البنوك والأفراد وفرار أصحابها خارج البلاد بعد جمع الأموال·
الشكاوى العمالية
وأفاد المحامي والمستشار القانوني أنه من الملاحظ في الآونة الأخيرة ازدياد عدد الشكاوى العمالية ولابد من وضع الضوابط الكاملة في ظل سيادة القانون للحد من ظاهرة تجمهر العمال وتوقفهم عن العمل والتي تفشت في الاونة الأخيرة وسببت لوزارة العمل والشركات الكثير من المتاعب·
وأضاف الكميتي: من العجيب ان هناك قرارات غاية في الأهمية أولى بالتطبيق من قرار منع المحامين من مشاركة العمال في شكواهم أمام وزارة العمل، ومن ذلك قرار لجان التوفيق والمصالحة رقم 282 وقرار لجان التحكيم العليا والتي لم تطبق إلى تاريخه وهي أولى بالتطبيق من ذلك المنع غير المبرر وغير معلوم الغاية والهدف منه·
وعن منع الصحافيين من حضور أو الاستفسار عن الشكاوى العمالية الجماعية، أكد عبدالحميد الكميتي عضو لجنة الدفاع عن الصحافيين بجمعية الصحافيين انه لا يوجد نص في قانون المطبوعات والنشر يمنع الصحافين من أداء مهام مهنتهم في أي دائرة حكومية كانت، وذلك لضمان تطبيق الديموقراطية وارساء دور المؤسسات في الدولة ودعم الشفافية· وأضاف الكميتي: كما ان قانون العمل الاتحادي رقم 8 لسنة1980 هو قانون عام 'يدحض أي قرار خاص' وهو لم يمنع من دخول الصحافيين، وان كان هناك قرارات فهو شأن داخلي لا ينال من تطبيق القانون العام·
وشدد المستشار القانوني على ضرورة إيجاد وقفة صريحة وحقيقية مع منع المحامين من الحضور أمام إدارة علاقات العمل، وذلك لضمان حقوق الأفراد في المجتمع والكشف عن الحقيقة ودعا الكميتي وزير العمل إلى إلغاء قرار منع دخول المحامين وذلك تحقيقا لمبدأ العدالة في المجتمع·

اقرأ أيضا

سلطان القاسمي لأعضاء «الاستشاري»: خدمة المجتمع أولوية