الاتحاد

ثقافة

مسابقة التصوير الفوتوغرافي تنطلق غداً في أبوظبي

 العامري وإلى يمينه النعماني خلال المؤتمر الصحفي

العامري وإلى يمينه النعماني خلال المؤتمر الصحفي

تحت رعاية معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان رئيس هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، تنطلق مساء غد في المجمع الثقافي بأبوظبي مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي في دورتها الثالثة والتي تستمر حتى 10 فبراير القادم، وتنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، حيث اتخذت المسابقة ''روح الصحراء'' موضوعة رئيسية لها وبمشاركة 3771 عملاً تصويرياً يتنافس فيها 461 مصوراً توزعوا بين المشاركة الإماراتية 256 مصوراً والدول الخليجية 130 مصوراً ومن دول العالم المختلفة 75 مصوراً·
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم أمس الأول في المجمع الثقافي بأبوظبي والذي حضره عبدالله العامري مدير إدارة الثقافة والفنون في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث وبدر النعماني المدير الفني لمسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي·
وتتوجه المسابقة في دورتها الثالثة هذه الى المصورين الفوتوغرافيين المحترفين والهواة والطلبة وتضم ثلاثة أقسام أولها مسابقة ''روح الصحراء''، وتقتصر المشاركة فيها على المصورين من دول مجلس التعاون الخليجي، بالإضافة الى المصورين الإماراتيين وثانيها ''الناس في بلادي''، ويقتصر الاشتراك في هذا المحور على المصورين الإماراتيين فقط· والمحور الثالث ''المحور العام'' ويحق لجميع المصورين المشاركة فيه ·
كما أعلن في المؤتمر عن تأسيس رابطة أبوظبي الدولية للتصوير الفوتوغرافي تكملة لتوجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لدعم الفنون وتشجيع المواهب الشابة من أجل إعطاء فرصة للتواصل بين المصورين الإماراتيين والخليجيين·
وفي كلمة سعادة محمد خلف المزروعي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي ألقاها نيابة عنه عبدالله العامري قال فيها:
يعتقد البعض أن الصورة أصبحت جزءاً من الحياة اليومية الاعتيادية، وان التكنولوجيا الحديثة قد أفقدت التصوير الفوتوغرافي سحره القديم، إلا أن الواقع يثبت العكس، فما زال هناك معقل هام لهذا السحر، وهناك العديد من التجارب التي تسعى إلى إخراج الصورة من نمط الاستهلاك اليومي وتضعها في سياقها الفني الخالص، ونحن في هيئة أبوظبي للثقافة والتراث نعتبر مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي إحدى تلك التجارب، والتي سنعمل على توفير كافة شروط استمرارها، ودعم توجهها لاستقطاب المواهب الإماراتية والخليجية، كما نأمل أن تتحول هذه المسابقة الى واحدة من المسابقات الاحترافية المتميزة على مستوى المنطقة عموماً·
كما أضاف المزروعي: إن فن التصوير الفوتوغرافي فن له اسمه، وعلم له قواعده التي تعتمد على تداعيات الفضاء البصري، إلا أن هذا الفضاء سيبقى غامضاً إذا لم يكن قريباً من روح المتلقي، وإذا لم يعالج ماضي وحاضر الإنسان ويتنبأ بمستقبله، لهذا نتمنى أن تنتج مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي صورة مبتكرة أصيلة، تشد المتلقي وتحفز ذاكرته، وذلك عبر تعبيرها عن ثقافة شعبنا العريقة، وتجسيدها لرموزها، وعكسها للبيئة المحلية بكل مفرداتها الطبيعية والاجتماعية والاقتصادية، لأن الصورة في النهاية هي إحدى أساليب البحث عن الهوية والخصوصية·
وقال أيضاً: إن دعم هيئة أبوظبي للثقافة والتراث للفنون البصرية ينبع من الإيمان بأهمية اللغة البصرية، التي لا تؤثر على البصر بقدر ما تؤثر على البصيرة، وعلى الوعي الجمالي والفكري للمتلقي، ولهذا نريد لهذه المسابقة على تنوع وتعدد ما ستكشف عنه من طاقات ومواهب، وقدرات احترافية، أن تكون على مستوى هذا الفن وأهمية الرسالة التي يحملها·
وعن إعلان تأسيس رابطة أبوظبي للتصوير الفوتوغرافي قال عبدالعامري: ضمن توجه هيئة أبوظبي للثقافة والتراث لدعم الفنون وتشجيع المواهب الشابة تعلن إدارة مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي عن تأسيس رابطة أبوظبي الدولية للتصوير الفوتوغرافي، والتي يأتي تأسيسها كحاجة وضرورة بعد أن كشفت مسابقة الإمارات للتصوير الفوتوغرافي عن وجود عدد كبير من المواهب والطاقات الاحترافية في مجال التصوير الفوتوغرافي بدولة الإمارات العربية المتحدة وعموم دول الخليج، ولهذا فإن تأسيس رابطة للتصوير الفوتوغرافي في أبوظبي تكون هيئة أبوظبي للثقافة والتراث مقرها يعطي المصورين الفوتوغرافيين الإماراتيين والخليجيين وجميع المهتمين بهذا الفن فرصة جيدة للتواصل فيما بينهم، ولدعم أعمالهم وترويجها ونشرها، إذ ستقوم الرابطة باستقطاب كافة المعنيين بالتصوير الفوتوغرافي، وستشارك أعمال المنتسبين لها في المعارض الدولية، كما أن الرابطة ستنضم الى عضوية الاتحاد الدولي للتصوير الفوتوغرافي، بحيث تكون أنشطتها رسمية وتدرج ضمن أنشطة الاتحاد، هذا بالإضافة الى تنظيم المعارض الدورية، وورش العمل والمحاضرات المتخصصة، مما يوفر بيئة فنية تزخر بثقافة الصورة فناً وتقنية، ويفتح الباب أمام الاستفادة من هذا الفن في توثيق تراثنا، ومفردات حياتنا بطريقة جمالية تعبر عنه خير تعبير·
وعن أبرز الفعاليات المصاحبة للمسابقة، قال بدر النعماني المدير الفني للمسابقة أن البرامج المصاحبة تتضمن إقامة 7 ورش عمل في تقنيات التصوير يحاضر فيها مصورون محترفون، وعرض استوديو مجهز للتصوير يستقبل الجمهور لمشاهدة عملية التصوير ومراحل إنتاج الصورة واستضافة 10 مصورين من دول مجلس التعاون بواقع اثنين من كل دولة خليجية يقدمون فيها عروضاً عن تجاربهم، وإعداد برنامج للمصورين الإماراتيين المتميزين كي يعرضوا أعمالهم على الجمهور، كذلك إعداد برنامج خاص بأندية التصوير في الإمارات واستقطاب منتديات التصوير الإلكتروني والمؤسسات الفردية للمصورين الإماراتيين، وإقامة معرض عام للمسابقة، كذلك إقامة معرض للبورتريه باسم معرض ''وجوه من العالم'' يشترك به 18 مصوراً·
كما تطرق النعماني الى الورش المصاحبة التي تعددت محاورها حول أسس التصوير الرقمي والتقاط صور أفضل وأسس العمليات اللاحقة في الصورة الرقمية وأوليات إضاءة الاستوديو والتصوير عن قرب والتصوير بالضوء المتوفر·· وسيتم الإعلان عن أسماء الفائزين في المسابقة خلال الافتتاح غداً·
وقد شكلت لجنة تحكيم للمسابقة تضم أديب شعبان العاني رئيس اتحاد المصورين العرب وابتسام عبدالعزيز مديرة مركز الفنون بنادي سيدات الشارقة وعائشة محمد المهيري رئيسة قسم التنسيق والتطوير في تليفزيون سما دبي وسعيد علي الشامسي مؤلف كتابي ''رحلة في الصحراء'' و ''رحلة في التاريخ'' وهما كتابان متخصصان في التصوير الرقمي، وجاسم ربيع العوضي الأستاذ المساعد لمادة التصوير الفوتوغرافي في جامعة الشارقة والخبير في التصوير·

اقرأ أيضا

شعرية الإيجاز.. وفتنة تنهشها الكوابيس